
جنين – فنيق نيوز – واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عمليات تدمير المنازل والبنى التحتية في عدة مناطق بشمال الضفة الغربية المحتلة التي تتعرض لعدوان عسكري واستيطاني تصاعد منذ ابرام اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة.
ففي مخيم جنين فجرت قوات الاحتلال نحو 20 بناية في الجهة الشرقية من المخيم ، بعد تفخيخها، حيث سمعت أصوات انفجارات ضخمة في مدينة جنين وانحاء من المحافظة.
وقال مدير مستشفى جنين الحكومي، وسام بكر ، إن أضرارا لحقت ببعض أقسام المستشفى بسبب الانفجارات، دون أن تسجل إصابات.
يشار إلى أن المباني السكنية في مخيم جنين تقام بشكل عمودي، حيث يضم المبنى أكثر من شقة سكنية، ما يعني أن عددا كبيرا من العائلات فقدت منازلها بسبب التفجير.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، لليوم الثالث عشر على التوالي، مخلّفا 25 شهيدا، وعشرات الإصابات، والاعتقالات، وتدميرا واسعا في الممتلكات والبنية التحتية.
واستشهد صباح اليوم، المسن وليد اللحلوح (73 عاما) برصاص قناص الاحتلال عند مدخل مخيم جنين، كما أصيب مواطن بالرصاص في الفخذ، في منطقة حي الجابريات من المدينة.
كما استشهد أمس السبت، خمسة مواطنين بينهم طفل، في الحي الشرقي من مدينة جنين، وبلدة قباطية جنوبا.
يذكر أن قرابة 15 ألف شخص أجبرهم الاحتلال على النزوح من مخيم جنين وحي الهدف، وتوزعوا في عدة قرى وبلدات في المحافظة.
وتعاني مستشفيات المدنية شحا شديدا في المياه، بعد استهداف الاحتلال خطوط المياه وتدميرها، حيث يعاني قرابة 35٪ من سكان المدينة من عدم وصول المياه اليهم.
ويواصل عدوانه على مخيم الفارعة وطمون جنوب طوباس
كما واصلت قوات الاحتلال، عدوانها العسكري على مخيم الفارعة، وبلدة طمون جنوب طوباس، منذ أكثر من 15 ساعة متواصلة.
وقالت مصادر طبية، إن الاحتلال أعاق طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إلى مريض داخل مخيم الفارعة، ونقله إلى المستشفى في طوباس.
وفي سياق متصل، أفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن الاحتلال اعتقل تسعة مواطنين من طوباس وطمون ومخيم الفارعة.
وأضاف بني عودة أن الاحتلال اعتقل سبعة مواطنين من طمون وهم: ينال عماد نايف بني عودة (24 عاما)، ومحمد علاء نجيب بني عودة (22 عاماً)، وأحمد علاء نجيب بني عودة (19 عاماً)، وقسام أسعد نمر بني عودة (22 عاماً)، وصلاح عبد الله ذيب بني عودة (30 عاماً)، وخضر يوسف أحمد بني مطر (55 عاماً)، ونجله يحيى (28 عاماً)، كما اعتقل الشباب عبد الرحمن نبيل محمد أمير (30 عاماً) من مخيم الفارعة، والشاب محمد أيمن محمد دراغمة (24 عاماً) من طوباس.
وشرعت جرافات الاحتلال منذ اللحظات الأولى من الاقتحام، بتجريف الطرقات والبنية التحتية في طمون ومخيم الفارعة، كما أغلقت عدة طرق فرعية بالسواتر الترابية.
وقالت مصادر محلية، إن الاحتلال داهم عدة منازل في المنطقتين، وأجبر سكانها على مغادرتها وحولها إلى ثكنات عسكرية.
كما دمرت جرافات الاحتلال خطا ناقلا للمياه بين عاطوف وطمون.
ويواصل الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إلى طمون ومخيم الفارعة، بينما يواصل طيران الاستطلاع الإسرائيلي تحليقه في سماء المحافظة على علو متوسط.
وكانت وحدات خاصة قد تسللت في وقت لاحق، إلى مدينة طوباس وداهمت منزلا، تبعتها تعزيزات عسكرية من حاجز تياسير شرق طوباس، قبل انسحابها من المدينة.
ويدمر بسطات الخضراوات وسط مدينة طولكرم
وفي طولكرم، دمرت قوات الاحتلال مساء اليوم الأحد، بسطات الخضراوات وسط سوق طولكرم، خلال عدوانها المتواصل على المدينة منذ سبعة أيام.
وتعمدت آليات الاحتلال تدمير بسطات الخضراوات الموجودة على جوانب الأرصفة، وترويع أصحابها ومحاولة دعدسهم.
وصعدت قوات الاحتلال اليوم انتهاكاتها بحق المواطنين في المدينة ومخيمها، من خلال سلسلة من الاعتداءات التي شملت مداهمة منازل وطرد أصحابها وسرقة محتوياتها، وتفجير وتدمير عدد منها، إضافة إلى التضييق على حركة التنقل.
وانتشرت قوات المشاة في مختلف أحياء المدينة الشرقية والغربية والجنوبية بأعداد كبيرة، ووسط سوق الخضراوات، وأعاقت حركة المواطنين والمركبات، وداهمت محلات تجارية مختلفة، وأجبرت أصحابها على إغلاقها تحت تهديد السلاح.
كما واصلت عمليات مداهمة المنازل وتفتيشها والتدقيق في هويات أصحابها في الأحياء المذكورة، في الوقت الذي تستولي فيه على مبانٍ تجارية وسكنية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية وأماكن لقناصتها.
وفي تطور آخر، أفاد عدد من المواطنين ممن عادوا إلى منازلهم بعد أن استولى عليها الاحتلال خلال الأيام الماضية وحولها إلى ثكنات عسكرية، بأن قوات الاحتلال عاثت دمارا وتخريبا في محتويات المنازل، وسرقت مصاغات ذهبية ومبالغ مالية منها.
وفي مخيم طولكرم، واصلت قوات الاحتلال نشر أعداد كبيرة من جنود المشاة في أحيائه وأزقته كافة ومداهمة المنازل وطرد سكانها منها، والستيلاء على البنايات العالية وتحويلها إلى منصات قنص وإطلاق نار صوب المواطنين.
وأصيب في وقت سابق من اليوم مواطن (40 عاما)، برصاص قناص جنود الاحتلال المتمركزين داخل أحد البنايات العالية في المخيم، وتم نقله إلى المستشفى ووُصفت حالته بالمتوسطة.
ويواصل الاحتلال عملية إخلاء واسعة للمواطنين من منازلهم في المخيم، امتدت إلى حارات الغانم والمدارس، إضافة إلى النادي والشهداء والمطار وأبو الفول، وإجبارهم على مغادرة المخيم نحو المدينة.
ويعيش مخيم طولكرم وسط هذا التصعيد المتواصل غير المسبوق، وسط أوضاع إنسانية صعبة، بعد أن دمرت جرافات الاحتلال بشكل كلي وجزئي المنازل والمحلات التجارية، وتفجير عدد منها وحرق أخرى، تزامنا مع تدمير كامل للبنية التحتية، ما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء والاتصالات والإنترنت، وبات من الصعب وصول الطواقم المتخصصة من البلدية وغيرها لإصلاحها بسبب منع الاحتلال لها من الدخول إلى المخيم.
كما تفاقم وضع المواطنين الذين ما زالوا موجودين في منازلهم من كبار السن والمرضى والنساء والأطفال، بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية ومياه الشرب وحليب الأطفال.
وفي السياق ذاته، نفذت قوات الاحتلال اليوم حملة اعتقالات في صفوف الشبان من مختلف ضواحي المدينة، عُرف منهم: مؤمن نصر الله، وهود أبو صويلح من ضاحية عزبة الطياح، وباسل عارف من ضاحية اكتابا، وتوفيق العوفي من ضاحية ذنابة.