عربيمميز

القوات العراقية تقتحم الفلوجة لاستعادتها من تنظيم الدولة

5706271

بغداد – فينيق نيوز – اقتحمت القوات العراقية، اليوم الاثنين، مدينة الفلوجة من ثلاثة محاور وبغطاء من طيران التحالف الدولي في عملية لاستعادة المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية

وتشارك في عمليات الاقتحام التي انطلقت فجر اليوم قوات مكافحة الإرهاب اكثر القوات العراقية تدريبا وخبرة قتالية فيما تواجه القوات المقتحمة مقاومة كبيرة

وسيؤدي اشراك قوات مكافحة الإرهاب في هذه المرحلة من العملية، على الارجح الى وقوع معارك شوارع داخل المدينة التي شهدت قتالا شرسا ضد القوات الأميركية في 2004، وصف بالاعنف منذ حرب فيتنام.

وانطلقت عملية استعادة الفلوجة قبل اسبوع بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وركزت في البدء على استعادة السيطرة على القرى والبلدات المحيطة بالمدينة التي تبعد خمسين كيلومترا الى الغرب من بغداد.

وتمكنت بضع مئات فقط من العائلات من مغادرة المدينة التي يقدر عدد السكان العالقين فيها حاليا بنحو خمسين الف شخص، مما يثير مخاوف من ان يستخدمهم التنظيم دروعا بشرية.

ولم تتمكن سوى العائلات التي تسكن أطراف الفلوجة من الفرار مساء السبت، والتوجه الى مخيمات اجتمعت فيها اعداد كبيرة اخرى من النازحين.

وتعد الفلوجة، ثاني اكبر المدن الرئيسية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في العراق بعد الموصل.

ويتعرض الجهاديون لضغوط كبيرة من مقاتلي قوات البشمركة الكردية شرق مدينة الموصل.

ويقدر مسلحي التنظيم المتطرف في الفلوجة حاليا بحوالي الف عنصر، محاصرين منذ اشهر.

ولا يمكن التكهن بقدرة التنظيم على منع تقدم القوات العراقية لتحرير الفلوجة في غياب اي معلومات عن الموارد التي قد يعتمدون عليها.

ويتوقع المراقبون ان تخوض القوات العراقية واحدة من اصعب المعارك ضد الجهاديين الذين فقدوا تدريجيا السيطرة على مناطق واسعة خلال العام الماضي.

ويسيطر التنظيم حاليا على 14 بالمئة من اراضي العراق، مقابل اربعين بالمئة من هذه الاراضي في 2014، وفق ارقام حكومية.

لكن التنظيم المتطرف الذي اعلن “دولة خلافة” في الاراضي التي سيطر عليها في سوريا والعراق، واصل القيام بتفجيرات وهجمات دموية استهدف معظمها مدنيين.

والفلوجة عرفت باسم “مدينة المساجد” وكانت احد مراكز انطلاق شرارة الثورة على الاستعمار البريطاني عام 1920.

وتقع الفلوجة على نهر الفرات على بعد 50 كيلومترا الى الغرب من بغداد وشكلت محطة تجارية مهمة رغم حجمها المتواضع نسبيا وظلت القبائل السنية قوية في هذه المدينة التي كانت مركزا للاضطرابات حتى قبل الاجتياح الاميركي في 2003.

تعتبر الفلوجة مركزا دينيا مهما للسنة في العراق وتنتشر فيها مئات المساجد ، وفيها برز أول اتباع المذهب الوهابي في العراق نظرا لوجودها على مفترق طرق مع السعودية والاردن.

وفي 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 وخلال عملية “فانتوم فيوري” هاجم اكثر من عشرة الاف جندي اميركي والفي جندي عراقي الفلوجة معقل المقاتلين السنة المعارضين للاجتياح الاميركي. لاستعادة السيطرة على المدينة التي اعتبرت معقلا لتنظيم “القاعدة” في العراق لكنه تحول الى معركة دامية سجل فيها الجيش الأميركي اكبر الخسائر منذ حرب فيتنام.

وتفيد التقديرات ان 95 جنديا أميركيا قتلوا في هذه المعركة وجرح أكثر من 500. وقتل ما بين ألف و1500 مقاتل، ومئات المدنيين.

زر الذهاب إلى الأعلى