غير مصنف

بن غفير يتقدم اقتحامات المتطرفين للأقصى ومحافظة القدس تحذر من استغلال الأعياد اليهودية للتصعيد

دعوات فلسطينية للحشد في القدس وشد الرحال الى الاقصى

القدس المحتلة – فينيق نيوز – اقتحم عشرات المستوطنين صباح اليوم الخميس، المسجد الأقصى، من باب المغاربة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، يتقدمهم عضو الكنيست رئيس حزب “عوتسما يهوديت”، الفاشي إيتمار بن غفير، وسط دعوات فلسطينية للرباط والحشد بالقدس وساحات الحرم غدا الجمعة.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، بأن مجموعات متتالية من المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، وتجولوا في أنحاء متفرقة من ساحاته بشكل استفزازي.

وأوضحت الأوقاف أن المستوطنين تلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم، وأدوا طقوسا تلمودية في ساحات الأقصى، وتحديدا في منطقة باب الرحمة وقبالة قبة الصخرة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، قبل أن يغادروا الساحات من جهة باب المغاربة.

وفرضت شرطة الاحتلال قيودا مشددة على دخول الفلسطينيين للمسجد الأقصى، ودققت في هوياتهم واحتجزت بعضها عند بواباته الخارجية، وواصلت إبعاد العشرات منهم عن المسجد لفترات متفاوتة.

ودعا نشطاء فلسطينيون ومقدسيون إلى الحشد للقدس وتكثيف شد الرحال للأقصى في ظل المخاطر التي تهدده، خلال عيد “رأس السنة العبرية” الموافق يومي 26-27 الشهر الحالي، حيث تعد “منظمات الهيكل” المزعوم لتنفيذ اقتحامات جماعية تعتبر الأخطر على المسجد.

و دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، إلى التوافد للقدس وتكثيف الرباط داخل ساحات المسجد، لإحباط المخططات الاستيطانية بتنفيذ اقتحامات غير مسبوقة داخله، تزامنا مع الأعياد اليهودية التي ستستمر حتى شهر تشرين أول/أكتوبر المقبل.

وقال صبري إن “واجب الوقت هو الرباط القدس وفي الأقصى لكل من يستطيع الوصول إليه”، مضيفا أنه “يجب على كل قادر أن يشد الرحال إلى الأقصى، ومن لم يتمكن فعليه الصلاة عند المنع”.

أشار إلى أن دعوة للحشد بالقدس والرباط في الأقصى مستمرة طالما الأخطار تهدده، محذرا في الوقت نفسه من تصاعد وتيرة اعتداءات الاحتلال وانتهاكات مستوطنيه بحق المسجد.

يذكر أن “منظمات الهيكل” المزعوم دعت لاقتحامات متتالية للمسجد الأقصى، بحجة الأعياد اليهودية خلال الأيام القليلة المقبلة، تبدأ بعيد “رأس السنة”، ومن ثم عيد “الغفران” الموافق 5 -6 أكتوبر المقبل، و”عيد العرش” الذي يبدأ بتاريخ 10 -17 أكتوبر.

وتخطط الجماعات الاستيطانية برعاية ودعم حكومة الاحتلال في موسم الأعياد اليهودية والاقتحامات للأقصى إلى نفخ البوق، واقتحام المسجد بثياب كهنوتية بيضاء، ومحاكاة لطقوس القربان النباتية، وزيادة أعداد المقتحمين للمسجد.

محافظة القدس تحذر من استغلال الأعياد اليهودية للتصعيد في القدس والأقصى

وفي غضون ذلك،  حذرت محافظة القدس، من استغلال حكومة الاحتلال للأعياد اليهودية بهدف التصعيد في مدينة القدس، وخاصة في المسجد الأقصى المبارك.

وقالت المحافظة في بيان صحفي اليوم الخميس: “إن إصرار “إسرائيل” القوة القائمة بالاحتلال على استثمار الأعياد اليهودية بالسماح باقتحامات المتطرفين المستوطنين باحات المسجد الأقصى، له أهداف سياسية لخدمة الأحزاب الإسرائيلية المتطرفة للحصول على مزيد من أصوات الناخبين المتطرفين.

وأضافت أن الاحتفال بهذه الأعياد داخل باحات المسجد الأقصى وممارسة الطقوس التلمودية والسجود الملحمي والنفخ في البوق هي محاولات لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى.

وأكدت أن شعبنا على استعداد لتقديم الغالي والنفيس في سبيل حماية مقدساته وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، وحملت حكومة الاحتلال تداعيات هذه الغطرسة والقرارات العنصرية العنجهية غير المحسوبة وما سيترتب عنها من استفزاز لمشاعر المسلمين.

وقالت المحافظة إن الاحتلال يحاول توظيف الأعياد اليهودية من أجل تبرير الاقتحامات واغلاق جميع منافذ القدس مع محيطها العربي ومنع دخول أبناء شعبنا لها، وتوفير الحماية الكاملة لغلاة المستوطنين لاستباحة المكان وأداء طقوسهم التلمودية، وفرض وجودهم داخل المسجد الأقصى.

ودعت المجتمع الدولي إلى استغلال فرصة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية هذا الشهر للتعبير صراحة عن حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس، والضغط على إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال لوقف هذه الاقتحامات وكبح جماح غلاة المتطرفين المستوطنين الذين يدنسون المقدسات، مؤكدة أن محاولات المتطرفين النفخ في البوق في مقابر المسلمين وعلى مداخل المسجد الأقصى هو مساس خطير واعتداء صارخ لا يمكن القبول به.

زر الذهاب إلى الأعلى