محلياتمميز

سموتريتش يدعو إلى حرب شاملة على الضفة وتفكيك السلطة وضم مناطق من غزة ولبنان!

فتوح: دعوة سموتريتش تحريض علني على القتل والتهجير ..الخارجية: توسيع لحرب الإبادة والضم

رام الله – فينيق نيوز – اطلق وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المستوطن المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، تصريحات تصعيدية دعا فيها إلى تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل كامل. وشن حرب شاملة على مدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، مستخدماً ذات الأساليب العسكرية المتبعة في حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.

وفي مقابلة أجراها مع صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، هاجم سموتريتش قادة جيش الاحتلال الذين حذروا من خطورة الأوضاع الميدانية في الضفة. واعتبر أن وظيفة الجيش هي تقديم الحلول العسكرية والاستخباراتية وليس إطلاق التحذيرات من انفجار الأوضاع نتيجة اعتداءات المستوطنين المتزايدة في المنطقة، والتي بلغت مستويات قياسية مؤخراً.

وشدد زعيم حزب الصهيونية الدينية على ضرورة التعامل مع الضفة الغربية، التي يطلق عليها الاحتلال مسمى ‘يهودا والسامرة’، كساحة حرب مفتوحة. وزعم أن السلطة الفلسطينية تشكل كياناً داعماً لما وصفه بالإرهاب، مما يستوجب إنهاء وجودها السياسي والإداري الذي تأسس بناءً على اتفاقيات أوسلو الموقعة في مطلع التسعينيات.

كما دعا إلى ضم مناطق من قطاع غزة وجنوب لبنان. وقال سموتريتش، خلال المقابلة ، إنه يعتقد أن على إسرائيل “الخروج إلى حرب في يهودا والسامرة”، في إشارة إلى الضفة الغربية، وتنفيذ ما وصفه بأنه “ما فعلناه في غزة”.

وأضاف أنه يرى ضرورة “تفكيك السلطة الفلسطينية”.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة وجنوب لبنان، قال سموتريتش إنه يرغب في أن تضم إسرائيل الأراضي الممتدة “على الأقل حتى الخط الأصفر في غزة وحتى نهر الليطاني في لبنان”.

وتأتي هذه الدعوات التحريضية في ظل تصاعد وتيرة العنف الذي يمارسه نحو 750 ألف مستوطن ينتشرون في أكثر من 500 مستوطنة وبؤرة استيطانية بالضفة والقدس. وتهدف هذه الاعتداءات الممنهجة إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من أراضيهم، وسط دعم حكومي واضح للمشاريع الاستيطانية التي تقوض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن دعوة وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى شن حرب في الضفة الغربية وتكرار ما جرى في قطاع غزة وتفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية، تمثل تحريضا علنيا على القتل والتدمير والتهجير القسري والتطهير العرقي، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد فتوح أن هذا الخطاب يكشف، عن سياسة عدوانية ممنهجة تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وبأبسط القيم الإنسانية والأخلاقية، معتبرا أنه يمثل إهانة للمجتمع الدولي الذي لم يتخذ، حتى الآن، خطوات عملية إزاء دعوات علنية لارتكاب جرائم وتطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن الدولة التي تمارس سياسات الفصل العنصري والاحتلال، وتتبنى خطابا يحرض على الجرائم، يجب عزلها سياسيا واقتصاديا وفرض إجراءات دولية رادعة بحقها وبحق المسؤولين عن هذه السياسات، وفقا للقانون الدولي.

وطالب فتوح المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية، واتخاذ خطوات عاجلة لمنع تحويل الضفة الغربية إلى “غزة جديدة”، ومحاسبة كل من يحرض أو يخطط أو يأمر بارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين قد حذرت، اليوم، من تصريحات سموتريتش، معتبرةً أنها دعوة لتصعيد العدوان وتوسيع سياسات الضم والتهجير وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

الخارجية: تصريحات سموتريتش دعوة صريحة لتوسيع حرب الإبادة والتهجير والضم في الضفة

وحذرت وزارة الخارجية والمغتربين من خطورة التصريحات التي أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، والتي دعا فيها إلى شن حرب على الضفة الغربية وتكرار ما جرى في قطاع غزة، والعمل على تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية، معتبرةً أنها دعوة صريحة لتصعيد العدوان وتوسيع جرائم الاحتلال والضم والتهجير.

وقالت الوزارة، في بيان، إن هذه التصريحات تكشف حقيقة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، وفرض واقع جديد بالقوة على الأرض الفلسطينية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة.

وأكدت أن الدعوات التحريضية لشن حرب شاملة على الضفة وتدمير المدن والمخيمات الفلسطينية تأتي في سياق السياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية من قتل وتهجير واستيطان ومصادرة للأرض، ومحاولة فرض الضم بالقوة.

وشددت الخارجية على أن السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات دولة فلسطين تمثل جزءًا من المشروع الوطني الفلسطيني وأحد مكتسبات الشعب الفلسطيني على طريق تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة، محملةً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات أي محاولة للمساس بها أو تقويضها.

وحذرت من أن استمرار الصمت الدولي تجاه التصريحات التحريضية والسياسات الإسرائيلية يشجع حكومة الاحتلال على المضي في مخططاتها، ويدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والعنف وعدم الاستقرار.

ودعت المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي والإدارة الأميركية، إلى تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني، ووقف الاستيطان والضم والتهجير، وحماية الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية.

وأكدت الخارجية أن تحقيق الأمن والاستقرار والسلام يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

زر الذهاب إلى الأعلى