محلياتمميز

الرئيس يشيد بدعوة البابا لاون الرابع عشر لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني

10 أعوام على توقيع الاتفاقية الشاملة بين دولة فلسطين والكرسي الرسولي

رام الله – فينيق نيوز – أشاد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بتصريحات بابا الفاتيكان لاون الرابع عشر، التي قال فيها “من المؤسف أن قوة القانون الدولي والقانون الإنساني لم تعد ملزمة، وحل محلها استقواء الآخرين بالقوة.. هذا أمر عار وغير جدير بالثقة للإنسانية، ولرؤساء دول العالم”.

وقال الرئيس: “نعرب عن تقديرنا الكبير لمواقف البابا وتصريحاته المتكررة بضرورة رفع المعاناة عن شعبنا في قطاع غزة”، واصفا هذه التصريحات بالهامة والشجاعة، وتعبر عن الدعم الكامل للحق والعدالة والقانون الإنساني.

وأضاف الرئيس عباس أن تصريحات البابا لاون الرابع عشر المترافقة مع مرور عشرة أعوام على اعتراف الفاتيكان بدولة فلسطين تشكل استمرارا لمواقف الفاتيكان وسياساته الداعمة لإحلال السلام العادل وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتشكل دافعا قويا للمجتمع الدولي بضرورة وقف حرب الإبادة والاعتداءات على الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية، وإرهاب المستوطنين وعدوان جيش الاحتلال، لينعم العالم بالعدل والسلام والاستقرار.

وكانت استذكرت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، مرور 10 أعوام على توقيع الاتفاقية الشاملة بين دولة فلسطين والكرسي الرسولي، بوصفها محطة مفصلية رسخت عمق الشراكة التاريخية، وأعادت التأكيد على مكانة فلسطين في الوعي الإنساني والروحي العالمي.

وقالت اللجنة في بيان، اليوم الجمعة، إن هذا الاتفاق شكل تأكيدا على العلاقة الأصيلة التي تربط الشعب الفلسطيني بالكرسي الرسولي، قائمة على الإيمان المشترك بقيم الحرية والكرامة والعدالة وحق تقرير المصير، وترسيخا للحق الفلسطيني المشروع في بناء دولته المستقلة على أرضه، وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأضافت أنه بموجب هذه الاتفاقية التاريخية، التزمت دولة فلسطين بتوفير الضمانات الكاملة لحرية الكنيسة الكاثوليكية في أداء رسالتها الروحية والتربوية والاجتماعية، وضمان احترام مكانتها القانونية واستقلال مؤسساتها وتنظيم شؤونها الداخلية، بما في ذلك تأكيد اختصاص المحاكم الكنسية في قضايا الأحوال الشخصية لأبناء الكنيسة وفق القانون الكنسي، وأكدت احترام وحماية الوضع القانوني “الستاتيكو” في الأماكن المقدّسة المسيحيّة.

وأوضحت اللجنة الرئاسية، أنه على مدار السنوات الماضية، حرصت القيادة الفلسطينية، بقيادة الرئيس محمود عباس، على تطبيق الاتفاقية نصا وروحا، فيما واصلت اللجنة تنسيق جهودها مع وزارة الخارجية والمغتربين وسفارة فلسطين لدى الكرسي الرسولي، والجهات المختصة لضمان تنفيذ بنودها، بما يحمي الوجود المسيحي الأصيل، ويصون التعددية الدينية، ويعزز الوحدة الوطنية على أسس المساواة في المواطنة.

وذكرت أنه من أبرز نتائج هذا المسار المشترك، افتتاح مبنى جديد لسفارة دولة فلسطين لدى الكرسي الرسولي بحضور الرئيس، ومباركة قداسة البابا الراحل فرنسيس، في خطوةٍ حملت رسالة واضحة بتجذر العلاقة بين الطرفين وإرادة مشتركة لحماية الحقوق الفلسطينية، وتعزيز الحضور الدبلوماسي في قلب الفاتيكان.

وأشارت اللجنة إلى مواصلة السفارة دورها في الدفاع عن مصالح دولة فلسطين، والمشاركة الفاعلة في الأنشطة والاحتفالات الفاتيكانية، وتسليط الضوء على عمق الإرث الروحي والثقافي لفلسطين – مهد السيد المسيح ودرب الآلام وكنيسة القيامة.

ولفتت إلى أن إعلان قداسة القديستين الفلسطينيتين مريم البواردي وماري ألفونسين يظل علامة مضيئة في مسار تثبيت مكانة فلسطين الروحية على مستوى العالم، تأكيداً على أن أرض الميلاد ستبقى حاضرةً في ضمير الإنسانية، مهما بلغت محاولات الطمس والتهميش.

وجددت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس، التزامها الثابت بحماية هذه المكتسبات بالتواصل مع سفارة دولة فلسطين لدى حاضرة الفاتيكان، ومواصلة العمل جنبا إلى جنب مع الكرسي الرسولي لتثبيت الحق الفلسطيني ورفع صوت العدالة، حتى ينال شعبنا حريته وتتحقق رؤيته لدولة مستقلة ذات سيادة، تحتضن قيم الإيمان والعدالة والكرامة

زر الذهاب إلى الأعلى