
الأوقاف تحذر من تزايد محاولات إحراق المساجد في الضفة الغربية
نابليس – فينيق نيوز – أحرق مستوطنون فجر اليوم الخميس، مسجد “محمد فياض” في قرية دوما جنوب نابلس، وخطوا عبارات عنصرية على جدرانه.
وأكدت مصادر محلية أن الأهالي تمكنوا من السيطرة على الحريق قبل أن يمتد إلى المسجد بأكمله، حيث اقتصرت الأضرار على مدخله فقط.
وحذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من التزايد المنهجي في محاولات إحراق المساجد في الضفة الغربية خلال شهر رمضان الحالي، وأشارت إلى إحراق المسجد في دوما، وخط شعارات وعبارات عنصرية على جدرانه، في خطوة لتدنيس المقدسات الإسلامية في ظل شهر رمضان المبارك.
وأكدت الأوقاف في بيان أن هذه المحاولات المتكررة لإحراق المساجد وتزايدها ما هو إلا جزء من مخطط منهجي يعمل عليه المستعمرون للسيطرة على الأرض الفلسطينية من خلال ضرب الأمان والصمود من قبل المواطن الفلسطيني داخل الضفة الغربية، وما إغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين والمعتكفين خلال شهر رمضان إلا دليل على هذا المخطط
وحيّت الأوقاف أبناء شعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده كافة على حمايته لقراه ومساجده وبلداته ومدنه رغم شراسة الهجمة ووحشيتها من قبل هؤلاء المتطرفين.
المفتي يدين جريمة إحراق مسجد “محمد فياض” في قرية دوما
كما و استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، جريمة إحراق مسجد “محمد فياض” في قرية دوما جنوب نابلس فجر اليوم الخميس، وكتابة عبارات عنصرية وشعارات تحريضية على جدرانه، من قبل عدد من المستعمرين المتطرفين.
وأكد المفتي أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها المستعمرون بحرق المساجد، والاعتداء على أماكن العبادة وتدنيسها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، حيث تواصل سلطات الاحتلال إغلاقه وتمنع التراويح والاعتكاف فيه لأول مرة منذ عام 1967م، مشيراً إلى أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك خلال العشر الأواخر من شهر رمضان سابقة خطيرة، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع التاريخي والقانوني القائم، ولمبدأ حرية الوصول غير المقيّد إلى أماكن العبادة.
وبيّن أن إحراق المسجد في دوما جريمة جديدة تأتي ضمن سياسة التعسف والقمع الإسرائيلي، والاعتداء على الشعائر الدينية في الأراضي الفلسطينية بأكملها، وتضاف إلى سلسلة الجرائم التي تقوم بها سلطات الاحتلال وال-مستوطنون المتطرفون بحق المقدسات الإسلامية، وهذا كله ناشئ عن سياسة الاحتلال الممنهجة والخطيرة في الاعتداء على المقدسات وأماكن العبادة، مستفزين بذلك مشاعر المسلمين.
فتوح: إحراق مستعمرين مسجداً في دوما اعتداء صارخ على دور العبادة
وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن إقدام عصابات المستعمرين فجر اليوم الخميس على إحراق مسجد في قرية دوما جنوب نابلس، وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، يشكل إرهاباً وجريمة تحريض وكراهية منظمة واعتداءً صارخاً على حرمة دور العبادة، ويعكس تصعيداً خطيراً في استهداف المقدسات الدينية في الضفة الغربية، خاصة خلال شهر رمضان.
وأكد فتوح، في بيان صادر عن المجلس الوطني الفلسطيني، أن هذه الجريمة ليست حادثاً معزولاً، بل تأتي في سياق متصاعد من الاعتداءات التي ينفذها المستعمرون تحت حماية جيش الاحتلال وبغطاء سياسي من حكومته، في محاولة لتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية وفرض وقائع قسرية على الأرض، في انتهاك لمبادئ حرية العبادة التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية.
وشدد على أن استهداف المساجد والكنائس والاعتداء على رجال الدين المسيحيين وحرق وسرقة الكنائس، إلى جانب إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء شعائرهم الدينية خلال شهر رمضان، يكشف بوضوح عن سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض الوجود الديني والتاريخي للشعب الفلسطيني، وتمثل جزءاً من ممارسات التطهير العرقي ومحاولات فرض مشاريع تهويدية بالقوة.
ودعا فتوح المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والدينية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ولمقدساته الدينية التي تتعرض لانتهاكات متكررة تهدد السلم الديني والاستقرار في المنطقة.