

غزة – فينيق نيوز – قالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في بيان صحفي صادر عن قيادة ساحة غزة أنه في الوقت الذي مازال فيه شعبنا يضمد جراحه ويلملم شتاته ويطرد آلامه، وفي الحين الذي يهدد فيه مجرم الحرب نتنياهو باستئناف حربه على قطاع غزة، خرجت حركة حماس بعدتها وعتادها بالهجوم على بعض العائلات والعشائر الفلسطينية في أماكن متفرقة من قطاع غزة، وقامت بترويع الآمنين من الأطفال والنساء والشيوخ، وتنفيذ الإعدامات في الشوارع والميادين في مشاهد مخزية يندى لها الجبين، وتتنافى مع القانون الفلسطيني، ومع مبادئ حقوق الإنسان، ومع كل قيم العدالة والكرامة الإنسانية.
واضافت: إن الجبهة وإذ تؤكد على موقفها المبدئي المنتصر للقانون الفلسطيني والمنحاز لمبادئ الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وتشدد على موقفها المطالب بتنفيذ وتطبيق القانون، ومحاسبة كل المجرمين والخارجين عن القانون، وخاصة الذين كانوا عونا للاحتلال ضد شعبنا، والذين ساهموا في إشاعة الفوضى والفلتان خلال الحرب، وانتهكوا الحرمات وأزهقوا الأرواح؛ إلا أن الجبهة ومن موقع مسؤوليتها الوطنية وقيمها الإنسانية ترفض بشكل مبدئي وتدين وتستنكر قيام حركة حماس بالهجوم والتعدي على بعض العائلات والعشائر، وانتهاك حرمات البيوت، وترويع الآمنين، وإزهاق الأرواح بحجة تنفيذ وتطبيق القانون.
وشددت على إن إنفاذ القانون لا يعني العقاب الجماعي للعائلات والعشائر، ولا يعني تنفيذ الإعدامات ميدانيا دون تحقيق وإجراءات قانونية ومحاكمات عادلة، ولا يعني مخالفة ما ينص عليه القانون الفلسطيني.
وطالبت النضال الشعبي حركة حماس بالتوقف الفوري عن كل ما من شأنه تهديد السلم الأهلي، وكل ما يثير الأحقاد والكراهية في المجتمع الفلسطيني، وتدعو إلى رص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية، وتمتين وتصليب الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه شعبنا، وتهدد أمنه واستقراره ومستقبله السياسي.
فتوح يدين عمليات الإعدام الميدانية التي تقوم بها حماس في غزة
وكان أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح ما أقدمت عليه حركة حماس من عمليات إعدام خارج نطاق القانون في قطاع غزة.
وقال في بيان صادر عن المجلس الوطني اليوم الأربعاء، إن هذه الأفعال تمثل انتهاكا فاضحا للقانون الأساسي الفلسطيني، وتعديا صارخا على أحكام العدالة وحقوق الإنسان، وتشكل تصفية حسابات داخلية تسيء إلى وحدة الصف الوطني وتتناقض مع القيم والمبادئ التي ناضل من أجلها شعبنا الفلسطيني.
وشدد فتوح، على أن المرجعية القانونية الوحيدة للمحاسبة والمساءلة هي القانون الفلسطيني ومؤسساته القضائية الشرعية، وأن أي تجاوز لذلك يعد جريمة بحق العدالة وبحق النظام الوطني الفلسطيني.
وأشار إلى أن ما يجري في قطاع غزة من ممارسات قمعية وإعدامات خارج إطار القانون هو سلوك فوضوي خارج على الأعراف الوطنية، ويزيد معاناة أبناء شعبنا الذين يواجهون عدوانا إسرائيليا مدمرا أسفر عن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ودمر البنية التحتية وحول القطاع إلى ركام وألم مستمر.
وحذر فتوح، من أن الهدف الحقيقي من هذه الإعدامات هو تكريس الانقسام الداخلي وتعزيز السيطرة الانفرادية لحركة حماس على قطاع غزة، بما يخدم أجندات فئوية ضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا ووحدة الشعب الفلسطيني.
وأكد، أن دولة فلسطين بقيادتها الشرعية هي المسؤولة عن حماية حقوقه ورعاية مصالحه في جميع أماكن وجوده، وأن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ولن يُسمح لأي جهة كانت بفرض واقع انفصالي أو انتزاع هذه الصفة الوطنية والقانونية.
شخصيات وطنية وحقوقية: إعدامات “حماس” الميدانية في غزة انتهاك للقانون وتهديد للسلم الأهلي
أدانت العيد من الشخصيات الوطنية والحقوقية، في لقاءات منفصلة معها على إذاعة “صوت فلسطين”، الإعدامات الميدانية التي تنفذها حركة “حماس” في قطاع غزة، واعتبرتها انتهاكا للقانون، وتهديدا للسلم الأهلي، وإساءة إلى النضال الوطني الفلسطيني.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، إنه لا يحق لـ”حماس” تنفيذ إعدامات ميدانية خارج نطاق القانون، مؤكداً أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون وتسيء إلى النضال الوطني الفلسطيني.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تشوّه صورة النضال الوطني وتعمّق الانقسام الداخلي، مطالباً حركة حماس بالابتعاد عن أي ترتيبات أو إجراءات تمس الشأن الداخلي الفلسطيني، والعمل بدلاً من ذلك على تعزيز الوحدة الوطنية واحترام حقوق الإنسان.
وقال عضو المجلس الوطني الفلسطيني، عمران الخطيب، إن حركة “حماس” أو أي فصيل آخر لا يملك الحق في تنفيذ أي عملية إعدام ميداني أو افتعال الأزمات داخل قطاع غزة، أياً كانت المبررات، مشدداً على أنه لا أحد فوق القانون والسلطة الشرعية.
وأكد الخطيب ضرورة تقديم كل من خالف القانون أو أساء إلى القضية الفلسطينية إلى القضاء ليكون هو الفيصل في جميع القضايا.
واعتبر عضو المجلس الوطني الفلسطيني، شفيق التلولي، أن الإعدامات الميدانية التي نفذتها حركة “حماس” بحق عشرات الشبان في قطاع غزة سلوكاً خارجاً على السياق الوطني والقيم والأخلاق والأعراف الفلسطينية، واصفاً ما جرى أمام الأطفال والنساء والشيوخ بأنه تصرف مشين ومدان.
وأكد التلولي أن هذه الممارسات تفكك النسيج الاجتماعي وتهدد مستقبل قطاع غزة على صعيد إعادة الإعمار وعودة الأمن والاستقرار، وتعيد القطاع إلى دائرة العنف والفوضى.
وأدان مدير مركز “شمس” لحقوق الإنسان، عمر رحال، الإعدامات الميدانية التي تنفذها حركة “حماس” في قطاع غزة، مؤكداً أنها تُعدّ مخالفة للقانون والمواثيق الدولية، كونها تفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية السليمة.
وأوضح رحال أن أي متهم، مهما كانت التهمة الموجهة إليه، يجب أن يُحال إلى القضاء في محاكمة عادلة تتوفر فيها الضمانات القانونية وحضور محامٍ للدفاع عنه، مشدداً على أن الحق في الحياة حق مقدس لا يجوز المساس به.
وأشار إلى أن هذه الممارسات من شأنها أن تُعمّق حالة الانقسام الداخلي وتهدد السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي، داعياً إلى احترام أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الفلسطينية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وأكد رحال أن السلطة القضائية وحدها تملك حق إصدار الأحكام وتنفيذها، مشدداً على ضرورة عودة قطاع غزة إلى الإطار الوطني وضمان سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان في جميع الأراضي الفلسطينية.
وقال المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار الدويك، إن الهيئة وثقت عشر حالات إعدام ميداني نفذتها حركة “حماس” بحق مواطنين في قطاع غزة، إلى جانب حوادث إطلاق نار على الأقدام، واصفاً هذه الأفعال بأنها “مدانة ولا يمكن تبريرها”.
وأوضح دويك، أن هذه الانتهاكات جاءت نتيجة حالة الفراغ الأمني الخطير التي يشهدها القطاع، ما أدى إلى تفشي الفوضى وظهور عصابات مسلّحة، مطالباً بوقف هذه الممارسات فوراً، والعمل على إعادة نشر قوى الأمن الفلسطينية النظامية ضمن تفاهم وطني وترتيبات دولية تضمن إنفاذ القانون ودعم جهود التعافي في غزة.
وشدد دويك على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الإعدامات والانتهاكات من أفراد “حماس” والعصابات، مؤكداً أن استمرار هذه الأفعال يهدد النسيج الاجتماعي، ويقوض صمود الشعب الفلسطيني ويضعف قضيته الوطنية.