محلياتمميز

“ايرولت” يطلع الرئيس عباس على نتائج اجتماع باريس وتحرك فرنسا المقبل

14_43_12_15_5_

رام الله – فينيق نيوز  – تلقى الرئيس محمود عباس، الليلة الماضية، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت تناول آخر التطورات بعد  اختتام الاجتماع في باريس، بحضور 28 دولة ومنظمة دولية، وصدور البيان الختامي.

وأبلغ ايرولت سيادته أن المبعوث الفرنسي لعملية السلام سيتوجه للمنطقة، في إطار الجهود الفرنسية المبذولة للوصول إلى سلام واستقرار في المنطقة.

وشدد ايرولت على أن فرنسا مستمرة في اتصالاتها مع الأطراف الدولية حتى أيلول/سبتمبر، حيث تتشاور مع الأطراف المشاركة بالمؤتمر لتقييم ما تم التوصل إليه وما هو المطلوب للمرحلة المقبلة.

أعرب الرئيس محمود عباس عن شكره للجهود الفرنسية، وما بذله الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ووزير الخارجية، للعمل على تحقيق السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومرجعيات عملية السلام.

وثمن الرئيس  الحضور الكبير والنوعي المشارك في الاجتماع الذي عقد أمس في باريس، كما ثمن الجهود التي بذلتها الأطراف العربية.

 

وأكد الرئيس التزام القيادة بالوصول إلى السلام القائم على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مجددا التزامه باستمرار التعاون مع المجتمع الدولي للوصول إلى السلام والاستقرار في المنطقة.

 

وكان برر وزير الخارجية الفرنسي تنظيم المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الاوسط الجمعة في باريس بالقول ان الحوار المباشر بين الإسرائيليين والفلسطينيين “لا ياتي بنتائج”.

 

وقال لاذاعة فرانس انفو ردا على انتقادات الدولة العبرية التي توقعت فشل المبادرة الفرنسية “اليوم كل شيء عالق  لا نريد ان نحل مكان الفلسطينيين والاسرائيليين بل نريد مساعدتهم”.

 

 

وكان جدد المجتمع الدولي الجمعة تاكيده دعم حل الدولتين، وتعهد اقناع الطرفين باستئناف مفاوضات السلام رغم رفض اسرائيل العلني لاي تدخل غير اميركي في هذا الملف.

 

وفي ختام اجتماع دولي في باريس حول النزاع في الشرق الاوسط حذر ايرولت من “خطر جدي” يهدد الحل القائم على مبدأ الدولتين لافتا الى ان الوضع يقترب من “نقطة اللاعودة”.

 

واضاف ايرولت “يجب التحرك بشكل عاجل للحفاظ على حل الدولتين واحيائه قبل فوات الاوان”، مكررا عزم فرنسا على تنظيم مؤتمر بمشاركة الاسرائيليين والفلسطينيين قبل نهاية العام.

 

وشارك وزراء او مندوبين عن نحو ثلاثين دولة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي في اجتماع باريس الذي لم يدع اليه طرفا النزاع، فيما المفاوضات المباشرة بينهما ما زالت منقطعة منذ 2014.

 

في ختام اللقاء اصدر المجتمعون بيانا يؤكد ان “الوضع القائم حاليا” لا يمكن ان يستمر، معربين عن “القلق” حيال الوضع الميداني وسط “استمرار اعمال العنف والانشطة الاستيطانية”.

 

كما اشار الى النصوص المرجعية الدولية خصوصا قرارات الامم المتحدة كاساس للمفاوضات.

 

وفي هذا السياق، اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ختام الاجتماع ان المبادرة العربية عام 2002 التي تنص على تطبيع الدول العربية علاقاتها مع اسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي التي احتلتها في 1967، افضل اساس للتوصل الى السلام في الشرق الاوسط.

 

– مصاعب في جهود الاقناع –

صدرت عن الاجتماع اعلانات محدودة جدا، مع اقتراح ايرولت “اطلاق اعمال” حول الحوافز الممكنة على مستويات الاقتصاد والتعاون والامن الاقليميين لاقناع الطرفين بالعودة الى طاولة المفاوضات.

 

على المستوى الاقتصادي اشارت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الى “الدور الخاص” لاوروبا “الشريك التجاري الاول لاسرائيل والمانح الاول للسلطة الفلسطينية”.

 

ووعد وزير الخارجية الفرنسي بان تبدأ فرق العمل “قبل نهاية الشهر” مضيفا انه سيسعى “بسرعة كبيرة” للتحادث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس لاقتراح “العمل الوثيق معهما”.

 

لكن مساعي الاقناع قد تكون شاقة. فاسرائيل ترفض بالكامل اي مقاربة متعددة الاطراف، ولم تتوان في الاشهر الاخيرة عن انتقاد المبادرة الفرنسية. والخميس اكد مدير مكتب الخارجية الاسرائيلية دوري غولد انها “ستفشل”.

 

لكن هولاند سعى الى الطمأنة الجمعة مع افتتاح الاجتماع مؤكدا “لا يمكننا ان نحل محل طرفي النزاع” فيما شدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لانه “في السياق الاقليمي للشرق الادنى والشرق الاوسط، سيشغل المتطرفون الفراغ بدون شك وسيستفيد الارهابيون من ذلك”.

 

كما ان هناك تساؤلات حول رغبة واشنطن اللاعب الحتمي في الملف، في الانخراط في المبادرة الفرنسية، علما ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري، الوسيط في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية في 2013-2014، شارك في اجتماع باريس.

 

وردا على سؤال قبل بدء الاجتماع بشأن الموقف الاميركي من الدعوة الى مؤتمر دولي للسلام في نهاية العام قال كيري “سنرى، علينا متابعة المنحى الذي سيتخذه كل هذا وما سيحدث”.

 

وحدهم الفلسطينيون الذين باتوا “على حافة اليأس” وفقا لمصدر دبلوماسي فرنسي، يدعمون المبادرة الفرنسية بالكامل.

 

واعتبر امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الجمعة ان المبادرة الفرنسية تشكل “بارقة امل”، مطالبا في مقال نشر على الموقع الالكتروني لصحيفة هآرتس الاسرائيلية، بان تحدد هذه المبادرة “اطارا وجدولا زمنيا واضحين” لاقامة الدولة الفلسطينية.

 

 

 

 

باريس, 3-6-2016 (أ ف ب) – دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة المجتمع الدولي الى التركيز مجددا على النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، مشددا على وجوب ان تأخذ عملية السلام في الاعتبار “التغييرات الكبيرة” التي شهدتها المنطقة، وعلى ان “الخيار الشجاع” بالسلام يعود الى الفلسطينيين والاسرائيليين.

 

وقال هولاند امام وزراء وممثلين لنحو ثلاثين دولة ومنظمة دولية، بينهم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون “اردت ان تأخذ فرنسا زمام المبادرة لتعبئة المجتمع الدولي دعما لتسوية نهائية للنزاع” الاسرائيلي – الفلسطيني.

 

واكد ان “الهدف الوحيد لهذه المبادرة هو السلام في الشرق الاوسط”، مقرا بوجود “شكوك” تحيط بآلية هذه المبادرة، خصوصا لدى الجانب الاسرائيلي الذي يشدد على ضرورة اجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين.

 

وتابع هولاند “لا يمكننا ان نحل محل طرفي النزاع. لكن مبادرتنا تهدف الى منحهم ضمانات بان السلام سيكون قويا ومستداما وبغطاء دولي، وطمأنتهم من اجل ان يستأنفوا المحادثات”، مؤكدا ان “الخيار الشجاع” بالسلام يعود الى الفلسطينيين والاسرائيليين.

 

ولم تتم دعوة اسرائيل والفلسطينيين الى الاجتماع الدولي في باريس الذي يهدف الى اعادة تاكيد الالتزام الدولي بحل الدولتين، فلسطينية واسرائيلية جنبا الى جنب، وهو الحل الوحيد الذي يعتبر قابلا للتطبيق لانهاء نزاع مستمر منذ نحو 70 سنة.

 

والهدف من الاجتماع تشكيل مجموعات عمل حول مواضيع محددة مثل تحفيزات اقتصادية لاحلال السلام واجراءات للحد من التوتر ميدانيا وتقديم ضمانات على صعيد الامن الاقليمي، استعدادا لمؤتمر سلام قبل نهاية السنة بحضور الطرفين المعنيين.

 

وفي حين ان الوضع على الارض يعتبر “كارثيا”، حذر الرئيس الفرنسي من مخاطر الوضع الراهن. وقال “في السياق الاقليمي للشرق الادنى والشرق الاوسط، سيشغل المتطرفون الفراغ بدون شك وسيستفيد الارهابيون من ذلك”.

 

واضاف هولاند “نحن في العام 2016 مع حرب في سوريا وارهاب اصولي في العراق. وبالتالي تغيرت التهديدات والاولويات. الاضطرابات الاقليمية تخلق التزامات جديدة للمجتمع الدولي من اجل السعي الى السلام”، مشددا على ان السلام يجب ان يشمل “مجمل المنطقة”.

 

– رفض اسرائيلي ولا مبالاة اميركية –

وتثير المبادرة الفرنسية منذ اشهر معارضة اسرائيل. ورأت وزارة الخارجية الاسرائيلية عشية الاجتماع ان المبادرة “ستفشل”، اذ تعارض اسرائيل بشدة اي مقاربة دولية للنزاع، وتصر على اجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين.

 

وبرر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت تنظيم المؤتمر بالقول ان الحوار المباشر بين الاسرائيليين والفلسطينيين “لا يأتي بنتائج”.

 

وقال “اليوم هم لا يتحاورون والاستيطان يتواصل والعنف ينمو ويحل اليأس، ودعاية تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة تنتشر في كل هذه الاراضي، وهذا امر في منتهى الخطورة”.

 

وفشلت المفاوضات المباشرة الاخيرة بين الطرفين برعاية اميركية في العام 2014.

 

كما تبرز تساؤلات بشأن مستوى مشاركة الولايات المتحدة، الراعي التاريخي، في المبادرة، ابعد من ابداء الاهتمام بداعي اللياقة الدبلوماسية.

 

ويحضر وزير الخارجية الاميركي جون كيري، الوسيط في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية في 2013-2014، مؤتمر باريس.

 

لكن مسؤولا رفيعا في الخارجية الاميركية قال الخميس “لن نقدم اي اقتراح محدد، ولم نتخذ اي قرار بشأن ما يمكن ان يكون عليه دورنا”.

 

وحدهم الفلسطينيون الذين باتوا “على حافة اليأس” وفقا لمصدر دبلوماسي فرنسي، يدعمون المبادرة الفرنسية بالكامل.

 

واعتبر امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الجمعة ان المبادرة الفرنسية تشكل “بارقة امل”، مطالبا في مقال نشر على الموقع الالكتروني لصحيفة هآرتس الاسرائيلية، بان تحدد هذه المبادرة “اطارا وجدولا زمنيا واضحين” لاقامة الدولة الفلسطينية.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى