محلياتمميز

 الرئيس بافتتاح المتحف الفلسطيني: “ستعلنون انتم قريبا استقلال الدولة”  

63

رام الله – فينيق نيوز –  دشن الرئيس محمود عباس، المتحف الفلسطيني على تخوم جامعة بيرزيت بحفل افتتاح حضره ، اليوم الاربعاء ، عشرات المسؤولين والقادة  والشخصيات الأكاديمية والثقافية  والمهتمين.

وقص الرئيس شريط الافتتاح  وأزاح الستارة عن ذاكرة الصرح الكبير  المقام على تله من أراضي بلدة بيرزيت تربوا مساحتها على أربعين دونما وتضم صرحا معماريا مبهر يتماها مع طبيعة المنطقة الجبلية ونباتاتها.

وفي كلمة مقتضبة  اشاد الرئيس بهذا الصرح وبقيمته الوطنية، وبالقائمين عليه ومن تبرع لكي ترى فكرته النور، وقال  “نفتتح اليوم صرحا من الصروح الفلسطينية، الذي سيكون حافظا  وراويا لذاكرة الشعب الفلسطيني، مبلغا الأجيال القادمة أن فلسطين وشعبها موجودون هنا منذ الأزل، موجودون هنا منذ الكنعانيين، مغروسون في هذه الأرض، على مدى الزمان، على مدى العقود الطويلة، لم يتحرك من هذه البقعة لحظة واحدة”.

ورأى الرئيس ان ، “هذا المتحف سيقول لكل العالم نحن كنا هنا ونحن باقون هنا، وسنبقى هنا لبناء دولتنا، لا أحد يستطيع أن ينكر حقنا إلا الناكرون”.

وأضاف: ” لن نلتفت إليهم، ولن يستطيع أن ينسى أحد أننا هنا إلا من يريد أن ينسى أو يتناسى، نحن هنا مغروسون منذ بداية التاريخ، إلى يومنا هذا إلى المستقبل،  لن يستطيع أحد أن يحول دون مسيرتنا، أن يحول دون تقدمنا، للوصول إلى ما يريد هذا الشعب العظيم”.

وحيا ابو مازن القائمين على الصرح، وقال: “كل التحية لمن قام بهذا الجهد، مؤسسة التعاون، وجامعة بيرزيت، وبلدية بيرزيت التي احتضنت هذا الصرح العظيم، هؤلاء وآخرون، عبد المحسن قطان، وشركة السي سي سي، ورجل الاعمال المعروف منيب المصري، والقائمة طويلة ومزدحمة قال الرئيس…

وتابع الرئيس، الكل يريد أن يكون شريكا في بناء هذا الصرح، و نحن نقول للجميع شكرا لكم، إن بصماتكم في كل مكان

وخاطب الرئيس رجال الاعمال وابناء البلد قائلا:  ابنوا هذا البلد، لا تتركوه، ائتوه من كل مكان، هنا ازرعوا الزيتون، هنا ازرعوا النخيل ولا تسمحوا لأحد أن يمنعكم

وأضاف:  فلسطين لن.. بالصبر والصمود والعمل، والعمل الآن هو بناء مؤسسات الدولة، هذه الدولة وهذه المؤسسات تبنى والحمد لله، ولن يبقى إلا إعلان الاستقلال، وستعلنونه أنتم في القريب العاجل إن شاء الله”.

 

وصممت الصرح شركة “هينيغان بينغ” المعمارية الأيرلندية في دبلن بطراز هندسي متناسق مع الطبيعة الجبلية للموقع، ويزخر بالنباتات من البيئة المحلية وخارجها ويضم نحو 70 نوعا مختلفا منها

وتزامن الاحتفال  باستكمال المبنى الذي طتال انتظاره زهاء 20 عماما ، كمرحلة اولى وافتتاحه  مع الذكرى الـ68 لنكبة العام 1948 وتشريد الشعب الفلسطينية ومحاولة طمس هويته الوطنية وتراثه وتزوير حضارته في ارضه ما يعطي دلالات سلسية وتاريخية وقيمة اخرى للمتحف الوليد الذي يعد المشروع الأكبر من نوعه في الوطن

 

ليلى غنام

وبهذه المناسبة قالت محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام: ” بافتتاح هذا الصرح إنما نجسد تاريخ الشعب الفلسطيني في هذا المتحف، الذي تحتضنه بلدة بير زيت، ونتمنى ان يكون قريبا في القدس عاصمة الدولة الفلسطينية”.

ولفتت د. غنام  الى تزامن افتتاح هذا الصرح ايضا مع يوم المتاحف العالمي،وقالت:” افتتاح هذه المفخرة دليل على أن فلسطين دولة لا ينقصها إلا زوال الاحتلال الذي يحاول أن يصنع تاريخا له على حساب تاريخنا، لكن هذا تاريخنا .. كنا هنا وسنبقى في أرضنا، والاحتلال لن يطول”.

وتعود فكرة المتحف الذي رأت المرحلة منه النور الى ما قبل عشرين عاما، وتطورت إلى الآن، حيث تمكنت مؤسسة التعاون  من إيجاد مصادر تمويل لإنشائه، بكلفة  قدرتها بـ28 مليون دولار فيما يتطلع القائمون عليه الى صرح ومنارة ثقافة ايضا الى جانب كونه متحف تقليدي.

 

إيهاب بسيسو

 

ورأى وزير الثقافة إيهاب بسيسو: “إن المتحف يأتي لترسيخ الذاكرة الفلسطينية، ورسالته حفظ الذاكرة الفلسطينية وتعزيز الهوية الوطنية، وهو بمثابة رسالة للعالم بأن فلسطين مصممة وقادرة على الوصول للحرية من خلال بناء المؤسسات المختلفة”.

 

وقال بسيسو ان وزارة الثقافة  لن ندخر جهد من أجل تعزيز وتسهيل عمل المتحف، ليكون بوابة للمستقبل،  مضيفان ان الوزارة تشجع كل سبل التعاون من أجل ان يكون صرحا ثقافيا وإحدى المنارات الهامة للثقافة الفلسطينية”.

فيصل العلمي

وذكر رئيس مجلس أمناء مؤسسة التعاون، فيصل العلمي، بأن فكرة المتحف نشأت عام 1997، من مجموعة من المفكرين والمثقفين ليكون متحفا للذاكرة الفلسطينية، حيث تطورت الفكرة إلى مشروع متكامل  واصبح الحلم حقيقة.

 

وقال: “في 2010 استطعنا أن نشكل من خلال هذا المتحف حلقة وصل بين فلسطين وخارجها، عبر شبكة من الشبكات المحلية والعالمية، ليكون فضاء يتيح للجميع فرصة المشاركة في اكتشاف الشعب الفلسطيني والتعريف به وبتاريخه، وليشكل حيزا للإبداع، باحتضان العمل الثقافي والفني والتاريخي”.

ويتولى ادارة المتحف  محمود هواري، وهو فني رفيع المستوى، ومتخصص في الفن الإسلامي، والعمارة والآثار وكان وعد بإن سيربط المتحف بين الفلسطينيين جميعا، في الداخل وفي الشتات، في أي مكان يعيشون في.

 

محمود هواري

وختم مدير عام المتحف، بالحديث عن اليوم التالي للافتتاح، وقال  أن الخطوة التي تلي افتتاح المتحف هي وضع خطة وبرنامج للأنشطة والفعاليات والمعارض التي ستنظم داخله، وذلك سيكون في غضون أشهر قليلة.

 

وأضاف هواري : هذا المتحف ليس تقليديا، ولن يقتصر على خزن المقتنيات الأثرية وعرضها، بل سيرافق ذلك إقامة الفعاليات التعريفية بتراث وتاريخ الشعب الفلسطيني، ويعكف الآن على إعداد مشروع يتعلق بتجميع الوثائق والمستندات الورقية والسمعية والصوتية عن تاريخ وحياة  شعبنا منذ منتصف القرن التاسع عشر، التي تشير إلى أن شعبنا عاش هنا وكانت له حياة فاعلة ونشطة.

وقدر هواري إلى أن تكلفته  هذه المرحلة بـ 28 مليون دولار، قال: “إن الجزء الأكبر من هذه الأموال حصلت عليها  المؤسسة من مصادر فلسطينية”.

“أنشئ المتحف على مساحة 3500 متر مربع، ويضم قاعتين للعرض، ومكاتب وأماكن لتخزين وحفظ المقتنيات ومكانا لصيانتها، وستشهد المرحلة المقبلة تنظيم أنشطة وفعاليات ومعارض ومؤتمرات وورش” وسيكون مفتوحا للزوار مجانا بدءا من أول يونيو/حزيران.

62 64 6561

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى