محلياتمميز

تمهيدا لاحتلالها..جيش الاحتلال يبدأ تنفيذ خطة طرد ابناء غزة بإعلان توفير خيام ومعدات إيواء للمهجرين

فتوح: إدخال الخيام في هذا التوقيت مؤامرة ومقدمة للتهجير وغزة تواجه نكبات متتالية

كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بدء تحضيرات لتهجير الفلسطينيين من مدينة غزة إلى جنوب القطاع، في خطوة وصفت بأنها جزء من خطة أوسع لإعادة احتلال غزة بالكامل، والتي تواجه رفضاً وانتقادات دولية واسعة.

وبدأ تنفيذ الخطة صباح اليوم الأحد مع إعلان جيش الاحتلال توفير خيام ومعدات إيواء للمهجرين عبر معبر كرم أبو سالم، بزعم نقلها بواسطة الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، دون صدور أي تعليق من هذه الجهات.

وأوضح جيش الاحتلال في بيانه، أن “نقل السكان يتم للحفاظ على أمنهم”، غير أن الفصائل الفلسطينية رأت في الخطوة جريمة جديدة.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن رئيس الأركان إيال زامير، يعقد،اليوم، نقاشا موسعا في القيادة الجنوبية للموافقة على خطط احتلال مدينة غزة.

ويهدف جيش الاحتلال بحلول 7 أكتوبر/تشرين الأول ليس فقط إلى إخلاء سكان المدينة، بل أيضا إلى تطويق المدينة والسيطرة عليها بشكل كامل، ما يعني أن عملية الاقتحام ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة لتسريع الجدول الزمني.

كما أوضحت النشرة أن إخلاء سكان غزة سيتم تدريجيا، مع توقعات بأن المخيمان الحاليان (المركزي والمواصي) لن يستوعبا جميع السكان، ما سيستلزم تخصيص مناطق جديدة كملاجئ إنسانية لمئات الآلاف من النازحين من المدينة.

وسيشارك في العملية أربع فرق على الأقل، تشمل الفرق النظامية الرئيسية 98، 36، 162، إلى جانب عدة ألوية احتياطية، ما يعني تعبئة عشرات الآلاف من جنود الاحتياط للعملية.

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن إدخال الخيام يهدف إلى “فرض تهجير قسري وسط معاناة التجويع والمجازر”، واصفة الأمر بأنه “استهزاء بالمواثيق الدولية”.

أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فأكدت أن إعلان إخلاء غزة “جريمة حرب كبرى وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان”، مشيرة إلى أنه يعكس “ذروة مشروع الإبادة والتطهير العرقي”.

ميدانيا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش يستعد لتسريع عملياته في مدينة غزة، حيث بدأت “الفرقة 99” بالانتشار في حي الزيتون جنوبي شرق المدينة.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لاجتياح شامل لما تبقى من غزة، في حين رجّحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الخطوة لن تنفذ قبل سبتمبر المقبل، وأنها قد تتطلب استدعاء نحو 100 ألف جندي احتياط.

وكان رئيس الأركان إيال زامير قد صادق الأسبوع الماضي على “الفكرة المركزية” للخطة، التي تبدأ بتهجير نحو مليون فلسطيني من مدينة غزة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل داخل الأحياء السكنية، على أن تعقبها مرحلة ثانية تشمل السيطرة على مخيمات اللاجئين وسط القطاع.

وتأتي هذه التحركات بعد إقرار حكومة نتنياهو خطة نتنياهو لإعادة احتلال غزة بالكامل، في خطوة أثارت موجة احتجاجات داخلية، حيث اعتبرتها عائلات الرهائن الإسرائيليين بمثابة “حكم إعدام” بحق أبنائهم المحتجزين في القطاع.

دان رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، خطة التهجير القسرية المنوي تنفيذها من قبل جيش الاحتلال، لنحو مليون فلسطيني من مدينة غزة، النزوح قسرا نحو الساحل والمناطق الجنوبية، في جريمة تهجير جماعي تكشف مخططا لإبادة وتطهير عرقي، يهدف إلى اقتلاع شعبنا من أرضه وتدمير ما تبقى من الحياة في القطاع.

وقال فتوح في بيان صدر عنه، اليوم الأحد، إن إعلان الاحتلال إدخال خيام ومعدات إيواء إلى جنوب غزة لتجميع النازحين من مدينه غزة ليس سوى غطاء لمجزرة أكبر، وحشر شعبنا في أقل من 12% من مساحة القطاع في تحد صارخ للقانون الدولي وخرق لكل المواثيق والقيم الإنسانية.

وحذر، من تورط أي مؤسسة دولية لتسهيل النزوح والتهجير تحت غطاء إنساني خادع فيما يسمى إنشاء مناطق إنسانية على الساحل أو في رفح “حزام ميراج الأمني” جنوب قطاع غزة، لما يمثله ذلك من شراكة في مؤامرة التهجير.

وأكد رئيس المجلس دعمه لموقف وكالة الأونروا التي أعلنت رفضها أن تكون جزءا من أي مشروع يهدف إلى تهجير سكان غزة قسرا، مشددا على أن ما يجري في قطاع غزة لا ينفصل عن الجرائم المتواصلة في الضفة الغربية ومدينة القدس من اعتقالات وتوغلات واعتداءات المستعمرين، ومشاريع تهويد والاستيلاء على الأراضي في إطار سياسة ممنهجة للتطهير العرقي، لطرد الفلسطينيين وتجريدهم من حقهم في الحياة والكرامة.

وفي سياق متصل، قال فتوح إن قصف مستشفى المعمداني واستشهاد العديد من المرضى والمواطنين يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان ووصمة عار في جبين البشرية التي تقف متفرجة على إبادة شعب في خذلان معيب للإنسانية وحق الحياة، وواجباتها ومسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والدولية لمنع المقتلة وشلال الدم والمجازر.

وطالب فتوح، الإدارة الأميركية بالتوقف عن دعم الاحتلال في هذا العدوان ضد شعبنا، وممارسة نفوذهم لإنهاء أكبر عملية ظلم وتجويع وإبادة وتطهير عرقي منذ 681 يوما.

زر الذهاب إلى الأعلى