شؤون اسرائيليةمميز

بغياب نتنياهو: 110 نواب يصادقون بالقراءة التمهيدية على حل الكنيست

صوت 110 نواب لصالح حل الكنيست بالقراءة التمهيدية ودون أي معارضة  في تصويت اجري عصر اليوم الاربعاء، في ظل تصاعد التوترات داخل الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو وتفاقم أزمة قانون إعفاء الحريديين من التجنيد.

وغاب عن جلسة الهيئة العامة للكنيست والتصويت، كل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست أرييه درعي.

في ظل الأزمة بين الأحزاب الحريدية والائتلاف على خلفية قانون الإعفاء من التجنيد، طُرحت إمكانية تبكير الانتخابات إلى 1 أو 15 أيلول/ سبتمبر المقبل.

ويرى الحريديون أنهم قد يحققون إنجازا أكبر في الانتخابات إذا جرت في الشهر المذكور، نظرًا إلى مناسباتهم الدينية، وقبيل رأس السنة العبرية.

كما يُطرح 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل موعدا إضافيا محتملا لإجراء الانتخابات، وهو الموعد الأصلي الذي كان مقررا لها.

وفي ظل الحرب على إيران التي لم تنته فعليا، إلى جانب الأوضاع الأمنية عموما، والتشريعات التي لم تُستكمل في الكنيست، والتعيينات التي لم تتم المصادقة عليها بعد، فإن الحكومة الإسرائيلية تفضل إجراء الانتخابات في موعد أبعد قدر الإمكان.

يُذكر أن موعدا إضافيا طُرح كاحتمال لإجراء الانتخابات، وهو 6 تشرين الأول/ أكتوبر، وذلك بسبب غضب الأحزاب الحريدية من نتنياهو.

وعلى خلفية عدم إقرار قانون الإعفاء من التجنيد واستمرار المماطلة في لجنة الخارجية والأمن، تتواصل الأزمة بين الطرفين، فيما هدد الحريديون بالدفع نحو حل الكنيست في موعد قريب من 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وهو موعد من شأنه أن يضر عمدا برئيس الحكومة وبالائتلاف.

وينص القانون، على أن الانتخابات لن تُجرى إلا بعد مرور 90 يوما من إقرار مشروع قانون حل الكنيست بشكل نهائي.

ومن المزمع أن يُنقل مشروع القانون إلى إحدى لجان الكنيست لمناقشته تمهيدا لطرحه للقراءة الأولى، ما يفتح الباب أمام مسار تشريعي قد يقود إلى انتخابات مبكرة.

وفي المقابل، يواصل نتنياهو محاولاته لمنع حل الكنيست، متمسكا بإجراء الانتخابات في موعدها الأصلي نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، عبر مواصلة المفاوضات مع الأحزاب الحريدية، لإقناعها بتأجيل خطوة إسقاط الحكومة.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر في حزب “ديغل هاتوراه” تأكيده أن الحزب سيدعم كذلك مشاريع القوانين التي قدّمتها المعارضة لحلّ الكنيست، مشيرا إلى أن الحزب “يدرك جميع مناورات نتنياهو” ويسعى إلى إجراء انتخابات مبكرة “في أقرب وقت ممكن”، مرجحا أن تكون في الأول من أيلول/سبتمبر المقبل.

وبحسب المصدر ذاته، فإن حزب “شاس” يدفع باتجاه تحديد موعد الانتخابات في 15 أيلول/ سبتمبر، مضيفا أن الحزب لا يفهم أسباب تمسك “شاس” بهذا الموعد، وسط شكوك بوجود تنسيق بين زعيم الحزب أرييه درعي ونتنياهو. كما أشار المصدر إلى أن موقف “شاس” من دعم مشاريع المعارضة لحل الكنيست لا يزال غير محسوم.

وبحسب التفسيرات المعمول بها في الكنيست، والمستندة إلى قرارات المستشار القانوني للبرلمان، فإنه في حال حل الكنيست بعد إقرار قانون الحل بالقراءة الثالثة، فإن تمرير القوانين سيقتصر لاحقا على ما يتم التوافق عليه بين الأطراف السياسية.

ومع ذلك، يظل بإمكان الكنيست، قبل الوصول إلى تلك المرحلة، تمرير مقترحات تشريعية مثيرة للجدل، من بينها مشروع فصل مهام المستشار القضائي للحكومة الذي قد يطرح في القراءة الأولى، إلى جانب مشروع إصلاح الإعلام المطروح للقراءتين الثانية والثالثة.

وفي هذا السياق، نقل مصدر في حزب “ديغل هاتوراه” أن الحزب يتجه إلى دعم كلا المقترحين، في إطار مواقفه السياسية داخل المشهد البرلماني المتوتر.

وكانت النسخة الأخيرة من المشروع قد نُشرت في تشرين الأول/ نوفمبر 2025، فيما عُقدت آخر مناقشة رسمية بشأنه في نهاية كانون الثاني/ يناير، ومنذ ذلك الحين لم يطرح للنقاش مجددا، ما يعني أنه سيحتاج إلى جلسات إضافية لاستكمال إعداده للقراءتين الثانية والثالثة.

وبعد الانتهاء من هذا الملف، من المقرر أن تناقش اللجنة أيضا لمدة ساعة مشروع قانون يتعلق بتمديد الخدمة العسكرية النظامية.

زر الذهاب إلى الأعلى