الكنائس المسيحية في رام الله وبيت لحم تحتفل بـ”سبت النور”

رام الله – فينيق نيوز – احتفلت الكنائس المسيحية في رام الله، اليوم السبت، بـ”سبت النور”، بمسيرة النور التقليدية، وذلك بعد توقفها لعامين بسبب حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
ووصل النور المنبثق من كنيسة القيامة إلى مدينة رام الله، قادما من القدس المحتلة، رغم إجراءات الاحتلال وحواجزه العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.
وقدم نائب الرئيس، حسين الشيخ، التهاني بالمناسبة لرعاة الكنائس وأبناء شعبنا المسيحيين، وذلك خلال زيارته إلى كنيسة التجلي للروم الأرثوذكس.
واستقبلت المدينة النور المقدس بمشاركة جموع غفيرة من المواطنين، تقدمهم محافظ رام الله والبيرة، ليلى غنام، ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رمزي خوري، ورئيس بلدية رام الله، عيسى قسيس، وقادة الأجهزة الأمنية، وعدد من الشخصيات الاعتبارية ورعاة الكنائس في المدينة، ولفيف من الكهنة ورجال الدين المسيحي.
وانطلقت مسيرة النور من سرية رام الله بمشاركة المجموعات الكشفية في المحافظة، وصولا إلى كنيسة التجلي للروم الأرثوذكس، ومن ثم إلى دوار المنارة حيث جرى استقبال النور والعودة إلى الكنيسة، حيث أقيمت صلوات بالمناسبة.
وتحتفل الكنائس في محافظة رام الله والبيرة موحّدة غدا بأحد القيامة أو عيد الفصح المجيد حسب التقويم الشرقي.
كما احتفلت الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي في مدن بيت لحم، وبيت ساحور، وبيت جالا، اليوم السبت، بسبت النور، إيذانا بالاحتفال بعيد الفصح المجيد، الذي يحل يوم غد.
وشهدت منطقة العمل الكاثوليكي في مدينة بيت لحم، اكتظاظ المحتفلون، الذين استقبلوا النور المنبثق من كنيسة القيامة، بعدها انطلقوا في “زفة النور” تقدمتها المجموعات الكشفية، عبر شارعي راس افطيس والنجمة، وصولا إلى ساحة المهد، وجرى هناك استقبال رسمي.
وفي ساحة المهد، استقبل النور من قبل الوكيل البطريركي للروم الأرثوذكس المتروبوليت فينذكتوس، ورئيس لجنة تسيير أعمال بلدية بيت لحم انطون مرقص، ومدير عام شرطة محافظة بيت لحم العميد مراد قنداح، إضافة إلى ممثلين عن محافظة بيت لحم والأجهزة الأمنية، ووجهاء الكنيسة.
وبعد حفل الاستقبال، سار المستقبلون والمحتفلون في موكب رسمي، صوب كنيسة المهد، وهناك أقيمت صلاة خاصة، وأضاءوا الشموع والقناديل، استعدادا للبدء بإقامة القداديس الاحتفالية بعيد الفصح.
وقال رئيس لجنة تسيير أعمال بلدية بيت لحم مرقص، إنه هذه المناسبة الدينية الوطنية تشكل حالة عظيمة لشعبنا، رغم الظروف الصعبة، إلا ان الاحتفال تأكيد على اننا نلتقي مع رسالة بيت لحم وهي الأمل والمحبة الذي يحمله النور المقدس.
وأضاف “نحن اليوم نبرق رسالة للعالم مفادها “تذكروا بيت لحم طوال العام وليس في عيد الميلاد المجيد والمناسبات الدينية الأخرى، بيت لحم تشكل جزءا من تاريخ الإنسانية جمعاء وليس لسكانها، وتقع على العالم مسؤولية مساعدتها في رفع الظلم عنها وتعزيز الحجيج اليها كما هو مطلوب، وإزالة كل الاجراءات الامنية الاحتلالية المفروضة على فلسطين بشكل عام، ونيل الحرية والاستقلال”.
بدوره، أكد راعي كنيسة الروم الأرثوذكس في بيت لحم التل عيسى ثلجية، أن الحضور المميز للمحتفلين والمشاركة تأكيد واضح أن هناك أمل يحمله النور، يتسلح به كل إنسان فلسطيني.
وفي مدينة بيت ساحور، استقبل النور عند منطقة ارارات على مدخل المدينة ومن هناك سار به المحتفلون، تجاه كنيسة الآباء الأجداد للروم الأرثوذكس.
اما مدينة بيت جالا، فاستقبل النور في منطقة السهل، وتوجه المحتفلون إلى كنيسة العذراء للروم، ومن ثم إلى دير الروم، وسط احتفالات كبيرة وعروض كشفية في باحة الكنيسة.