مصر تقرر إعادة إسكان أهالي شمال سيناء بالمناطق التي خروجوا منها أثناء مكافحة الإرهاب
مدبلولي يتفقد الكتيبة 101 بالجيش المصري على حدود فلسطين
القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم الثلاثاء، أنه سيتم إعادة إسكان أهالي شمال سيناء بالمناطق التي اضطروا للخروج منها أثناء مكافحة الإرهاب، وسيكون ذلك ضمن مجتمعات عمرانية مخططة.
ويكتسب القرار اهمية خاصة الان في ظل مخططات الاحتلال الاسرائيلي وبدعم من واشنطن وحلفاؤها الى تهجير ابناء القطاع قسرا وترحيلهم الى شمال سيناء المصرية وهي المؤامرة التي يرفضها الفلسطينيون واكدت القاهرة رفضها بشكل حاسم رغم استمرار الضغوط ومحاولات المقايضة.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، أنّ مظاهر الحياة بدأت في العودة لطبيعتها في شمال سيناء بعد تطهير الأراضي، وفتح الطرق العامة والميادين، واستئناف الخدمات والأنشطة العامة بكل المرافق.
وقال مدبولي خلال كلمته في مؤتمر صحفي بمدينة العريش، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعطى إشارة البدء لإطلاق خطة التطوير الاستراتيجي لتنمية سيناء في اصطفاف المعدات المشاركة في تنفيذ تنمية وإعمار سيناء، لتستكمل الدولة إعداد خطة التطوير الاستراتيجي بشمال سيناء، بالتنسيق مع الوزارات والهيئات والجهات المعنية، ومحافظة شمال سيناء.
وأضاف أنّ الرؤية التنموية لشمال سيناء تعتمد على استثمار المشروعات القومية التي نفذتها الدولة على مدار 9 سنوات، وتعظيم الاستفادة من الفرص والإمكانات المتاحة من موقع جغرافي متميز وطول سواحل البحر، وتوافر البنية التحتية وزيادة كميات المياه للزراعة وتوافر الثروة المعدنية.
وتابع:”تم التوافق على إنشاء 21 تجمعا سكنيا في شمال سيناء في المناطق الثلاثة الرئيسة رفح العريش والشيخ زويد، وجميع تصميمات البيوت والتخطيط ملائمة لطبيعة الأهالي وثقافتهم كبيوت منفصلة وكل منطقة ملحق بها مجموعة من الخدمات المركزية تشمل مدارس ومراكز صحية ومراكز تسوق”.
وقال: “سيتم إنشاء البنية الأساسية للمشروعات الزراعية عبر شركات أبناء سيناء، وسيتم توزيع العقود بكل شفافية وجميع التصميمات جاهزة وسنبدأ التنفيذ فورا لجميع المشروعات”.
وكشف أنه سيتم البدء في إنشاء مدينة بئر العبد الجديدة بعد الانتهاء من المرحلة الأولى لمدينة رفح.
وشهدت مدينة رفح المصرية احتجاجات على مدار الأشهر الماضية يطالب فيها المواطنيون بإعادتهم إلى بيوتهم وأراضيهم التي تم إبعادهم عنها منذ عام 2014، أثناء محاربة الإرهاب وهدم أنفاق التهريب.
وكان وصل مدبولي قبل ذلك إلى مقر الكتيبة 101 شمال سيناء، يرافقه رئيس اتحاد قبائل شمال سيناء حيث التقى فيها مشايخ القبائل.
وتتواجد الكتيبة 101 في منطقة حدودية مع فلسطين محددة السلاح وفق اتفاقيات ومعاهدات دولية، وهي منطقة الأحراش المحمية الطبيعية والتى يتعذر البناء عليها، وهي المنوط بها الدفاع عن العريش والشيخ زويد والجورة ورفح.
والكتيبة 101 محط أنظار الجميع لأهميتها الاستراتيجية كمقر لقيادة القوات المنتشرة في العريش والشيخ زويد ورفح، ولذلك هي على تواصل دائم مع غرفة عمليات القوات المسلحة المصرية الرئيسية وتنال اهتمام القيادة العامة بالزيارات، إذ يقوم أفرادها بدور مهم.
