
رام الله – فينيق نيوز – طرحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاءين لتسويق أراضٍ لبناء 91 وحدة استعمارية في مستعمرة “أورانيت” المقامة على أراضي محافظة قلقيلية، خلال الأيام الأولى من تشرين الثاني الجاري، بواقع 86 وحدة ضمن عطاء للبناء السكني متعدد الطوابق، وخمس وحدات ضمن عطاء للبناء المنخفض.
ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن العطاء رقم 224/2026، المنشور في الخامس من تشرين الثاني، يتضمن تسويق أربعة مجمعات لبناء 86 وحدة استعمارية، وحددت المواعيد المعلنة الخامس عشر من الشهر الجاري لبدء تقديم العروض، والحادي والعشرين من كانون الأول المقبل موعدا نهائيا لاستقبالها.
وقالت إن نشر العطاء يأتي قبل إتاحة كراسته التفصيلية وبدء التقديم، بما يجعله طرحا معلنا لا يرتبط احتسابه بموعد فتح استقبال العروض.
وبحسب الهيئة فإن العطاء رقم 228/2026، المنشور في الثالث من تشرين الثاني، يشمل ثلاثة مجمعات لبناء خمس وحدات استعمارية منخفضة الارتفاع.
ولفتت إلى أن سلطات الاحتلال قررت فتح تقديم العروض في السادس عشر من الشهر الجاري، وإغلاقه في التاسع والعشرين من كانون الأول المقبل، فيما لم تكن كراسة العطاء قد نُشرت حتى الخامس من تشرين الثاني.
وأوضحت الهيئة أن إجمالي الوحدات المطروحة في عطاءَي أورانيت بلغت 91 وحدة استعمارية، موزعة على سبعة مجمعات.
ولفتت إلى أن الرقم يعبّر عن حجم الطرح المعلن، وليس عن وحدات بدأ تنفيذها أو أُعلنت ترسيتها على شركات البناء.
وفي تطور آخر، عدّلت سلطات الاحتلال مواعيد العطاء رقم 460/2025، الذي يشمل 2,167 وحدة استعمارية ضمن مشروع “E1” شرق القدس، قرب مستعمرة معاليه أدوميم.
وقالت إنه بموجب التحديث المؤرخ في الخامس من تشرين الثاني، أُرجئت إتاحة الكراسة وفتح تقديم العروض من الخامس والعشرين من تشرين الأول إلى الأول من كانون الأول المقبل، ومُدد الإغلاق من الحادي والعشرين إلى الثامن والعشرين من كانون الأول، ويقتصر التعديل على المواعيد، ولا يمثل إلغاء للعطاء أو خفضا لوحداته؛ إذ يبقى مجموع الوحدات المطروحة في عطاءَي المشروع 3,401 وحدة استعمارية، تشمل أيضا 1,234 وحدة في العطاء رقم 186/2026
وعلى صعيد اخر، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الخميس، 13 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في 8 محافظات بالضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من الساعة السادسة صباحا وحتى الساعة السادسة مساء.
وشملت الاعتداءات إصابة مزارعين بالضرب وغاز الفلفل، وإطلاق الرصاص الحي لترويع المواطنين، وإحراق عشرات أشجار الزيتون المعمرة، وسرقة المحاصيل ومعدات القطاف، وتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار، إلى جانب احتجاز المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، في سياق تصاعد الاعتداءات التي تستهدف موسم الزيتون ومقومات الإنتاج الزراعي الفلسطيني.
ففي محافظة سلفيت، هاجمت مجموعة كبيرة من المستعمرين قاطفي الزيتون في منطقتي واد عباس والواد القبلي، الواقعتين بين بلدتي دير استيا وقراوة بني حسان شمال غرب المحافظة، واعتدت عليهم بالضرب باستخدام العصي، ورشت غاز الفلفل باتجاههم، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين برضوض، في اعتداء استهدف المزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم لمواصلة أعمال القطاف.
أما في محافظة القدس، فقد اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة، ونفذت أعمال تجريف للأراضي واقتلاع للأشجار في محيط الحاجز العسكري المقام عند مدخل البلدة، في استمرار للإجراءات التي تستهدف الأراضي الزراعية وتفرض قيودا على استخدامها والوصول إليها.
وعلى صعيد محافظة الخليل، احتجزت قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين من عائلة العدرة أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة خلة عميرة شرق يطا، ومنعتهم من مواصلة أعمالهم الزراعية، في اعتداء يستهدف حق المزارعين في الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.
وفي طولكرم، هاجم مستعمرون مسلحون قاطفي الزيتون في منطقة سهل رامين شرق المحافظة، بعدما وصلوا على متن ثلاث مركبات من نوع “تكتوك”، وحاولوا سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف والمفارش الزراعية، إلا أن المواطنين تمكنوا من التصدي لهم ومنع السرقة.
وأطلق أحد المستعمرين الرصاص الحي في الهواء لترويع المزارعين وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، فيما هاجم مستعمرون المزارعين في قرية بيت ليد أثناء قطف الزيتون، ما أدى إلى إصابة أحد المواطنين.
أما في محافظة نابلس، فقد جدد مستعمرون اعتداءاتهم على المزارعين وأراضيهم في قرية مجدل بني فاضل جنوب شرق المحافظة، مستهدفين حقول الزيتون العائدة للمزارعين مقبولة الخطيب ومحمد سمير الخطيب، والمحاذية لبؤرة استعمارية رعوية أُقيمت حديثا، في محاولة لمنعهم من استكمال موسم القطاف.
وفي منطقة بئر صالح بين بلدة بيتا وقرية أوصرين، هاجم مستعمرون المزارعين واعتدوا على أحد المواطنين بالضرب، ما أدى إلى إصابته بجروح ورضوض.
كما اقتحم مستعمرون الأراضي الزراعية في قرية اللبن الشرقية، ومنعوا الأهالي من الوصول إلى أراضيهم، وسرقوا معدات القطاف الخاصة بهم.
وفي جنين، اقتحمت ثلاث مجموعات من المستعمرين الأراضي الزراعية في منطقة الحرايق ببلدة عرابة، وسرقت ثمار الزيتون مباشرة من الأشجار العائدة للمواطنين محمود رحال وأحمد شكري وأبو واصف.
وفي قرية دير أبو ضعيف، واصلت قوات الاحتلال أعمال تجريف الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون لصالح توسيع مستعمرة “غانيم”، بالتزامن مع منع أصحاب الأراضي من الوصول إليها وقطف ثمارها قبل تجريفها، في اعتداء يجمع بين حرمان المزارعين من محصولهم والاستيلاء الفعلي على أراضيهم لصالح التوسع الاستعماري.
وفي رام الله والبيرة، أضرم مستعمرون النار في عشرات أشجار الزيتون المعمرة في قرية برقا شرق رام الله، ما ألحق أضرارا مباشرة بالأشجار التي تمثل مصدرا رئيسيا لرزق المزارعين.
وفي قرية المغير، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه المزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم بمنطقة العقبة، فيما أطلق مستعمرون مواشيهم داخل الأراضي الزراعية، في استمرار للاعتداءات التي تستهدف المزارعين ومزروعاتهم.
أما في قلقيلية، فقد سرقت مجموعات من المستعمرين أربعة مفارش كبيرة لقطف الزيتون، تبلغ مساحة الواحد منها 5.8 × 6 أمتار، وتعود للمزارع حماد صالح عيد، من أرضه الواقعة بالقرب من البؤرة الاستعمارية بين قريتي كفر القف وحجة شرق المحافظة، في اعتداء يستهدف أدوات الإنتاج الزراعي ويضاعف الأعباء الاقتصادية على المزارعين.
وأكدت الهيئة أن اعتداءات اليوم تكشف عن ترابط متزايد بين العنف المباشر ضد المزارعين وإجراءات السيطرة المكانية على الأراضي الزراعية الفلسطينية، مشيرة إلى أن أعمال التجريف لصالح توسيع مستعمرة “غانيم” في دير أبو ضعيف، واستهداف حقول الزيتون المحاذية للبؤرة الرعوية في مجدل بني فاضل، وإحراق الأشجار المعمرة في برقا، تعكس أنماطا متكاملة تستهدف الأرض وأصحابها في آن واحد.
وأوضحت أن منع المزارعين من جني المحصول قبل تجريف أراضيهم يمثل انتهاكا مضاعفا، يجمع بين حرمانهم من إنتاجهم الزراعي وتقويض قدرتهم على الاستمرار في استثمار الأرض مستقبلا.
وشددت الهيئة على أن الاعتداءات التي تشمل إطلاق الرصاص الحي والضرب والاحتجاز وسرقة المحاصيل والمعدات، لم تعد أحداثا منفصلة أو اعتداءات خاطفة، بل تشكل، في تكرارها وتزامنها مع التوسع الاستعماري، نمطا من الحصار الممتد للأراضي الزراعية وفرض الوجود الاستعماري المستمر في محيطها، بما يهدد بتحويل منع الوصول الموسمي إلى حرمان طويل الأمد من الأرض.
وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات، في ظل الحماية التي توفرها قوات الاحتلال للمستعمرين ومشاركتها المباشرة في الاعتداءات، يهدد بتوسيع نطاق السيطرة الاستعمارية وتقويض مقومات الحياة الزراعية الفلسطينية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاعتداءات، وحماية المزارعين وأراضيهم، وضمان مساءلة المسؤولين عن إحراق الأشجار وتجريف الأراضي والاستيلاء على الممتلكات الزراعية.