دوليمميز

نائب تقدم للكونغرس مشروع قانون “عدم الاعتراف بالضمّ الإسرائيلي”

واشنطن – فينيق نيوز – قدمت بيتي مالكوم، النائب عن الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأميركي عن ولاية مينوسوتا، مشروع “قانون عدم الاعتراف بالضمّ الإسرائيلي”، لمنع اعتراف الولايات المتحدة بادعاء الحكومة الإسرائيلية السيادة على الضفة الغربية المحتلَّة.

وينص مشروع القانون الذي قدمته النائب مالكوم للكونغرس الأميركي؛ على أن ضمّ الحكومة الإسرائيلية الأحادي الجانب لأي جزء من الضفة الغربية المحتلَّة يشكّل انتهاكا للقانون الدولي من ميثاق الأمم المتحدة، وعملا عدوانيا محظورا بموجب المادة (47) من معاهدة جنيف الرابعة التي إسرائيل طرف فيها.

وطالب مشروع القرار بعدم اعتراف الولايات المتحدة بإدعاء الحكومة الإسرائيلية السيادة على أيّ جزء من الضفة الغربية المحتلَّة، أو على مجالها الجوّي، وألا تتّخذ دائرة أو وكالة فيدرالية أي إجراء أو تقدّم أيّ مساعدة تعني ضمنا الاعتراف بهذا الإدّعاء.

وشدد مشروع القانون أن الإجراء الإسرائيلي يتنافى مع قيَم الشعب الأميركي وسياسية الولايات المتحدة الطويلة العهد المتمثّلة في مساندة المساواة، وحقوق الإنسان، والكرامة للفلسطينيين والإسرائيليين وتعزيزها؛ كما يقوّض مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بما فيها الجهود الدبلوماسية التي تبذلها والمجتمع الدولي من أجل تحقيق السلام العادل والدائم بين إسرائيل والشعب الفلسطيني.

ودعا مشروع إلى أن يشكّل تعزيز حقوق الإنسان، والكرامة الإنسانية، والحقوق الديمقراطية التي يحيا بها الفلسطينيون والإسرائيليون على قدم المساواة التامة؛ أولويّة بالنسبة للسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية.

وطالب المشروع برفض الولايات المتحدة أيّ نظام غير ديمقراطي أو عمل عدواني تمارس إسرائيل فيه بصورة أحادية حكما دائما على الشعب الفلسطيني المحروم من تقرير المصير والحقوق المتساوية، وإدانة أيّ ضمّ أحادي الجانب تُقدِم عليه الحكومة الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية المحتلَّة بوصفه ضمّا غير قانونيّ، ولن تعترف الولايات المتحدة بشرعيّته.

شخصيات دينية تطالب الحزب الديمقراطي بإدراج بند على برنامجه يرفض الضم ويؤكد حقوق الفلسطينيين

بدورها، وجّهت 30 شخصية دينية مسيحية، رسالة للحزب الديمقراطي الأميركي، على ضمان أن يعبّر القسم الذي يتناول (إسرائيل/ فلسطين) في برنامج الحزب عن دعم أمن الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء وحقوقهما.

وقالوا في رسالتهم إننا “نشاطر غالبية مجتمعاتنا رؤيتها التي تستدعي أن تكون الولايات المتحدة وسيطا نزيها في المنطقة. لذا، فإننا نطلب أن يُدرج الحزب الديمقراطي هذا الأمر بوصفه عنصرا مركزيا في رؤيته حول الشرق الأوسط في برنامجه للعام 2020”.

وتابعوا أن “الإجراءات التي أقدمت عليها إدارة ترمب قد قلبت عقودا من دعم كلا الحزبيْن (الديمقراطي والجمهوري) لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس الدولتيْن، والذي يقوم على المفاوضات رأسا على عقب. إذ منحت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر لرفض قيام الدولة الفلسطينية رفضا دائما، وشرعنة التوسّع الاستيطاني، وترسيخ الاحتلال، وتمهيد الطريق أمام الضمّ في الضفة الغربية”.

وذكروا في رسالتهم أن “برامج الحزب السابقة أكدت الالتزام بأمن إسرائيل، وتضمّنت إدانات للتهديدات والإجراءات التي تستهدفها، فضلا عن تأييدها لنتيجة حل الدولتين. ومع ذلك، فقد التزمت تلك البرامج الصّمت حول حقوق الفلسطينيين، والإجراءات الإسرائيلية التي تقوّض تلك الحقوق وفرص تحقيق حلّ قائم على الدولتيْن، وكذلك حول حاجة الشعبيْن كليْهما للأمن”.

وأكدوا ضرورة أن يضع “برنامج العام 2020 للحزب حدّا لهذه الازدواجية في المعايير، ولسياسة الكيْل بمكيالين، من خلال النصّ صراحة على الالتزام بإسرائيل وبأمنها والالتزام بحقوق الفلسطينيين، وأن يتضمّن معارضة واضحة للاحتلال المستمر، والتوسّع الاستيطاني، ولأي شكل من أشكال الضمّ أحادي الجانب لأراض في الضفة الغربية”.

وطالبوا بأن يعالج البرنامج هذه القضايا، التي تفاقمت في ظلّ الإدارة الحالية، لتوضيح ما ستبدو عليه السياسة الخارجية الشاملة حول (إسرائيل/ فلسطين) في ظلّ إدارة مستقبلية، بحيث تتضّمن التزاما بالأمن، والديمقراطية، وحقوق الإنسان.

زر الذهاب إلى الأعلى