أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية “الكابينت”، اليوم الجمعة، فرض عقوبات جديدة على الشعب الفلسطيني.
وبحسب الإعلام العبري، فإن الكابينت أقر الاستيلاء على 139 مليون شيقل من أموال المقاصة الفلسطينية، وكذلك الاستيلاء على المبالغ التي تدفع لعائلات الأسرى والشهداء.
كما أقر الكابينت الإسرائيلي تجميد كافة أعمال البناء في المناطق المصنفة (ج)، إضافة إلى فرض عقوبات على المنظمات والمؤسسات والشخصيات التي تحارب إسرائيل سياسيا ودوليا.
سموتريتش: الإجراءات الجديدة ليست سوى البداية
وفي غضون ذلك، قال زعيم حزب الصهيونية الدينية، وزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، اليوم الجمعة، إن الإجراءات الجديدة التي اتخذت ضد السلطة الفلسطينية ليست سوى البداية، ومن يعمل ضدنا سيدفع ثمنا باهظا.
وذكر سموتريتش في تغريدة نشرها عبر حسابه على “تويتر”: أن اتفاق التحالف الحكومي، أكد اتخاذ الإجراءات الكفيلة لوضع حد للرواتب والمزايا التي تدفع للأسرى وذوي الشهداء.
وكان الاحتلال أقر عقوبات جديدة على الشعب الفلسطيني، تشمل الاستيلاء على 139 مليون شيقل من أموال المقاصة الفلسطينية، وكذلك الاستيلاء على المبالغ التي تدفع لعائلات الأسرى والشهداء، وتجميد كافة أعمال البناء في المناطق المصنفة (ج)، وفرض عقوبات على المنظمات والمؤسسات والشخصيات التي تحارب إسرائيل سياسيا ودوليا.
اشتية: القرصنة مستمرة لأموالنا لن تثنينا عن مواصلة نضالنا
بدوره، أكد رئيس الوزراء محمد اشتية، أن القرصنة الإسرائيلية المستمرة لعائداتنا الضريبية، رغم أنها تفاقم من أزمتنا المالية، وتتسبب في تعميق العجز في الخزينة، لكنها لن تثنينا عن مواصلة نضالنا السياسي والدبلوماسي في المحافل الدولية؛ لنيل حق شعبنا في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة؛ على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين؛ وفق القرار194.
ودعا اشتية، الدول التي أدانت اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، وانتهاك متطرفين يهود لحرمة المقبرة الإنجيلية في مدينة القدس، وعمليات القتل والإعدامات الميدانية التي يواصل جنود الاحتلال ارتكابها ويقع ضحيتها المئات من الأطفال والشبان، إلى ترجمة بياناتها لإجراءات وسياسات عملية تضع حدا لتلك الجرائم والانتهاكات وتعاقب مرتكبيها لمنع تكرارها.
فتوح: حكومة تحكمها عصابة من المتطرفين
و قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، ردا على العقوبات التي اتخذها “المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر”، إن هذا “ليس بجديد أو غريب على تصرفات حكومة فاشية تحكمها عصابة من المتطرفين، وما يربطنا مع الاحتلال ليس عدة امتيازات هنا أو هناك فلسطين هي قضيتنا وانهاء الاحتلال هو الهدف الرئيسي لشعبنا وقيادته السياسية”.
وتابع في تصريح صادر عن مكتبه، اليوم الجمعة، “مهما اتخذوا من إجراءات عقابية فإنها لن تثني شعبنا وقيادتنا عن مواصلة الحراك السياسي والقانوني والمقاومة الشعبية لإنهاء الاحتلال، فنحن هنا على أرضنا ووطننا ولن تكون هناك عودة إلى الوراء وسوف يتم تطبيق جميع قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، وفلسطين لشعبها بقدسها وأماكنها المقدسة، وهذه الاجراءات والتهديدات لن تزيدنا الا صلابة وتصميما على دحر الاحتلال”.
“فتح”: إجراءات منظومة الاحتلال العقابيّةلن تُثني القيادة الفلسطينيّة عن محاسبتها
وقالت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) إنّ سلسلة العقوبات الّتي فرضها الاحتلال الإسرائيليّ على شعبنا الفلسطينيّ، لن تزيد قيادته الوطنيّة إلا تشبّثًا بالحقوق التاريخيّة لشعبنا، ومواصلة النضال ضدّ الاحتلال ومشروعه الاستعماريّ.
وأضافت أنّ القيادة الفلسطينيّة ممثلةً بالرئيس محمود عبّاس لن تساوم على حقوق شعبنا، ولن تُثنيها إجراءات الاحتلال وسياسات القرصنة عن محاسبته من خلال المؤسّسات الدوليّة.
وأضافت (فتح)، في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الجمعة، أنّ القيادة الفلسطينيّة التي انبثقت من قضايا شعبها وهمومه ومظلوميّته التاريخيّة، ستواصل مساعيها في إبراز الرواية الفلسطينيّة التي تُبدّد الرواية الصّهيونيّة الزائفة، مؤكّدةً أنّ الهزائم السياسيّة المتتاليّة لمنظومة الاحتلال في المؤسّسات الدوليّة، والمتمثلة بتصويت الجمعيّة العامّة للأمم المتحدّة لصالح قرار طلب الفتوى القانونيّة من محكمة العدل الدوليّة حول ماهيّة الاحتلال الإسرائيليّ، وضعته في سياق مأزوم.
وأردفت أنّ الاحتلال بفرضه هذه العقوبات على شعبنا إنّما يعبّر عن أزمته الوجوديّة التي يحاول أَنْ يواريها بإجراءات عقابيّة وعدوانيّة، يُضاف إليها جرائمه اليوميّة بحقّ شعبنا، وتسارع وتيرة البناء الاستيطانيّ في الأراضي الفلسطينيّة.
ودعت (فتح) المجتمع الدوليّ إلى التدخّل الفوريّ وإلزام منظومة الاحتلال باحترام القانون الدوليّ والاتفاقات ذات الصّلة، وأنّ الاحتلال يتحمّل مسوؤليّة سياساته العقابيّة، وتداعياتها وما سينتج عنها.
يتبع
