محلياتمميز

بيومهم العالمي.. “الإحصاء”: تمكين كبار السن أولوية لبناء مجتمع شامل

النضال الشعبي تدعو لتكاتف الجهود لحث الحكومة على تقديم مشروع قانون المسن

رام الله – فينيق نيوز – بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن، وتحت شعار تمكين أصوات كبار السن من أجل مستقبل شامل، استعرض الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أوضاع كبار السن (60 سنة فأكثر) في المجتمع الفلسطيني.

ويحتفل العالم في الأول من أكتوبر من كل عام باليوم العالمي لكبار السن تقديرًا لجهودهم، وللتأكيد على أهمية إشراكهم في صنع القرارات، وحث صانعي السياسات والمجتمعات على تمكين أصواتهم وصون كرامتهم. ويهدف التمكين والشمول إلى بناء مجتمعات يكون فيها كبار السن مساهمين فاعلين، ويسهمون في التنمية المجتمعية.

ويأتي الاحتفال باليوم العالمي لكبار السن في فلسطين في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يرافقه من انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان، الأمر الذي يزيد من الحاجة إلى دعم وحماية هذه الفئة المهمة في المجتمع.

فمنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر من العام 2023، تمارس قوات الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، رافقها ارتكاب مجازر ودمار للمباني والمنشآت والبنية التحتية في القطاع، في ظل انعدام الخدمات الصحية والغذائية الأساسية.  حتى اليوم، راح ضحية هذا العدوان أكثر من 66 ألف شهيد، ما يشكل ما نسبته 2.9% من إجمالي سكان القطاع الذين كانوا يقيمون في القطاع عشية العدوان الإسرائيلي، منهم حوالي 7% من كبار السن، كما نزح نحو مليونَيْ فلسطيني من بيوتهم، من أصل نحو 2.2 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في القطاع عشية عدوان الاحتلال الإسرائيلي.  غير أن الأضرار الطويلة الأمد الناتجة عن هذا العدوان، التي ستخلف آثاراً اقتصادية وديموغرافية واجتماعية ونفسية سلبية وعميقة، ستطال معظم فئات الشعب الفلسطيني في القطاع، والتوقعات تشير إلى أنها ستستمر لفترات زمنية طويلة بعد انتهاء العدوان.  أما عدد الشهداء في الضفة الغربية، فقد وصل إلى 1042 شهيداً، منهم حوالي 1.3% من كبار السن، أما غالبية الشهداء، فقد كانت من الشباب والأطفال، حيث بلغت نسبة الشهداء دون سن 30 سنة نحو 75%.

الواقع الديموغرافي لكبار السن في فلسطين عشية عدوان الاحتلال الإسرائيلي

وفقاً للتقديرات السكانية المنقحة الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد قُدر عدد السكان بحوالي 5.5 مليون نسمة، منتصف العام 2025، منهم نحو 336 ألف نسمة من كبار السن (60 سنة فأكثر)؛ أي ما نسبته %6 من إجمالي السكان، منهم نحو 108 آلاف من كبار السن في قطاع غزة، يشكلون ما نسبته 5% من إجمالي سكان قطاع غزة.  في حين بلغ عددهم في الضفة الغربية نحو 228 ألف من كبار السن؛ أي ما نسبته 6% من إجمالي سكان الضفة الغربية، وبلغت نسبة الجنس بين كبار السن حوالي 93 ذكر لكل 100 أنثى، ما يعكس ارتفاع عدد الإناث مقارنة بالذكور نتيجة ارتفاع معدلات الوفيات بين الرجال.

وعلى الرغم من الزيادة المتوقعة في أعداد كبار السن في فلسطين خلال السنوات القادمة، فإنه يتوقع أن تبقى نسبتهم منخفضة وفي ثبات؛ إذ لن تتجاوز 6% خلال سنوات العقد الحالي، ومن المتوقع أن تبدأ هذه النسبة في الارتفاع بعد منتصف العقد القادم.

انخفاض غير مسبوق في عدد السكان بقطاع غزة

في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، شهد قطاع غزة تراجعاً غير مسبوق في عدد السكان، نتيجة ارتفاع أعداد الشهداء والمفقودين، ومغادرة الآلاف من السكان خارج القطاع، إلى جانب الانخفاض الحاد في معدلات المواليد.

وبحسب التقديرات السكانية الحديثة، انخفض عدد سكان القطاع إلى نحو 2,129,724 نسمة للعام 2024، بتراجع نسبته 6% مقارنة بالتقديرات السكانية لمنتصف العام 2024، وانخفض إلى 2,114,301 نسمة منتصف العام 2025 بانخفاض نسبته 10% مقارنة بالتقديرات المعدة سابقاً قبل العدوان الإسرائيلي لمنتصف العام 2025.

18% من كبار السن في الضفة الغربية أنهوا دبلوماً متوسطاً فأكثر

بلغ معدل الأمية بين كبار السن في الضفة الغربية 13%، بواقع 4% للذكور مقابل 22% للإناث، وذلك للعام 2024.

في حين لم تتجاوز نسبة كبار السن الذين أنهوا دبلوماً متوسطاً فأعلى في الضفة الغربية 18%، كما أظهرت بيانات الحالة التعليمية للعام 2024، أن هناك فرقاً واضحاً بين الذكور والإناث في التحصيل العلمي، حيث بلغت نسبة الذكور من كبار السن الذين أنهوا دبلوماً متوسطاً فأعلى في الضفة الغربية 25%، بينما انخفضت لدى الإناث من كبار السن لتصل إلى 11% فقط، مع العلم أن نسبة الأفراد 18 سنة فأكثر الذين يحملون دبلوماً متوسطاً فأعلى في الضفة الغربية 25% من مجمل السكان 18 سنة فأكثر (21% للذكور، و30% للإناث).

تباين في نسبة مشاركة كبار السن في سوق العمل بين الجنسين

بلغت نسبة المشاركة في القوى العاملة بين كبار السن 18% في الضفة الغربية خلال العام 2024؛ بواقع 33% للذكور مقابل 4% للإناث.

 

 النضال الشعبي تدعو لتكاتف جهود مؤسسات الرسمية والأهلية لحث الحكومة على بلورة مشروع قانون المسن
بدورها، دعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، الحكومة الفلسطينية إلى ايلاء المسنيين  أهمية خاصة  من خلال تقديم التسهيلات للجمعيات وبيوت الرعاية الخاصة بهم وضرورة توفير الحياة الكريمة للمسنين والعمل على سن قوانين تحميهم وتوفر لهم احتياجاتهم الإنسانية.
وأكدت الجبهة عشية اليوم العالمي للمسن الذي يصادف اليوم الاربعاء الأول من تشرين الأول على أهمية وضع إستراتيجية وطنية للمسنين وبلورة مشروع قانون يرعى حقوق المسن الفلسطيني واعتماد نظام العجز والشيخوخة.
كما اشارت يأتي الاحتفال باليوم العالمي لكبار السن في فلسطين في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يرافقه من انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان، الأمر الذي يزيد من الحاجة إلى دعم وحماية هذه الفئة المهمة في المجتمع، وارتقى ضحية هذا العدوان أكثر من 66 ألف شهيد، ما يشكل ما نسبته 2.9% من إجمالي سكان القطاع الذين كانوا يقيمون في القطاع عشية العدوان الإسرائيلي، منهم حوالي 7% من كبار السن، كما نزح نحو مليونَيْ فلسطيني من بيوتهم، من أصل نحو 2.2 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في القطاع عشية عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت الجبهة تعد فئة المسنين من الشرائح المجتمعية التي تحتاج لرعاية خاصة، لذلك فإن الاهتمام بها لا يعتبر استجابة لاحتياجات أفراد بحاجة للعناية والاهتمام فسحب، بل هو تقدير وتكريم مجتمعي لشريحة كان لها الفضل في وصول المجتمع إلى ما هو عليه.
منوهة على أن انتشار ثقافة الاهتمام بالمسنيين يساهم في خلق مجتمع متكامل ومتعاون بين مختلف الشرائح الاجتماعية ،وأن ذلك حق على الأسرة، المؤسسات ، والمجتمع من خلال تنظيم نشاطات متنوعة على الصعد الاجتماعية والصحية والترفيهية  لهذه الشريحة ، وعدم اعتبار يوم المسن العالمي هو مناسبة احتفالية فقط.
وأكدت الجبهة على أهمية الاهتمام  بالمسنيين من خلال توفير بيوت لهم تحتوي على جميع الخدمات من الأجهزة والمعدات الخاصة بهم ، وتوفير كافة البرامج التي تعمل على تكيفهم داخلها ، وتوفير المراكز لهم وتجهيزها وإقامة النوادي ،كذلك العمل على إعداد وتقديم البرامج التثقيفية لجميع أفراد المجتمع فيما يتعلق بمعاملة واحترام المسنين ،وتأهيل كوادر مهنية متخصصة في مجال رعايتهم والاهتمام بهم ،وسن قانون لحماية حقوق المسنين وفقاً لمعايير مبادئ حقوق المسنين لعام 1991 ،وتوجهت الجبهة بالتحية إلى كافة المسنين في فلسطين بيومهم العالمي.
دائرة الاعلام المركزي
زر الذهاب إلى الأعلى