

انقطاع الاتصال بالطواقم الطبية والمرضى والصحفيين
غزة – فينيق نيوز – أحرقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، والذي يعد من أكبر المستشفيات في تلك المنطقة، وكان يقدم خدماته لأكثر من 400 ألف نسمة.
وافاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال ارتكبت في محيطه مجزرة مروعة خلفت 50 شهيدا بينهم 5 من الكادر الطبي، في حين نفذت المقاومة الفلسطينية عدة كمائن ضد قوات الاحتلال في مخيم جباليا، تسببت في مقتل ضابطين برتبة رائد وإصابة عدد من الجنود.
وقال مراسل الجزيرة إن “الحرائق تندلع في أقسام العمليات والمختبر والإسعاف بمستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة”، مؤكدا أن قوات الاحتلال تهدد مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية بالاعتقال.
وأكدت وزارة الصحة في غزة أن مصير الكادر الصحي والمرضى أصبح مجهولا بعد اقتحام قوات الاحتلال لمستشفى كمال عدوان.
وقال مدير صحة غزة الدكتور مروان البرش للجزيرة إن “الاحتلال يجبر الطواقم الطبية والمرضى على خلع ملابسهم في البرد الشديد ويقتادهم لجهة مجهولة”.
وأضاف أن قوات الاحتلال أجلت بعض المرضى تحت تهديد السلاح إلى المستشفى الإندونيسي الذي دمره قبل عدة أيام
وحمل البرش الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية المسؤولية عن هذه الجرائم، لافتا إلى أن الجنود الإسرائيليين كانوا يتفاخرون بالأمس أثناء قيامهم بتدمير المستشفى الإندونيسي.
وأفادت مصادر محلية، بأن جيش الاحتلال أجبر المرضى والمصابين والكوادر الطبية والطواقم الصحفية على إخلاء المستشفى بالقوة، بالتزامن مع إطلاق القذائف والرصاص تجاهه، مضيفة أن “كمال عدوان” هو الوحيد الذي يعمل في شمال قطاع غزة، حيث أتت النيران على أقسام: العمليات والمختبر والإسعاف والطوارئ والاستقبال.
وأضافت أن قوات الاحتلال أجبرت الطواقم الطبية والمرضى والمرافقين على خلع ملابسهم في البرد الشديد، واقتادهم إلى جهة غير معلومة خارج المستشفى.
وكان انقطع الاتصال تماما مع الطواقم الطبية والمرضى والمصابين والطواقم الصحفية، في مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر محلية إن الاتصال انقطع مع المتواجدين في المستشفى من طواقم طبية ومرضى ومصابين، ومرافقين، ومع الطواقم الصحفية، وذلك عقب محاصرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، المستشفى ومطالبته صباح اليوم، الكوادر الطبية والمرضى والمرافقين بالنزول إلى ساحته تمهيدا لاقتحامه.
وكان استشهد أمس الخميس 5 من كوادر المستشفى، إثر استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمر له، وهم طبيب الأطفال أحمد سمور، وأخصائية المختبرات إسراء أبو زايدة، والمسعفان عبد المجيد أبو العيش وماهر العجرمي، وأخصائي الصيانة فارس الهودلي.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حصاره المشدد لمستشفى كمال عدوان الذي يتواجد بداخله 91 مريضا، وسط مناشدات بضرورة التدخل لإنقاذ المرضى والطواقم الطبية، وإمدادهم بالمستلزمات الطبية، والطعام.
وتعرض المستشفى للقصف والاستهداف الإسرائيلي المتواصل، وألقت الطائرات المسيرة، قنابل في باحاته، وعلى سطحه، ما يهدد مرة أخرى الإمدادات من الوقود والأوكسجين، في وقت يمُنع إدخال الدواء أو الطعام، أو طواقم طبية، وإسعاف، وأي خدمات أخرى.