حكومة نتنياهو تصادق على عودة المتطرف بن غفير وزيرا للأمن القومي

صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالإجماع على عودة المتطرف ايتمار بن غفير وزيرا للأمن القومي الإسرائيلي.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن الحكومة وافقت بالإجماع، على إعادة تعيين عضو الكنيست إيتمار بن غفير وزيرا للأمن القومي، وعضو الكنيست عميحاي إلياهو وزيرا للتراث، وعضو الكنيست إسحاق فاسيرولاف وزيرا للنقب والجليل.
وسيصوت الكنيست الأربعاء، على قرار إعادة بن غفير وعميحاي إلياهو وإسحاق فاسيرولاف وزراء في الحكومة الإسرائيلية.
وكان حزب المتطرف بن غفير أعلن العودة إلى الحكومة بعد استئناف جيش الاحتلال عدوانه وحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة فجر أمس الثلاثاء، إذ كان قد استقال بعد تصديق حكومة الاحتلال على اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.
وأشارت هيئة البث إلى أن القرار “اتخذ رغم معارضة المستشارة القضائية للحكومة عودة بن غفير إلى الحكومة”.
وقالت الهيئة: تفسير معارضة المستشارة القضائية للحكومة هو وجود عدة التماسات مقدمة إلى المحكمة العليا طالبت بإقالة بن غفير من مصبه بسبب مخالفته للقانون.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن حزبا الليكود و”عوتسما يهوديت” في بيان مشترك، أنهما اتفقا على عودة “عوتسما يهوديت” إلى الحكومة اليوم، وأن يعود وزراء “عوتسما يهوديت” إلى مناصبهم الوزارية.
وتأتي إعادة تعيين بن غفير رغم معارضة المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، التي كانت قد أوعزت لدائرتها بعدم دفع اتفاق الليكود و”عوتسما يهوديت” قدما، وذلك إلى حين استيضاح حقائق بخصوص بن غفير.
وكانت بهاراف ميارا قد أبلغت رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في أعقاب انسحاب بن غفير وحزبه من الحكومة، في كانون الثاني/يناير الماضي، بأنه إذا درس إمكانية إعادة بن غفير إلى الحكومة، فإن قرارا كهذا “يستوجب التدقيق في حقائق جديدة ذات علاقة”، فيما قدر مصدر في وزارة القضاء أن “ثمة احتمالا مرتفعا جدا” أن تعارض المستشارة القضائية قرار نتنياهو إعادة بن غفير إلى وزارة الأمن القومي بسبب أدائه في الوزارة في الماضي، وفق ما نقلت عنه صحيفة “هآرتس”.
ويتوقع أن يؤدي تعيين بن غفير مجددا في منصب وزير الأمن القومي إلى تقديم التماسات إلى المحكمة العليا، بعد أن قُدمت خلال ولايته في المنصب التماسات على إثر تدخله الفظ في عمل الشرطة.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أوعزت بهاراف ميارا لنتنياهو بالنظر في موقف بشأن ولاية بن غفير في المنصب الوزاري، وذلك في أعقاب خرقه المتكرر لقرارات المحكمة العليا، وقررت المستشارة أن “الوزير يتدخل بشكل فظ ومرفوض في تفعيل القوة الشرطية، بشكل يتناقض مع قرارات حكم، وأن وهذا أداء ’غير مألوف وخطير واستخفاف متواصل بالقانون”.
ونفذ نتنياهو، في الأسبوعين الأخيرين، الشروط التي وضعها بن غفير للعودة إلى الحكومة، بالإعلان عن عزمه إقالة بهاراف ميارا ورئيس الشاباك، رونين بار، وباتت الطريق الآن ممهدة أمام عودة بن غفير بعد استئناف الحرب على غزة قبيل فجر اليوم، الثلاثاء.
وانسحب بن غفير من الحكومة بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حماس، الذي خرج إلى حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، واشترط عودته إلى الحكومة بأن ينفذ نتنياهو أحد ثلاثة شروط وضعها أمامه، وهي: تنفيذ خطط تهجير سكان قطاع غزة؛ وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة؛ أو استئناف الحرب بقوة شديدة للغاية.
وبعد استئناف الحرب، الليلة الماضية، بغارات إسرائيلية شديدة وواسعة، وارتقاء مئات الشهداء الغزيين خلال ساعات قليلة، يتوقع أن يعود بن غفير وحزبه إلى الحكومة قريبا، وربما خلال الأسبوع الحالي، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
وتأتي استجابة نتنياهو لشروط بن غفير في محاولة لمنع سقوط حكومته، وبذريعة عدم وجود أغلبية مؤيدة لمشروع قانون ميزانية الدولة، الذي يتوقع أن يصوت عليه الكنيست يوم الإثنين المقبل، وفي حال عدم تأييد 61 عضو كنيست للميزانية فإن الحكومة ستسقط أوتوماتيكيا ويتم التوجه إلى انتخابات عامة مبكرة.
وتوازن القوى الحالي في الكنيست هو أن 60 عضوا سيؤيدون الميزانية، وهذا العدد لا يشمل حزب بن غفير وعضوي كنيست من كتلة “يهدوت هتوراة”. إلى جانب ذلك يوجد تخوف من عدم تأييد أعضاء كنيست في الائتلاف للميزانية، وفق ما ذكر موقع “واينت” الإلكتروني.
