
طولكرم – فينيق نيوز – أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، المواطنين في منطقة جبل الصالحين شرق مخيم نور شمس، شرق طولكرم، على إخلاء المنطقة، والتوجه جنوباً، بحجة تنفيذ تدريبات عسكرية في المكان واحتمال وقوع تفجيرات.
وابلغت قوات الاحتلال المواطنين بعدم العودة إلى المنطقة قبل الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، مطالبة إياهم بفتح نوافذ المنازل.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة، شملت آليات وجرافات ثقيلة، باتجاه مخيم نور شمس الذي يرزح تحت عدوان وحصار مشدد لليوم الـ487 على التوالي.
وأضافت أن المخيم يشهد دمارا كبيرا في البنية التحتية وتجريف الطرق وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل والممتلكات، التي تعرض المئات منها للهدم والحرق، في ظل انتشار عسكري مكثف وإغلاق متواصل لمداخله ومحيطه، ومنع المواطنين من الوصول إليه وإطلاق الرصاص الحي باتجاه كل من يحاول دخوله.
وكانت قوات الاحتلال أصدرت نهاية الشهر الماضي قرارا بتمديد عدوانها على مخيمي طولكرم ونور شمس حتى تاريخ 31-7-2026
يغلق كافة مداخل الطرق المؤدية إلى سهل عرابة الزراعي جنوب جنين
وفي جنين ، أغلقت جرافات الاحتلال اليوم الأربعاء، جميع المداخل والطرق الزراعية المؤدية إلى سهل عرابة الزراعي ، الممتدة من منطقة محطة عرابة وحتى المداخل المؤدية إلى بلدة يعبد، ما أدى إلى عزل واحدة من أكبر المناطق الزراعية في شمال الضفة الغربية ومنع المزارعين من الوصول بسهولة إلى أراضيهم.
وأفاد مزارعون في المنطقة، بأن الاحتلال أغلق الطرق الزراعية التي أُنشئت خلال السنوات الماضية بجهود بلدية عرابة وبالتعاون مع عدد من الجمعيات والمؤسسات الزراعية، بهدف خدمة القطاع الزراعي وتسهيل حركة المزارعين والآليات الزراعية داخل السهل.
وأشار المزارعون إلى أن هذه الطرق شكلت على مدار السنوات الماضية شرياناً حيوياً للأراضي الزراعية المنتشرة في المنطقة، وساهمت في تطوير الإنتاج الزراعي وتخفيض كلفة الوصول إلى المزارع ونقل المحاصيل.
وأكد المزارعون، أن إغلاق الطرق سيؤثر بشكل مباشر على أعمال الزراعة اليومية، خصوصاً في ما يتعلق بعمليات الحراثة والري ونقل المستلزمات الزراعية وحصاد المحاصيل وتسويقها، مشيرين إلى أن الوصول إلى العديد من الأراضي أصبح أكثر صعوبة، فيما باتت بعض المناطق الزراعية شبه معزولة نتيجة السواتر الترابية والعوائق التي وضعتها قوات الاحتلال.
وفي المقابل، لفت المواطنون إلى أن إجراءات الاحتلال الجديدة تأتي في سياق سياسة التضييق المستمرة على القطاع الزراعي الفلسطيني، خاصة في المناطق القريبة من الطرق الالتفافية والمواقع العسكرية والمشاريع الاستعمارية، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال أعمالاً مرتبطة بمشاريع استعمارية في محيط المنطقة الشمالية لعرابة، الأمر الذي يثير مخاوف من فرض مزيد من القيود على الأراضي الزراعية مستقبلاً.
وحذر مختصون في الشأن الزراعي من أن استمرار إغلاق الطرق الزراعية ينعكس سلباً على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي المحلي، ويزيد من الأعباء الاقتصادية التي يواجهها المزارعون، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة.
وطالب المزارعون، والمؤسسات الزراعية بفتح الطرق الزراعية وإزالة السواتر الترابية التي تعيق الوصول إلى الأراضي، مؤكدين أن استمرار إغلاق مداخل سهل عرابة يهدد مصدر رزق مئات الأسر ويُلحق أضراراً مباشرة بأحد أهم السهول الزراعية في شمال الضفة الغربية.
يشار إلى أن سهل عرابة يعد من أهم المناطق الزراعية في محافظة جنين، إذ تقدر مساحة المنطقة الزراعية والجبلية المحيطة به بنحو 28 ألف دونم، فيما تزيد مساحة السهل الزراعي نفسه على 15 ألف دونم. وتنتشر في هذه الأراضي زراعات الحبوب والخضروات والأشجار المثمرة، إلى جانب مزارع الثروة الحيوانية، ما يجعل السهل أحد أهم مصادر الدخل لمئات العائلات الفلسطينية.
ويأتي تصعيد الاحتلال في ظل معاناة الاقتصاد الفلسطيني من تحديات كبيرة، من بينها تراجع فرص العمل، والصعوبات التي تواجه حركة التجارة والتنقل، إضافة إلى الضغوط المتزايدة على القطاع الزراعي الذي يمثل أحد أهم ركائز الصمود الاقتصادي في الريف الفلسطيني.