محلياتمميز

للعام الثاني.. ادارة ترامب تمنع الرئيس والقيادة الفلسطينية من دخول أراضيها للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة

 

 

فلسطين ترفض تمديد العقوبات الأميركية بحق مسؤوليها والنضال الشعبي تعتبرها ابتزاز سياسي

رام الله – فينيق نيوز – أعلنت إدارة  ترامب، رسمياً رفضها منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد المرافق له تأشيرات دخول إلى الأراضي الأمريكية للعام الثاني على التوالي.  للحيلولة دون مشاركة القيادة الفلسطينية بشكل وجاهي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك خلال الأسبوع المقبل، مما يعمق الفجوة الدبلوماسية بين رام الله وواشنطن.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها أن هذا الإجراء يأتي ضمن تمديد العقوبات التي تحظر دخول مسؤولي منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.  بذريعة ما وصفته بعجز الجانب الفلسطيني عن إنجاز الإصلاحات المطلوبة، والقيام بنشاطات ترى واشنطن أنها تقوض فرص الوصول إلى تسوية سلمية في المنطقة؟!.

وأكدت مصادر مطلعة أن الخارجية الأمريكية أبلغت الكونغرس رسمياً بإخفاق المنظمة والسلطة في الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في القوانين الأمريكية الصادرة عامي 1989 و2002. وتعتبر واشنطن أن التحركات الفلسطينية الأخيرة لا تتماشى مع التعهدات السابقة المرتبطة بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالصراع.

وتشمل قائمة المآخذ الأمريكية على القيادة الفلسطينية السعي لتدويل الصراع عبر التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. وترى الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوات، إلى جانب طلب الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية، تمثل محاولة لتجاوز المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي.

كما جددت الخارجية الأمريكية اتهاماتها للسلطة الفلسطينية بالاستمرار في دفع مخصصات مالية للأسرى والشهداء. وزعم البيان الأمريكي أن المناهج الدراسية والتصريحات الرسمية الفلسطينية لا تزال تتضمن تمجيداً لأعمال العنف، وهو ما تعتبره واشنطن مبرراً للمساءلة.

يأتي هذا المنع كاستمرار لسياسة بدأت في أغسطس 2025، حينما أُلغيت تأشيرات كبار المسؤولين الفلسطينيين ومنعوا من حضور المحفل الدولي الأهم. وقد اضطر الرئيس عباس في العام الماضي لإلقاء كلمته عبر تقنية الاتصال المرئي، وهو ما قوبل حينها باستنكار واسع من الأوساط السياسية الفلسطينية.

ورغم هذا الحظر المفروض على القيادة العليا، فمن المقرر أن يمثل الجانب الفلسطيني في اجتماعات الجمعية العامة دبلوماسيون معتمدون بشكل دائم لدى المنظمة الدولية. ويسعى الوفد الدبلوماسي الفلسطيني لإيصال صوت الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها القضية، خاصة مع استمرار العدوان على قطاع غزة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس التحالف الوثيق بين واشنطن وتل أبيب، خاصة في ظل العزلة الدولية المتزايدة التي تواجهها إسرائيل. وتأتي القيود الأمريكية في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف إطلاق النار والاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة في المحافل الأممية.

وتتعارض السياسة الأمريكية الحالية مع توجهات دولية كبرى، حيث اعترفت فرنسا ودول أخرى بوجود الدولة الفلسطينية خلال العام الماضي. وقد حظي هذا التوجه بتأييد 142 دولة عضو في الأمم المتحدة، مما يبرز التباين الحاد بين الموقف الأمريكي والإجماع الدولي المتزايد حول حل الدولتين.

الخارجية الفلسطينية ترفض العقوبات الأميركية

واعربت وزارة الخارجية والمغتربين عن رفض دولة فلسطين للقرار الذي أعلنته وزارة الخارجية الأميركية بتمديد القيود على منح تأشيرات الدخول لمسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية وأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، وترى فيه إجراءً غير مبرر يتعارض مع الجهود المبذولة لاستعادة الثقة، وتطوير العلاقات الفلسطينية–الأميركية، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكدت الوزارة في بيان صادر عنها اليوم الخميس، أن منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والسلطة الوطنية الفلسطينية ملتزمتان بالسلام، وبقرارات الشرعية الدولية، وبحل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وبالعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل. كما تؤكدان نبذهما للعنف والارهاب، وتمسكهما بالقانون الدولي والشرعية الدولية أساساً لمعالجة الصراع.

وشددت، على أن دولة فلسطين ترفض الادعاء بأن لجوء الشعب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية يشكل عملاً يقوض السلام.، مشددة أن الاحتكام إلى المؤسسات الدولية والقانون الدولي حق مشروع لدولة فلسطين، ووسيلة سلمية وقانونية لحماية شعبنا وحقوقه، ولا يمكن مساواته بسياسات الاحتلال والاستيطان والضم والتهجير وعنف المستعمرين، التي تشكل الخطر الحقيقي على حل الدولتين وعلى فرص السلام، لافتة إلى أن دولة فلسطين قد طالبت بوقف الأعمال الأحادية.

وأكدت الوزارة أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ليس بديلاً عن المفاوضات، بل هو إقرار بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة، ودعم للتوصل إلى سلام عادل على أساس حل الدولتين والشرعية الدولية.

وأبدت الوزارة استغرابها، من تجاهل البيان الأميركي للإصلاحات الجوهرية التي أنجزتها دولة فلسطين، بما في ذلك توحيد نظام الحماية الاجتماعية على أساس الحاجة الاجتماعية والاقتصادية، وتنفيذ برنامج الإصلاح الوطني في المجالات المالية والإدارية والتعليمية والقانونية، وفق آليات واضحة وشفافة قابلة للتحقق. وتدعو الإدارة الأميركية إلى تقييم هذه الإصلاحات استناداً إلى الوقائع والتقارير المهنية، وليس إلى ادعاءات سياسية قديمة لا تعكس الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية.

وشددت، على أن الإجراءات العقابية وفرض القيود على المسؤولين الفلسطينيين لا يسهمان في تعزيز السلام أو مكافحة العنف، بل يضعفان الشريك الفلسطيني الملتزم بالحل السياسي، ويشجعان القوى التي تعمل على تقويض حل الدولتين وفرض واقع الاحتلال والاستيطان والضم بالقوة.

وأكدت دولة فلسطين أن أي قيود تحول دون المشاركة الكاملة لوفدها في اجتماعات الأمم المتحدة تمثل مساساً بحقوقها وبدور المنظمة الدولية، وتتناقض مع التزامات دولة المقر بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة. وتابعت الوزارة: لا يكفي قصر الاستثناءات على بعض أعضاء بعثة المراقبة الدائمة، بل يجب ضمان وصول جميع أعضاء الوفد الرسمي الفلسطيني المعتمدين للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.

ودعت الوزارة، الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في هذا القرار، ووقف سياسة العقوبات والقيود، والدخول في حوار فلسطيني–أميركي مباشر وجاد لمعالجة أية قضايا موضع خلاف، واستئناف العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل، ودعم تنفيذ إعلان نيويورك وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وخطة السلام، بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكدت دولة فلسطين، أنها ستواصل الوفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية، ومواصلة برنامج الإصلاح، والعمل بالوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية السلمية دفاعاً عن حقوق شعبنا، وأنها لن تتخلى عن حقه في تقرير المصير والحرية والاستقرار.

النضال الشعبي: العقوبات الأمريكية ابتزاز سياسي وانحياز للاحتلال
 
و أدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني قرار الإدارة الأمريكية تمديد العقوبات بحق مسؤولين في السلطة الوطنية وأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، معتبرة ذلك ابتزازاً سياسياً وانحيازاً سافراً للاحتلال، ومحاولة للتأثير في القرار الوطني الفلسطيني وفرض الوصاية عليه.
وأكدت الجبهة أن القرار يتناقض مع حديث الإدارة الأمريكية عن الإصلاح، في الوقت الذي يواصل فيه الجانب الفلسطيني مسار الإصلاح المؤسسي والسياسي الذي حظي بإشادة دولية، فيما تتجاهل واشنطن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ورفض الاحتلال للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وشددت على أن استهداف المسؤولين الفلسطينيين وفي مقدمتهم الرئيس محمود عباس بسبب تحركهم السياسي والدبلوماسي والقانوني في المؤسسات الدولية، يمثل محاولة لتقييد حق شعبنا في الدفاع عن حقوقه ومساءلة الاحتلال عن جرائم الإبادة بحق شعبنا، مؤكدة أن الحقوق الوطنية الفلسطينية ليست مجالاً للمساومة أو الابتزاز.
وقالت الجبهة على الولايات المتحدة، إن كانت جادة في الحديث عن السلام والاستقرار، أن توقف انحيازها للاحتلال ودعمها السياسي له، وأن تضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وانتهاكاتها، بدل معاقبة الضحية وممثلي الشعب الفلسطيني.
وأكدت الجبهة أن العقوبات لن تنال من صمود شعبنا، ولن تفرض وصاية على القرار الوطني، مجددة تمسكها بمواصلة النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني دفاعاً عن الحقوق الوطنية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
زر الذهاب إلى الأعلى