

الجامعة العربية تحذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى والضفة الغربية
القدس – فينيق نيوز – أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، باب المغاربة بالقدس المحتلة، عقب اقتحام 1500 مستوطن باحات المسجد الأقصى المبارك، في ثاني أيام ما يسمى “عيد العرش” اليهودي.
وأفادت محافظة القدس، بأن 1500 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى، على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وأفادت دائرة الأوقاف بأن مجموعات تضم عشرات المستوطنين اقتحمت باحات المسجد من جهة باب المغاربة، ونفذت جولات داخلها وأدت طقوسا تلمودية، فيما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها في محيط المسجد والبلدة القديمة، وفرضت قيودا على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى الأقصى.
وأفادت “منظمات الهيكل” المزعوم بأن مئات المستوطنين ينتظرون اقتحام ساحات المسجد الأقصى، فيما اقتحمت مجموعات منهم ساحاته، بواقع 90 إلى 100 شخص في كل مجموعة، ضمن اقتحام جماعي بمناسبة عيد العرش.
وشملت الاقتحامات مجموعة من نحو 50 مستوطنًا من مستوطنات غوش كانا، إلى جانب طلاب مدرسة دينية لجبل الهيكل، بعد أداء صلاة العيد عند سفح المسجد.
وذكرت المصادر ذاتها أن الشرطة احتجزت خمسة مستوطنين وأخرجتهم عبر باب الأسباط، كما احتجزت مستوطنًا آخر عند باب السلسلة بعد ترديده “كاديش” في ساحات الأقصى.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصاعدها خلال موسم الأعياد اليهودية، وسط دعوات من جماعات استيطانية لتكثيف دخول المستوطنين إلى المسجد وأداء طقوس دينية في باحاته.
وشهدت باحات المسجد الأقصى أداء مستعمرين طقوساً وصلوات تلمودية، خاصة قرب باب القطانين، أحد أبواب المسجد، بالتزامن مع إدخال ما يسمى “القرابين النباتية” إلى ساحاته.
كما أجبر الاحتلال أصحاب عدد من المحال التجارية في سوق القطانين المؤدي إلى المسجد الأقصى على إغلاقها، فيما أدى مستعمرون طقوساً تلمودية في السوق، وسط تشديدات على حركة المواطنين في البلدة القديمة.
وأدى مستعمرون كذلك صلوات عند باب حطة، أحد أبواب المسجد الأقصى من الجهة الخارجية، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والطقوس خلال اليوم الثاني من “عيد العرش”.
وتأتي هذه الاقتحامات وسط تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على دخول المصلين وحركتهم.
وأدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وما تشهده من تشديد للإجراءات العسكرية والإغلاقات والقيود المفروضة على حركة المواطنين الفلسطينيين، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، فضلًا عن التصعيد الخطير الذي يستهدف المسجد الأقصى المبارك ومحاولات فرض وقائع جديدة داخله.
وشددت الأمانة العامة في بيان لها اليوم الأحد، خطورة ما كشف عنه قائد منطقة القدس في شرطة الاحتلال الإسرائيلي بشأن إجراء تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية «السيدور» إلى المسجد الأقصى المبارك، وما أُثير بشأن إمكانية السماح مستقبلا بإدخال أدوات وكتب دينية أخرى، في تطور بالغ الخطورة من شأنه تكريس ممارسات وطقوس جديدة داخل المسجد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
كما استنكر البيان، تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وإغلاق الطرق والبوابات والحواجز وعرقلة حركة المواطنين ووصولهم إلى أماكن عملهم وعبادتهم، خاصة مع استمرار إغلاق طرق ومداخل في عدد من المحافظات الفلسطينية.
كما حذرت الأمانة العامة بصورة خاصة من استغلال فترة الأعياد اليهودية لتصعيد الاقتحامات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، في ظل ما شهدته الأيام الماضية من اقتحامات وأداء طقوس دينية وإدخال أدوات وكتب صلاة إلى باحاته، وما يصاحب ذلك من قيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.
ودعت الأمانة العامة، المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جميع الإجراءات والممارسات التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني وحرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.