محلياتمميز

تنديد وطني.. الاحتلال يواصل هدم المتاجر وعمليات الدهم ضمن عدوانه على مخيم قلنديا

الاحتلال يواصل عدوانه على مخيم قلنديا لليوم الثاني على التوالي، تصوير: بهاء نصر/ وفا
“فتح”: عدوان الاحتلال على مخيّم قلنديا لن ينال من إرادة شعبنا

القدس – فينيق نيوز – تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وسط عمليات هدم ومداهمات واسعة النطاق، وتشديد للإجراءات العسكرية في المنطقة.

وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال شرعت بهدم عدد من المحال التجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري، بالتزامن مع إغلاق الشارع الرئيسي أمام حركة المركبات، ما أدى إلى شلل تام في حركة التنقل.

وأضافت، أن قوات الاحتلال فرضت فجر اليوم منعاً للتجول في شوارع بلدة كفر عقب عبر مكبرات الصوت، وأغلقت جميع المفارق والطرق المؤدية إلى مدينة القدس، بما في ذلك شارع المعهد، وسط انتشار عسكري مكثف.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال منعت مركبات الإسعاف من دخول مخيم قلنديا، وأعاقت نقل الحالات المرضية إلى المستشفيات، في وقت واصلت فيه مداهمة منازل المواطنين وتفتيشها وتخريب محتوياتها.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أخلت منزل المواطن محمد جميل عمار، وزرعت متفجرات داخله قبل أن تفجر أجزاء منه، وتعتقله لاحقاً.

من جانبها، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع 10 إصابات جراء اعتداءات قوات الاحتلال، إضافة إلى إخلاء عدد من الحالات المرضية، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال منعت طواقمها خلال ساعات الليل من دخول المخيم، وأجبرتها على المغادرة رغم وجود حالات لم تتمكن من الوصول إليها حتى الآن.

كما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية باتجاه حارة السوق داخل المخيم، وواصلت احتجاز عدد من الشبان خلال عمليات الاقتحام المستمرة.

ولفتت محافظة القدس، أن الحملة العسكرية المتواصلة على مخيم قلنديا دخلت أكثر من 22 ساعة، وسط تصعيد واسع وانتهاكات بحق السكان وممتلكاتهم.

ويأتي هذا الاقتحام، في وقت يواصل فيه الاحتلال عدوانه على مخيمات جنين ومخيم طولكرم ونور شمس، إذ أعلن الأسبوع الماضي عن تمديد الأوامر العسكرية التي تفرض إغلاقاً على هذه المخيمات حتى 30 أيلول/سبتمبر المقبل، مواصلاً بذلك عدوانه العسكري المتواصل على هذه المخيمات.

وتنص الأوامر الجديدة على منع الدخول إلى هذه المناطق أو البقاء فيها أو الخروج منها، إلا بتصريح خاص من جيش الاحتلال، مع استثناء قواته والشرطة الإسرائيلية من هذه القيود.

وكان من المقرر أن تنتهي الأوامر السابقة في 31 تموز/يوليو الماضي، قبل أن يتم تمديدها، في ظل استمرار الحصار ومنع السكان من العودة إلى منازلهم، بالتزامن مع عمليات هدم وتجريف واسعة وتهجير قسري لعشرات آلاف العائلات.

يشار إلى أن جيش الاحتلال قد بدأ عدوانه الواسع على مدينة ومخيم جنين في 21 كانون الثاني/يناير 2025، قبل أن يوسعه لاحقًا ليشمل مخيمي طولكرم ونور شمس، وسط عمليات اقتحام وتجريف وهدم للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لعشرات آلاف العائلات.

ويأتي هذا التصعيد المتزامن في عدة مخيمات، في إطار سياسة ممنهجة لتشديد الحصار وتوسيع العمليات العسكرية، وسط تحذيرات متصاعدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في تلك المناطق.

“فتح”: عدوان الاحتلال على مخيّم قلنديا لن ينال من إرادة شعبنا

وأكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) أنّ عدوان جيش الاحتلال الإسرائيليّ المتواصل على مخيّم قلنديا للاجئين شمال القدس المحتلة يأتي ضمن حرب الإبادة الإسرائيليّة الشاملة على شعبنا في قطاع غزّة والضّفة الغربيّة، بما في ذلك؛ القدس، مضيفةً أنّ هذا العدوان لن يحقّق مراميه وأهدافه في النيل من إرادة شعبنا الذي لن يُغادر أرضه، وسيظلّ متشبثًا متجذرًا فيها حتّى انتزاعه لحقوقه الوطنيّة المشروعة، المتمثّلة؛ بتجسيد دولته الفلسطينيّة المستقلّة كاملة السّيادة وعاصمتها القدس.

وأضافت (فتح) في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة، اليوم الخميس، أنّ هذا العدوان يجيء ضمن مآرب الاحتلال لاستهداف المخيّمات في الضّفة الغربيّة وقطاع غزّة بوصفها شاهدًا حيًا على قضيّة اللاجئين الفلسطينيين، في مسعى منه لتصفية حق العودة والتعويض؛ وهو ما يعد انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة، وبالتحديد؛ القرار الدولي رقم (194)، مبينةً أنّ العدوان العسكريّ على مخيّم (قلنديا) الذي سبقه اقتحامات شبه يوميّة يؤكّد مساعي منظومة الاحتلال الاستعماريّة  بحقّ شعبنا، مستشهدةً بما تعرّضت له مخيّمات (جنين) و(نور شمس) و(طولكرم) من احتلال عسكريّ وتدمير للمنازل والبيوت والمرافق العامة والبنية التحتيّة.

ووجّهت (فتح) تحية فخر واعتزاز  إلى جماهير شعبنا في مخيّم قلنديا للاجئين الذين يُجابهون هذا العدوان بالصمود كما هو دأب جماهير شعبنا في كافّة المخيّمات والقرى والمدن والتجمعات، مؤكّدةً أنّ ما يتعرّض له المخيّم من قمع وتنكيل واعتقالات وإخلاء للمنازل وتدمير وهدم للممتلكات ومنع طواقم الإسعاف من إسعاف الجرحى والمرضى والاعتداء على الطواقم الصحفيّة يُبرهن على مخططات الاحتلال التصعيديّة، بالتوازي، مع عدوان عصابات المستوطنين بالتواطؤ مع جيش الاحتلال وشرطته على أبناء شعبنا في مختلف محافظات الضفة الغربيّة وقراها وتجمعاتها.

ودعت (فتح) المجتمع الدولي والمنظّمات الدولية والحقوقيّة إلى التدخّل الفوري والحاسم، ووقف حرب الإبادة والتطهير العرقيّ بحقّ شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربيّة، وكبح إجراءات الاحتلال التصعيديّة التي ستؤجّج الأوضاع إلى ما لا يُحمد عقباه.

محافظة القدس: العدوان على مخيم قلنديا يستهدف المخيمات الفلسطينية وقضية اللاجئين

القدس 6-8-2026 وفا- قالت محافظة القدس إن عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، يأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف المخيمات الفلسطينية وقضية اللاجئين، بالتزامن مع خطوات تستهدف تقويض دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا“.

وأضافت المحافظة في بيان لها اليوم الخميس، أن ما يجري في مخيم قلنديا يترافق مع تصعيد استعماري متسارع في المنطقة، ومحاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، مشيرة إلى السعي لافتتاح شارع (45) الاستيطاني وربطه بالنفق أسفل مطار القدس الدولي، بما يؤدي إلى تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية وعزل القدس عن محيطها في وسط الضفة الغربية.

وحذرت من أن هذه الإجراءات تهدف إلى توفير البيئة اللازمة لتمرير مشاريع استيطانية كبرى، وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للمنطقة، وفصل القدس عن امتدادها الفلسطيني شمالاً.

ودعت محافظة القدس إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وحماية المخيمات الفلسطينية وقضية اللاجئين، باعتبارها جزءاً أساسياً من حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

زر الذهاب إلى الأعلى