محلياتمميز

الرئيس: فلسطين تشارك في الإغاثة الإنسانية الدولية ومستعدة لاستقبال لاجئين

13_22_21_23_5_20161

 

القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني تواصل اعملها في اسطنبول

اسطنبول – فينيق نيوز – قال الرئيس محمود عباس، اليوم الثلاثاء، إن المؤسسات الفلسطينية الحكومية والأهلية، تتحمل مسؤولياتها في الإغاثة الإنسانية الدولية، وأننا نرسل وفودا إغاثة للعديد من دول العالم في أوقات الكوارث الطبيعية، وعند الحاجة، رغم الاحتلال وشح الموارد.. مجددا استعداد فلسطين لاستقبال آلاف اللاجئين، بسبب الحروب في المنطقة

جاء ذلك  في كلمه  ألقاها الرئيس الفلسطيني أمام القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني، في مدينة إسطنبول التركية، اليوم الثلاثاء، والتي يحضرها بينهم اكثر من ستين رئيس دولة وحكومة

ووجه الرئيس التحية والتقدير للجمهورية التركية رئيساً وحكومة وشعباً، على استضافة هذا المؤتمر وثمن عالياً للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وطواقم الأمم المتحدة، الاعداد الجيد لهذا المؤتمر الذي يعقد للمرة الأولى؛ معتبرا انه جاء في زمانه ومكانه، ولا سيما في ظل هذه الظروف البالغة الدقة والخطورة التي يعيشها عالمنا المعاصر.

وأكد دعم والتزام دولة فلسطين بالمسؤوليات الواردة في أجندة الأمين العام من أجل الإنسانية، وقال: “نحن في فلسطين شعباً وقيادة، نسعى بكل إرادة وتصميم من أجل إنهاء عذابات شعبنا، بالوسائل السلمية، فمنذ قرابة سبعين عاماً وقضية فلسطين وشعبها، الذي شرد أكثر من نصفه من وطنه ظلماً وعدواناً، لا زالت تنتظر الحل، فشعبنا لن يقبل بالبقاء تحت الاحتلال، ولا باستمرار الوضع الحالي، الذي يمتهن حريته وإنسانيته وكرامته وحقوقه الأساسية.

واضاف: إن ضمان وجود إرادة سياسية دولية جماعية، لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، التي تدعو لإيجاد حل سياسي شامل وعادل للقضية الفلسطينية، هو المدخل الأساس لوضع حد لمأساة الشعب الفلسطيني من جوانبه كافة، والتي ترتبت عليها نكبة الشعب الفلسطيني، التي تم تنفيذ بدايتها في العام 1917، واستمرت حتى يومنا هذا.

وتسعى القمة التي ستستمر يومين الى اطلاق سلسلة مبادرات والتزامات لتجنب النزاعات وفرض احترام القوانين الدولية الانسانية وضمان مصادر تمويل ثابتة للمشاريع الانسانية. ودراسة سبل التعاطي بشكل افضل مع الازمات الانسانية.

وذكر ابو مازن في هخذا الصدد باللاجئين الفلسطينيين ومحنتهم، وقال:” لا زال قرابة ستة ملايين إنسان من شعبنا من اللاجئين والنازحين يعيشون في أماكن اللجوء في دول الجوار، وفي داخل فلسطين، ولا زالت إسرائيل التي ارتكبت هذه الجرائم منذ العام 1948، لم تعترف بمسؤوليتها عن تشريدهم، وعن تدمير ومسح مئات المدن والقرى الفلسطينية، واستمرت إسرائيل في مشاريعها الاستيطانية الإحلالية، ومنعت الفلسطينيين من البناء على أراضيهم، وقامت بهدم منازلهم، وغيرها من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

واردف.. في أعقاب النكبة عام 1948، تم تأسيس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل لاجئي فلسطين، الأونروا، التي ساهمت في رعاية أربعة أجيال من لاجئي فلسطين، وفي تحقيق تنميتهم البشرية، وتعزيز صمودهم، والحفاظ على كرامتهم، إلى حين إيجاد حل عادل وشامل وفق قرارات الشرعية الدولية، الأمر الذي يستدعي استمرار مساندة هذه الوكالة ودعم مهمتها الإنسانية والإنمائية الهامة، واسنادها بمزيد من التمويل اللازم والمستدام لأداء دورها النبيل.

واضاف: ” هنا نجدد التأكيد، على استعدادنا، وفي إطار تحمل المسؤولية، استقبال آلاف اللاجئين، بسبب الحروب الدائرة في سورية والمنطقة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية لا زالت ترفض طلبنا هذا.

وانطلقت القمة مراسم افتتاح شارك فيها الممثل دانيال كريغ، الذي لعب دور الجاسوس البريطاني الشهير جيمس بوند، قائلا ان هذه القمة قادرة على “اطلاق اهم حركة انسانية في تاريخنا” محذرا من اصدار “كلام فارغ” لن يستتبع بافعال.

و في الشان السياسي قال الرئيس: إننا نغتنم الفرصة، لنجدد وجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وذلك من خلال دعم المبادرة الفرنسية، والمشاركة على المستوى الوزاري في مجموعة دعم دولية في الثالث من حزيران، وعقد المؤتمر الدولي للسلام بأسرع وقت ممكن، وعلى أساس حل الدولتين على حدود 1967، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتحديد سقف زمني وآلية متابعة لتطبيق ما يتفق عليه.

واضاف: إننا ماضون في مسيرتنا وجهودنا من أجل بناء مؤسسات دولتنا على أسس عصرية وديمقراطية، ونؤكد على التزاماتنا كافة، وفق القانون الدولي والمعاهدات الدولية التي قمنا بالالتحاق بها.

وفي إطار التضامن بين الشعوب، وبالرغم من وجود الاحتلال، وشح الموارد، فإن مؤسساتنا الحكومية والأهلية، تقوم بتحمل مسؤولياتنا في الإغاثة الإنسانية الدولية، ونرسل وفودا إغاثة للعديد من دول العالم في أوقات الكوارث الطبيعية، وعند الحاجة.

وذكر ابو مازن في هذا الصدد  بان منطقتنا على المستوى الإقليمي، تشهد  صراعات محتدمة، سمحت بتفشي التطرف والإرهاب، وأدت إلى كوارث إنسانية غير مسبوقة طالت مئات الآلاف من أبناء شعبنا، ونحن من جانبنا قدمنا العديد من المبادرات، ونقوم بدعم الجهود الدولية الرامية لإيجاد حلول سلمية، تحافظ على وحدة وسلامة هذه الشعوب، حتى لا تتحول الصراعات إلى صراعات دينية وطائفية.

وحتتم ابو مازن  كلمته  متنميا لهذه القمة غير المسبوقة النجاح، وتحقيق كل ما نصبو إليه من خير للبشرية، وعلى نحو يصون حرية وكرامة وإنسانية بني الإنسان.

 

وكان دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى تقاسم افضل “لعبء” الازمات العالمية، فيما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون نحو ستة الاف مشارك الى العمل على “بناء مستقبل مختلف”، لمواجهة اخطر ازمة انسانية منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يوجد حاليا نحو 60 مليون لاجىء ومهجر و125 مليون شخص بحاجة الى مساعدات.

واضاف “ان المهمة ليست سهلة ولا بد من ارادة سياسية واسعة افتقدناها خلال السنوات القليلة الماضية”.

 

وقرارات هذه القمة لن تكون ملزمة باي حال الامر الذي اثار شكوك الكثير من العاملين في المجال الانساني حول ما سيتحقق خلال هذه القمة. حتى ان منظمة “اطباء بلا حدود” رفضت تلبية الدعوة التي وجهت اليها متوقعة الاكتفاء باصدار “اعلان حسن نوايا” من دون اي خطوات ملموسة.

 

وناشد مضيف القمة اردوغان المجتمع الدولي “تحمل مسؤولياته”، مضيفا ان “النظام الحالي غير كاف (…) فالعبء يقع حصرا على عدد من الدول. اليوم على الجميع تحمل مسؤولياتهم”، مذكرا باستقبال بلاده حوالى ثلاثة ملايين لاجئ، بينهم 2,7 ملايين سوري.

 

اضاف الرئيس التركي ان “الحاجات تتزايد يوميا، لكن الموارد لا تتبعها بالضرورة” واضاف “تركيا تدرك ذلك بمرارة” مذكرا بانفاق بلاده 10 مليارات دولار على استقبال لاجئين سوريين، ومنددا “بتهرب عدد من افراد المجتمع الدولي من مسؤولياتهم”.

 

اما المستشارة الالمانية انغيلا ميركل فدعت في الافتتاح الى التوقف عن قطع الوعود الفارغة بالمساعدة. وقالت “قطعت وعود فضفاضة واموال المشاريع لا تصل. يجب ان يتوقف ذلك”.

واضافت ان العالم ما زال يفتقد الى انظمة مساعدات انسانية “تناسب المستقبل”.

 

وصرح نائب الامين العام للامم المتحدة يان الياسون ان الجلسة الاولى احرزت تقدما في الاتفاق على الحاجة الى تجنب النزاعات عوضا عن التعامل مع تبعاتها الدامية.

 

وقال “الاجدى ان ندرك الحاجة الى الانتقال من معالجة الاعراض الى معالجة الاسباب الجذرية. اعتقد ان هذه هي الخلاصة الرئيسية لتلك الجلسة”، مضيفا ان الانفاق على تجنب النزاعات ضئيل مقارنة بنفقات الاغاثة.

فقد اعربت ميركل الاثنين عن “قلقها العميق”، للرئيس التركي بعد قرار رفع الحصانة البرلمانية في تركيا، ما قد يعرض عشرات النواب المؤيدين للاكراد لملاحقات قضائية.

 

وقالت ميركل في مؤتمر صحافي عقدته على هامش القمة الانسانية بعيد لقائها اردوغان، ان هذا الاجراء يشكل “مصدر قلق عميق عبرت عنه للرئيس التركي”، مضيفة انها قالت لأردوغان ان الديموقراطية بحاجة “لقضاء مستقل وصحافة مستقلة وبرلمان قوي”.

 

من جهتها قالت وزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال لفرانس برس ان “مكافحة الازمة المناخية تعني التحرك لتجنب النزاعات”.

 

ويشكل اختيار اسطنبول لعقد المؤتمر بادرة رمزية بقدر ما هي مثيرة للجدل.ويتهم عدد من المنظمات غير الحكومية تركيا باعادة اعداد من السوريين الى بلادهم، وهو ما تنفيه اسطنبول.

 

وتشهد المنطقة نزاعات كثيرة ولا سيما في سوريا حيث افيد عن مدنيين قضوا من الجوع في مدن محاصرة، وهو ما يصور بشكل صارخ عجز النظام الانساني الحالي عن التصدي للاوضاع.

 

اضافت ميركل “نحن بحاجة الى اجماع دولي جديد لصالح احترام القانون الانساني الدولي” متابعة “سواء في سوريا او غيرها اننا نشهد تعرض مستشفيات ومرافق صحية للقصف المنهجي”.

 

وقالت وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين – اونروا في تقرير ان نصف مدارسها تقريبا طالتها النزاعات في السنوات الخمس الاخيرة.

 

كما اضاف امين عام منظمة العفو الدولية سليل شيتي في بيان “من العبثي توقع تحسن الاستجابات الانسانية فيما تمر اعمال القصف المتكررة لمستشفيات ميدانية والاستهداف الروتيني للمدنيين بلا محاسبة”.

 

واعلنت منظمة اطباء بلا حدود التي تعرضت 75 من مستشفياتها لهجمات العام الماضي، مقاطعة القمة بسبب غياب اي مبادرات ملموسة للحد من “القيود الخطيرة التي تفرضها بعض الدول” على صعيد ايصال المساعدات الانسانية.

 

وقال الياسون في هذا الاطار “يؤسفني جدا اتخاذهم هذا القرار” مضيفا ان “احد الدوافع الرئيسية لهذه القمة هو غضبنا العارم ازاء انتهاكات القانون الانساني الدولي” مشددا على امله في ان تنعكس “قناعات” المنظمة في نتائج اللقاءات.

 

ويامل المشاركون وبينهم العديد من المنظمات غير الحكومية المتوسطة والصغيرة الناشطة على الخطوط الامامية لمواجهة الازمات الانسانية، في ان تعطي القمة دفعا في الاتجاه الصحيح.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى