محليات

الأحمد: إجراءات الاحتلال بالقدس خلال “سبت النور” تعكس حجم انتهاك حرية العبادة

رام الله – فينيق نيوز – قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، إن ما جرى اليوم في مدينة القدس خلال “سبت النور” من إجراءات مشددة وقمع للمشاركين في الاحتفالات الدينية، يعكس حجم الانتهاكات التي تطال حرية العبادة، حيث فُرضت قيود على وصول المصلين وأُعيق إحياء الشعائر في أجواء من التضييق، بما يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية.

وشدد على أن مدينة القدس ستبقى مركزا روحيا وثقافيا مفتوحا، يجسد القيم الإنسانية الجامعة، مؤكدا أن أي سياسات لن تنجح في تغيير هويتها أو عزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي.

وهنأ الأحمد أبناء شعبنا المسيحيين لمناسبة حلول عيد الفصح المجيد، مؤكدا أن هذه المناسبة تحمل في طياتها معاني الأمل والتجدد، وتعكس عمق الانتماء للأرض والهوية الوطنية.

وقال إن خصوصية الحالة الفلسطينية تتجلى في وحدة الشعب رغم تنوعه الديني والثقافي، حيث تتداخل المناسبات الدينية لتصبح جزءا من الوجدان الجمعي لكل الفلسطينيين، بما يعزز روح الشراكة الوطنية والإحساس بالمصير المشترك.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه محاولات ممنهجة تستهدف وجوده في مدينته المقدسة، لا سيما خلال فترات الأعياد، من خلال إجراءات تحدّ من حرية الحركة والوصول إلى أماكن العبادة، في مشهد يتكرر ويستدعي تحركا دوليا جادا لحماية الحقوق الدينية والإنسانية.

وأكد الأحمد أن تمسك الفلسطينيين بأرضهم وحقوقهم يشكل الضمانة الحقيقية لمستقبل تسوده العدالة، معربا عن أمله في أن تحلّ الأعياد القادمة في ظل واقع جديد ينعم فيه الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال.

محافظة القدس: قيود الاحتلال خلال إحياء “سبت النور” انتهاك جسيم للوضع التاريخي والقانوني القائم

بدورها، قالت محافظة القدس إن القيود التعسفية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي خلال إحياء “سبت النور” لمنع وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة، تشكل انتهاكا جسيما للوضع التاريخي والقانوني القائم، واعتداء صارخا على الحقوق الأساسية في ممارسة الشعائر الدينية المكفولة بموجب القانون الدولي، ما يستهدف بشكل مباشر الوجود المسيحي الأصيل كجزء لا يتجزأ من الهوية الحضارية للمدينة المقدسة.

وحذرت المحافظة، في بيان لها، مساء اليوم السبت، من خطورة التصعيد المتواصل والاعتداءات المنهجية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بوصفها “القوة القائمة بالاحتلال”، ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة.

وشددت على أن تحويل البلدة القديمة إلى منطقة عسكرية مغلقة ونشر الحواجز التي تحول دون حرية الحركة والعبادة، بالتوازي مع الاعتداء على فرق الكشافة وإزالة علم فلسطين عن لباسهم، يندرج ضمن محاولات فرض سيادة غير شرعية بالقوة لتغيير الطابع القانوني والمكانة التاريخية للقدس، بمكوناتها الإسلامية والمسيحية على حد سواء، في تجاوز سافر لكافة الأعراف والقرارات الدولية ذات الصلة.

وأوضحت المحافظة في بيانها أن هذه الانتهاكات لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الأوسع للسياسات الإقصائية والتمييزية التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك التصاعد المقلق في اعتداءات المستعمرين الممنهجة على دور العبادة والمقابر المسيحية وتدنيسها، مشيرة إلى أن هذه الممارسات، التي تتغذى على خطاب التحريض والعنصرية، تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي قسري وتفريغ المدينة من نسيجها الوطني الفلسطيني بكافة أطيافه، ضمن استراتيجية مكشوفة للتهجير الصامت وتصفية الوجود العربي في العاصمة المحتلة.

وجددت المحافظة تأكيدها على أن هذه الإجراءات ترتقي إلى مستوى “العقوبات الجماعية” المحظورة قطعا بموجب المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة، وتمثل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأكدت أن التدابير كافة التي يتخذها الاحتلال في القدس هي إجراءات “باطلة ولاغية” ولا ترتب أي أثر قانوني أو سيادي، انطلاقاً من المبدأ المستقر في القانون الدولي بأن الاحتلال حالة مؤقتة لا تمنح القوة الغاشمة أي حق في السيادة أو تغيير معالم الأرض المحتلة.

وطالبت محافظة القدس المجتمع الدولي، والمنظمات الأممية والحقوقية، بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية عبر الانتقال من مربع “التوصيف” إلى مربع “المساءلة”، واتخاذ خطوات إجرائية رادعة لوقف الانتهاكات المسلطة على المقدسات.

كما طالبت بتفعيل آليات الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن محاولات طمس التاريخ وتزوير الهوية الحضارية للمدينة لن تنجح في كسر إرادة الصمود أو المساس بالحقوق التاريخية الراسخة التي تحميها عزيمة المقدسيين وقوة القانون الدولي الذي لا يسقط بالتقادم.

زر الذهاب إلى الأعلى