أكد التزام الوسطاء بضمان تنفيذ المراحل الثلاث.. بيان مصري بخصوص اتفاق وقف إطلاق النار ودور القاهرة فيه


بحضور وزيرا الصحة والتضامن المصريين .. تأهب قرب معبر رفح لاستقبال جرحى غزة
القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – أعلنت مصر مساء اليوم السبت، نجاح جهودها المضنية التي بذلتها منذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 وبالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الخارجية المصرية في بيان لها إن من المقرر بداية وقف إطلاق النار في تمام الساعة 8:30 صباح يوم غد الأحد 19 يناير الجاري، وتمتد المرحلة الأولى منه لمدة 42 يوما تفرج حماس خلالها عن 33 من المحتجزين الإسرائيليين مقابل إفراج إسرائيل عن أكثر من 1890 أسيرا فلسطينيا لديها.
وأكدت مصر على التزام الوسطاء بضمان تنفيذ الاتفاق بمراحله الثلاثة خلال التوقيتات المتفق عليها “بما يضع حدا للمأساة الإنسانية التي عانى منها سكان القطاع لأكثر من عام نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية والتي خلفت وراءها أكثر من 50 ألفا من الشهداء وأكثر من 100 ألف من الجرحى غالبيتهم من الأطفال والنساء، وانهيارا كاملا للبنية التحتية للقطاع، الأمر الذي جعله غير صالح لأي صورة من صور الحياة الإنسانية”.
وأعربت مصر عن شكرها لدولة قطر على تعاونها المثمر والمتواصل لإنجاح التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، مع تثمين الدور المحوري الذي لعبته الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس “ترامب” لإنهاء الأزمة وكذا الرئيس “بايدن”.
وأوضح بيان الخارجية المصرية أن مصر لم تدخر جهدا منذ اليوم الأول للأزمة لمحاولة احتوائها على كافة المستويات “إيمانا من مصر بمحورية دورها تجاه الأشقاء الفلسطينيين”.
وأشارت الخارجية المصرية إلى أن مصر شكلت غرفة دائمة المتابعة الأزمة ارتكز عملها منذ اللحظة الأولى على ضرورة تكثيف دخول المساعدات الأهالي القطاع للتخفيف من وطأة الحرب، “وأعلنت مرارا وتكرارا عن فتح معبر رفح من الجانب المصري على مدار الساعة لإدخال المساعدات واستقبال الجرحى والمصابين”.
ودعت مصر المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة لدعم وتثبيت الاتفاق والوقف الدائم لإطلاق النار، وحث المجتمع الدولي على تقديم كافة المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني ووضع خطة عاجلة لإعادة إعمار غزة.
وأكدت مصر على أهمية الإسراع بوضع خارطة طريق لإعادة بناء الثقة بين الجانبين تمهيدا لعودتهما لطاولة المفاوضات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية القضية الفلسطينية في إطار حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعلنت مصر التزامها بالتنسيق مع الشركاء قطر والولايات المتحدة بالعمل الدائم لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والتنفيذ الكامل لبنوده من خلال تدشين غرفة العمليات المشتركة التي ستتخذ مصر مقرا لها لمتابعة عمليات تبادل المحتجزين والأسرى ودخول المساعدات الإنسانية، فضلا عن حركة الأفراد بعد استئناف عمل معبر رفح.

وفي غضون ذلك، تتأهب محافظة شمال سيناء المصرية الحدودية مع قطاع غزة لاستقبال الجرحى من القطاع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
واصطفت سيارات الإسعاف المصرية وفرق المسعفين في مدينة الشيخ زويد للاطمئنان على جاهزيتها، كما تم رفع درجة الاستعداد على طول الطرق السريعة وتكثيف تمركزات سيارات الإسعاف على جميع الطرق والميادين، بحسب لوزارة الصحة المصرية.
وقالت وزارة الصحة، إن الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس الوزراء وزير الصحة والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وصلا إلى شمال سيناء للتأكد من جاهزية المستشفيات والمنشآت الطبية في مدينة العريش والمدن المجاورة لها، وكذلك استعدادات الهلال الأحمر المصري والمخازن اللوجستية التابعة له.

وبحسب البيان، يراجع الوزيران، “كفاية أعداد الفرق الطبية وتوافر جميع الأدوية والمستلزمات” خلال زيارتهما، في إطار توجيهات رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، بتقديم كل أشكال الدعم الصحي للأشقاء في قطاع غزة.
وتفقد الوزيران اصطفاف سيارات هيئة الإسعاف المصرية بمركز أبو طويلة بمدينة الشيخ زويد، للاطمئنان على خطة هيئة الإسعاف وجاهزية سيارات الإسعاف والمسعفين للتعامل مع أية حالات حرجة، كما تم رفع درجة الاستعداد على طول الطرق السريعة.

واطلع عبدالغفار، على خطة الإحالة التي سيتم تنفيذها بالتنسيق مع مديرية الشئون الصحية بمحافظة شمال سيناء وغرفة الأزمات الرئيسية بالوزارة لتحديد المستشفى المناسب لإخلاء الحالات داخل مستشفيات محافظة شمال سيناء أو المحافظات المجاورة.
وفي السياق، اصطفت عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية أمام معبر رفح في انتظار إعادة فتحه بعد سريان وقف إطلاق النار، للدخول إلى القطاع ونقل المساعدات.
وكانت وزارة الخارجية القطرية أعلنت اليوم السبت، “توافق أطراف الاتفاق والوسطاء على بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة في تمام الساعة 8:30 من صباح الأحد 19 يناير بالتوقيت المحلي في غزة”.
وأعلن الااتفاق مساء الأربعاء الماضي، بوساطة مصرية قطرية أمريكية، مع تحديد بدء سريانه يوم الأحد، دون تحديد وقت محدد وقتئذ.