
مجدلاني: منظمة التحرير البيت الوطني الجامع ونسير في مسيرة التجديد الديمقراطي
رام الله – فينيق نيوز – يصادف اليوم الخميس، الذكرى الـ 62 لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
تأسست منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 عقب انعقاد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في القدس، استنادا إلى قرار مؤتمر القمة العربية في القاهرة، لتكون ممثلًا شرعيًا للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية. وكُلّف أحمد الشقيري آنذاك بالتواصل مع الفلسطينيين في الدول العربية وإعداد تقرير شامل، حيث قام بجولة عربية تم خلالها إعداد مشروعي الميثاق القومي والنظام الأساسي، وصولا إلى عقد المجلس الوطني الفلسطيني الأول في القدس، الذي أعلن قيام المنظمة وانتخب الشقيري رئيسا لها، مع إقرار الميثاق والنظام الأساسي وإنشاء الصندوق القومي.
شهدت المنظمة لاحقا تطورات مهمة، إذ تولى يحيى حمودة رئاسة لجنتها التنفيذية بالوكالة عام 1967، قبل أن يُنتخب الشهيد ياسر عرفات رئيسا للجنة التنفيذية عام 1969 خلال الدورة الخامسة للمجلس الوطني، ما مثّل انضمام حركة “فتح” وتوليها قيادة المنظمة.
وفي عام 2004، انتخب الرئيس محمود عباس رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية، عقب استشهاد الرئيس ياسر عرفات.
وبهذه المناسبة أكّدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن منظمة التحرير ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والإطار الوطني الجامع والحارس الأمين للمشروع الوطني، حتى تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال والعودة.
وقالت اللجنة التنفيذية في بيان لها، اليوم الخميس، إن هذه الذكرى تأتي في ظل مرحلة سياسية ودولية وإقليمية شديدة التعقيد، تتواصل فيها محاولات إعادة تشكيل المنطقة، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم قوى دولية، عدوانه على الشعب الفلسطيني عبر سياسات القتل والتجويع والحصار والتدمير والاستيطان والتهجير.
وأضافت أن ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة وتجويع وتدمير ممنهج، وما تتعرض له القدس من استهداف لهويتها، وما تشهده الضفة الغربية من تصعيد استيطاني واعتداءات يومية، إلى جانب معاناة اللاجئين في مخيمات اللجوء والشتات، يعكس طبيعة السياسات الإسرائيلية وانتهاكها للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت اللجنة التنفيذية أن الشعب الفلسطيني يواصل صموده وتمسكه بحقوقه الوطنية، وإفشال محاولات التصفية والتهجير، مشددة على أن القضية الفلسطينية ستبقى قضية تحرر وطني عادلة تحظى بتضامن شعبي ورسمي متزايد على المستوى الدولي.
وشددت على أن مواجهة التحديات تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وترسيخ الشراكة السياسية ووحدة النظام السياسي، وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية عبر مسار التجديد الديمقراطي.
وأعلنت اللجنة التنفيذية العمل على استكمال التحضيرات لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني قبل نهاية العام الجاري، بما يضمن أوسع مشاركة وطنية في إعادة بناء مؤسسات المنظمة وتطوير دورها التمثيلي والنضالي.
وجددت اللجنة التنفيذية رفضها لأي وصاية أو تدخل خارجي في القرار الوطني الفلسطيني، مؤكدة تمسكها باستقلالية القرار الوطني وحق الشعب في اختيار ممثليه عبر الوسائل الديمقراطية الحرة.
ودعت جماهير الشعب الفلسطيني إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتصعيد المقاومة الشعبية والسياسية والدبلوماسية والقانونية، وتوسيع التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية.
وشدد على مواصلتها النضال حتى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
فتوح الذكرى تأتي في ظل واحدة من أخطر المراحل التي تواجه قضيتنا الوطنية
و قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن الذكرى الثانية والستين لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية تأتي في ظل واحدة من أخطر المراحل التي تواجه قضيتنا الوطنية، حيث تتعرض الهوية الوطنية الفلسطينية لمحاولات ممنهجة للاستهداف والتفكيك عبر مؤامرات سياسية ومشاريع تصفوية هدفت ولا تزال الى شطب منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في كافة اماكن وجوده.
وأكد فتوح في بيان صادر عن المجلس الوطني اليوم الخميس، إن منظمة التحرير الفلسطينية التي تأسست عام 1964 بقرار عربي وقناعة وطنية جامعة، لم تكن مجرد إطار سياسي، بل شكلت الهوية المعنوية والكفاحية لشعبنا الفلسطيني والحاضنة الوطنية التي وحدت الفلسطينيين تحت راية واحدة ومثلت كافة أطياف شعبنا وقواه الوطنية في معركة التحرر والاستقلال وانتزاع الاعتراف الدولي بحقوق شعبنا المشروعة.
وأشار إلى أن المنظمة ولدت من رحم المعاناة الوطنية عقب انعقاد مؤتمر القمة العربية في القاهرة، لافتا إلى الدور التاريخي للمؤسس أحمد الشقيري الذي قاد مرحلة التأسيس ووضع اللبنات الوطنية والقانونية للمنظمة الذي حافظ على استمرارية المؤسسة الوطنية في واحدة من أدق وأخطر المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية.
وأشاد فتوح بالدور التاريخي للشهيد القائد ياسر عرفات الذي قاد المشروع الوطني الفلسطيني لعقود طويلة، وحمل قضية شعبنا إلى العالم باعتبارها قضية تحرر وطني عادلة وتمكن بحكمته ونضاله من تعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية وانتزاع الاعتراف الدولي بها ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا الفلسطيني.
ولفت إلى أن أبو عمار شكل رمزا وطنيا جامعا وقائدا استثنائيا حافظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وظل حتى اللحظة الأخيرة من حياته متمسكا بثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة.
وقال فتوح، إن محاولات استهداف منظمة التحرير لم تتوقف منذ انطلاقتها، اذ تعرضت لضغوط ومؤامرات دولية واقليمية هدفت إلى إنهاء دورها السياسي والوطني، إلا أن تلك المحاولات فشلت أمام وعي شعبنا وتمسكه بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الكيان السياسي الجامع والحارس الشرعي للحقوق الوطنية الفلسطينية.
وشدد، أن منظمة التحرير الفلسطينية ستواصل نهجها الديمقراطي القائم على الشراكة الوطنية والتعددية السياسية مشددا على أهمية التحديث والتجديد للشرعيات الوطنية عبر إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني قبل نهاية العام الجاري بما يعزز دور المؤسسات الوطنية ويكرس المشاركة السياسية لكافة مكونات شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات.
وأشار إلى أن تجديد الشرعيات يمثل ضرورة وطنية وسياسية للحفاظ على قوة ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.
وجدد فتوح، الدعوة إلى رص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة حرب الإبادة والتهجير والتطهير العرقي التي يتعرض لها شعبنا والتصدي لكافة المشاريع التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو الالتفاف على حقوق شعبنا التاريخية والثابتة التي كفلتها القوانين والشرائع الدولية.
ووجه فتوح، التحية إلى القادة الشهداء والمؤسسين الذين صنعوا بدمائهم وتضحياتهم تاريخ منظمة التحرير الفلسطينية، مستذكرا القائدة المؤسسون أحمد الشقيري ويحيى حمودة وأبو عمار وكافة القادة الذين حافظوا على القرار الوطني الفلسطيني المستقل.
كما وجه التحية إلى الرئيس محمود عباس الذي يخوض معارك سياسية ووطنية ودبلوماسية صعبة دفاعا عن بقاء المشروع الوطني الفلسطيني وحماية منظمة التحرير الفلسطينية والثوابت الوطنية، مواصلا المسيرة على درب القادة المؤسسين الذين حملوا أمانة القضية الفلسطينية وحافظوا على شرعية تمثيل شعبنا الفلسطيني حتى نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ــ
