فينيق مصريمميز

مصر: الشيطان يكمن في تفاصيل خطة ترامب.. وغزة يحكمها الفلسطينيون فقط

 

تقرير  بريطاني يكشف غضب القاهرة من خطة ترامب بسبب السيادة على غزة

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن الرؤية المصرية حول غزة واضحة، وتتمثل في ضرورة وقف الحرب وإنهاء أعمال القتل والإبادة التي تتم يوميا تحت مرأى ومسمع من العالم بشكل فوري.

وأوضح عبد العاطي في تصريحات تلفزيونية ادلى بها اليوم الأربعاء، أنه يجب وقف إطلاق النار فور الانتهاء من الترتيبات الانتقالية في قطاع غزة، حيث تتولى اللجنة الإدارية الفلسطينية إدارة القطاع لفترة مؤقتة تمهيدا لتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي دورها.

وشدد على أن قطاع غزة يديره الفلسطينيون فقط “وهو أمر بديهي، موضحا أن دور مصر هو تقديم الدعم والمساعدة، بينما يعد دور اللجنة الدولية التي وردت في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دورا داعما للجنة الفلسطينية، ثم بعد ذلك للسلطة الفلسطينية، لكي تستطيع تولي الأمور كاملة في قطاع غزة مع توحيد القطاع مع الضفة الغربية، تمهيدا لتجسيد الدولة الفلسطينية.

وحول مصير حركة حماس، أكد عبد العاطي، أن هذا الأمر يقرره الشعب الفلسطيني بنفسه، ولكن مصر من جانبها ستبحث مسألة وجود سلطة إدارية فلسطينية تدير القطاع لفترة انتقالية محدودة بدعم من البعثة الدولية التي سيتم نشرها في القطاع طبقا لمبادرة الرئيس ترامب، وذلك لحين تمكين السلطة الفلسطينية.

ونوه إلى أن أعضاء هذه الإدارة سيكونوا من التكنوقراط وليس من الفصائل، وبالتالي لن يكون هناك دور لحركة حماس في إدارة القطاع بعد وقف إطلاق النار.

وأشار الوزير المصري إلى أن خطة ترامب بها العديد من العناصر الإيجابية، وعلى رأسها إنهاء الحرب بشكل فوري، والرفض الكامل لضم الضفة الغربية، وتوحيدها مع قطاع غزة والرفض الكامل لتهجير الفلسطينيين، مشددا على ضرورة البناء على هذه العناصر الإيجابية.

لكنه أكد أن هناك عناصر تحتاج لنقاش موسع، قائلا: “كما يُقال الشيطان في التفاصيل وبالتالي يتعين مناقشة هذه القضايا بشكل متعمق لتحقيق توافق بشأنها خاصة فيما يتعلق بعملية التنفيذ على الأرض”.

وشدد عبد العاطي على أن مصر لن تسمح بتهجير الفلسطينيين وأن “الشعوب العربية أو العالم الحر لن تقبل بهذه الجريمة المكتملة الأركان، لأنها ستكون بمثابة تطهير عرقي”، مضيفا: “لا يوجد أي سند أخلاقي أو معنوي أو قانوني لمغادرة الفلسطينيين لأرضهم، فلهم حق تاريخي بها وعليهم البقاء، ولن نسمح بحدوث التهجير”.

وأوضح أن معبر رفح من الجانب المصري سيكون فقط لدخول المساعدات إلى داخل قطاع غزة ولن يكون بوابة للظلم والتهجير، مشيرا إلى أن الجانب المصري صرح مرارا بأن المعبر مفتوح من الجانب المصري طوال أيام الأسبوع لمدة 24 ساعة، وهناك أكثر من 7 آلاف شاحنة محملة بالمساعدات تنتظر في الجانب المصري، لافتا إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في الجانب الإسرائيلي الذي يغلق المعبر من الجانب الفلسطيني.

ولفت الوزير المصري إلى وجود 5 معابر أخرى تربط إسرائيل بقطاع غزة، وأن إسرائيل هي سلطة الاحتلال التي تقع عليها المسؤولية القانونية بفتح هذه المعابر لدخول المساعدات الأساسية والإنسانية إلى داخل القطاع.

وكان أفاد تقرير بريطاني، الأربعاء، بأن خطة الرئيس ترامب حول مستقبل قطاع غزة أثارت غضب مصر بسبب تهميش دور السلطة الفلسطينية.

ونقل موقع ميدل إيست آ، عن مسؤول عربي ومصدر مطلع على الأمر، قوله إن القاهرة لن ترسل قوات للمشاركة في قوة حفظ السلام الدولية إذا لم يكن هناك مسار واضح لإشراك السلطة الفلسطينية في حكم قطاع غزة؛ كخطوة نحو إقامة دولة فلسطينية.

وأضاف المسؤول العربي، وفق التقرير، أن “القاهرة غاضبة”، وأن خطة ترامب تتطلب موافقة مصرية على وجه التحديد، لكنها لا تلبي التطلعات فيما يتعلق بالسيادة الفلسطينية على القطاع، وهو ما يثير غضب القاهرة.

وأشار إلى أن مصر من غير المرجح أن ترسل قوات إلى غزة ضمن قوة حفظ السلام الدولية، دون تفويض واضح بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.

وذكر التقرير أن مصر وإن كانت لا تتمتع بالثقل المالي الذي تتمتع به السعودية أو الإمارات أو قطر، فإن خطة ترامب تدرج مصر بجانب الأردن على وجه التحديد كشريكين أمنيين أساسيين قادرين على توفير القوى العاملة والمعرفة العسكرية.

وقال المسؤول العربي: “أشار ترامب إلى مصر كجزء لا يتجزأ من خطته للسلام، لكنه لم يفكر في التحقق من مدى قبول الشروط، وهذه بداية سيئة”.

وأعلن ترامب خطته يوم الاثنين في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال إنه يعول بشدة على دعم القادة العرب والمسلمين.

ونشر موقع أكسيوس الأمريكي، أمس الثلاثاء، أن عدة دول إقليمية، منها قطر والسعودية والأردن ومصر وتركيا، أبدت غضبها من خطة ترامب، لأن النص الذي أعلنه البيت الأبيض كان مختلفًا عما ناقشه الرئيس الأمريكي مع قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك الأسبوع الماضي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن بين المواقف التي تظهر غضب القاهرة، بحسب التقارير، طلبها من السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، إلغاء زيارته المقررة إلى مصر لعقد مناقشات حول غزة، وفقا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية يوم الثلاثاء.

وأمس، صرح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، بأن خطة ترامب تحتاج إلى مناقشة التفاصيل ومزيد من التطوير والتوضيح، فيما أكد وزير الخارجية المصري اليوم، أن بعض بنود الخطة بحاجة إلى مناقشة، مؤكدا أن “الشيطان يكمن في التفاصيل”.

زر الذهاب إلى الأعلى