فينيق مصري

قمة العلمين: مصر وقبرص واليونان تؤكد دعمها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ووقف الحرب على غزة

القاهرة – فينيق مصري – أكدت مصر وقبرص واليونان دعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة تحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

جاء ذلك في الإعلان المشترك لقمة العلمين الثلاثية، الصادر اليوم الثلاثاء، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس، ورئيس وزراء الجمهورية اليونانية كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وشدد البيان على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، بما يضمن بدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر في غزة، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

وأكدت الدول الثلاث أنها لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الإنساني في قطاع غزة، مشددة على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين بأمان وسرعة وعلى نطاق واسع، والحفاظ على التواصل الجغرافي والسياسي والقانوني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي محاولات لفصلهما، بما في ذلك من خلال سياسات تستهدف التهجير القسري للسكان الفلسطينيين.

كما أكدت القمة المصرية القبرصية اليونانية ضرورة الالتزام باتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وفي ختام القمة، جدد المشاركون التزامهم الراسخ بالشراكة المصرية القبرصية اليونانية، وعزمهم على مواصلة العمل معاً من أجل منطقة أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، معربين عن تطلعهم إلى البناء على إنجازات السنوات الماضية وتعزيز هذه الشراكة بما يلبي تطلعات شعوب بلدانهم، ويدعم السلام والتنمية والتعاون في المنطقة.

وشدد قادة الدول الثلاث في إعلانهم المشترك في ختام قمتهم الثلاثية بمدينة العلمين على مواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي التي انطلقت من القاهرة عام 2014 باعتبارها إطارا إقليميا ناجحا للتنسيق السياسي والأمني والاقتصادي.

وأكدت القمة رفض أي أعمال من شأنها زيادة التوتر أو تقويض الاستقرار الإقليمي، مشددة على احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها، والالتزام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وفي ملف شرق المتوسط شددت مصر وقبرص واليونان على ضرورة أن تتوافق أي اتفاقات أو مذكرات تفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية مع القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، في تأكيد على أهمية الإطار القانوني المنظم للحقوق البحرية في المنطقة.

حذرت القمة من الوضع الإنساني في غزة، ودعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بشكل آمن وسريع وعلى نطاق واسع، كما شددت على ضرورة الحفاظ على التواصل الجغرافي والسياسي والقانوني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي محاولات للفصل بينهما، بما في ذلك سياسات التهجير القسري للفلسطينيين.

وبشأن لبنان أكدت مصر وقبرص واليونان دعمها لسيادته وسلامة أراضيه، ودعت إلى التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، وطالبت الدول الثلاث بوقف جميع الهجمات ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها القوات المسلحة، لتمكينها من بسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل أراضي البلاد.

وفي الملف الليبي جددت القمة دعم سيادة ليبيا ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، ودعت إلى مسار سياسي شامل بقيادة وملكية ليبية ومن دون تدخل أجنبي.

كما طالبت بانسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وأكدت دعم جهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت ممكن.

واحتل أمن الطاقة موقعا بارزا في الإعلان إذ اعتبرت الدول الثلاث أنه يمثل “مصلحة مشتركة” وركيزة أساسية لتعاونها، مع تأكيد مواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع الربط بين مصر واليونان.

كما أكدت القمة أهمية التعاون في مجال الغاز الطبيعي، ورحبت بالتطورات المتعلقة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز، داعية إلى استكمال هذه المشروعات في أقرب وقت.

وفي ملف الأمن المائي حمل الإعلان موقفا داعما لمصر، إذ أقرت الدول الثلاث بالاعتماد الكبير للقاهرة على نهر النيل، وجددت دعمها لأمنها المائي، وأكدت ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك ما يتعلق بالسد الإثيوبي، مشددة على أن الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تكون أداة للتعاون والتكامل لا مصدرا للنزاع.

وفي ملف الهجرة أكدت الدول الثلاث أن مواجهة الهجرة غير النظامية تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع توسيع مسارات الهجرة النظامية، ورحب الإعلان بتشجيع توفير فرص عمل منظمة للعمال المصريين في قبرص واليونان، وفق التشريعات والاتفاقات الثنائية ذات الصلة.

زر الذهاب إلى الأعلى