بعد الحكم بسجنها 3 سنوات بالكويت.. العراق يسحب دعوى ضد فجر السعيد


في تطور جديد في قضية الإعلامية الكويتية، فجر السعيد، أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني سحب الدعوى القضائية المقدّمة ضدها، وذلك بعد صدور حكم بسجن السعيد 3 سنوات مع الشغل والنفاذ في قضية أمن دولة.
وبالتزامن مع تقديمها اعتذاراً رسمياً عن التصريحات التي صدرت عنها، أعلنت السفارة العراقية في الكويت في بيان أن قرار سحب الدعوى جاء تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء، مؤكدةً “حرص العراق على الحفاظ على أعلى مستويات العلاقات القوية والشفّافة مع دولة الكويت، أميراً وحكومةً وشعباً، وتعزيز التعاون مع مختلف الشخصيات والمؤسسات الإعلامية والثقافية”.
وأضاف البيان أن “العراق يسعى دائماً لترسيخ لغة الاحترام المتبادَل والحوار والتاريخ المشترك مع جميع الأشقاء والأصدقاء، تأكيداً لنهجه الدبلوماسي في بناء علاقات قائمة على التعاون والتفاهم”.
بدورها، أكدت مي العيدان، صديقة فجر السعيد هذا التنازل وأعادت نشر البيان عبر صفحتها في “إنستغرام” وأرفقته بالتعليق: “شكراً جمهورية العراق والحكومه العراقية… شكراً على التسامح والشهامة، هذا ليس غريباً، فلطالما كان العراق حكومة وشعباً بكل طوائفه مثالاً لطيبة القلب والرقي والشهامه منقطعة النظير”.
وكانت فجر السعيد قد وجّهت انتقادات الى الحكومة العراقية الحالية في حلقات من برنامجها قبل أسابيع وعبر تدوينات، كما اتّهمت حكومة السوداني بملاحقة العراقيين المعارضين في الخارج، وهو ما أدى الى توقيفها، ومن بعدها قضت محكمة الجنايات في الكويت بسجن السعيد 3 سنوات قبل أن تسحب الدعوى.
وامس، أصدرت محكمة الجنايات في الكويت، حكماً بسجن الإعلامية الشهيرة فجر السعيد ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، في قضية “أمن دولة”، على خلفية تهم عدة، من بينها “الدعوة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني”، و”الإضرار بمصالح البلاد”، و”إذاعة أخبار كاذبة”.
وأفادت صحيفة القبس الكويتية واسعة الانتشار في البلاد بأن النيابة العامة كانت قد اتهمت فجر السعيد بـ”إذاعة أخبار كاذبة” و”إساءة استعمال شبكة المعلوماتية” و”نقل خبر مختلق”، وهي “التهم التي تمّت فيها إدانتها بحكم الحبس”، أما “تهمة الدعوة إلى التطبيع مع الكيان المحتل، فبُرئت منها”.
ويأتي حكم السجن الصادر ضد فجر السعيد في الشكوى المقامة ضدها من قِبل وزارة الداخلية الكويتية، اتهمتها فيها بـ”الإضرار بمصالح الدولة”، و”مخالفة قانون تجريم التطبيع” في البلاد، و”إذاعة أخبار كاذبة” بشأن عزم الكويت على التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. ويسري في الكويت القانون رقم 21 لعام 1964، وهو “القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل”، المكوّن من اثنتي عشرة مادة، تنصّ جميعها على تجريم التعامل مع إسرائيل بأشكاله كافة.
وعقدت محكمة الجنايات في الكويت جلستين لمحاكمة السعيد قبل جلسة الحكم اليوم، الأولى في 23 يناير/كانون الثاني الماضي، والثانية يوم الخميس الماضي، أنكرت السعيد خلالهما جميع التهم المُوجّهة إليها، وقررت المحكمة فيهما استمرار حبسها. وكانت النيابة العامة قد أمرت، في 9 يناير/كانون الثاني الماضي، بحبسها مدة 21 يوماً، وإحالتها على السجن المركزي على ذمة القضية، بعد خضوعها للتحقيق أمامها، قبل أن تُحيلها على محكمة الجنايات. كذلك احُتجزت السعيد قبل ذلك لأيام لدى الأجهزة الأمنية التي باشرت التحقيق معها بحكم اختصاصها، قبل أن تُحيلها على النيابة العامة.
وكانت فجر السعيد تواجه قضية أخرى أمام محكمة الجنايات، على خلفية الإساءة إلى رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شيّاع السوداني، في الشكوى التي حرّكتها ضدها السفارة العراقية لدى الكويت، قبل أن تنشر من داخل السجن على حسابها الرسمي في منصة إكس، الاثنين الماضي، اعتذاراً رسمياً إلى “جمهورية العراق الشقيق متمثلة حكومة وشعباً بجميع طوائفها، وخصوصاً السيد معالي رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني المحترم والحشد الشعبي”.
وقالت في بيان الاعتذار، إنه يأتي عن “كل ما بدر مني مما قد يعكر صفو العلاقات بين البلدين، أو ما قد بدر مني بالخطأ أو عن غير قصد، وخير الخطائين التوابون”. وأعلنت “اعتزالها” العمل السياسي. ولا يُعرف ما إذا كانت هي شخصياً من تدير الحساب حالياً أو أنها أوكلت أحداً بذلك.