نعته منظمة التحرير .. وفاة المحامي الفرنسي جيل دوفير المدافع عن فلسطين ومايسترو مذكرات اعتقال نتنياهو وغالانت


رام الله – فينيق نيوز – نعت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة أحمد سعيد التميمي، المناضل الأممي، المدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية كافة، المحامي الفرنسي جيل دوفير.
وقال مدير عام الدائرة قاسم عواد، في بيان صحفي، مساء اليوم الثلاثاء، إن القضية الفلسطينية والإنسانية فقدت اليوم أحد رجالاتها العظماء، المحامي أمام المحاكم الدولية، خاصة المحكمة الجنائية الدولية، الفرنسي جيل دوفير، الذي غادرنا اليوم بعد أن نال ما سعى وراءه لما يزيد عن 15 عاما، وهو ملاحقة مجرمي الحرب أمام المحاكم الدولية، والتي توجت بإصدار مذكرات التوقيف من قبل “الجنائية الدولية”.
وأضاف أن دوفير كان صادقا في نضالاته ووفيا لمبادئه وترك وراءه إرثا نضاليا وحقوقيا لن ينسى، وأن سيرة دفاعه عن القضايا العادلة ستبقى إلى الأبد، مؤكدا أن الشعوب الحرة لا تنسى من دافع عنها وساندها.
وكان توفي المحامي الفرنسي والدكتور في القانون جيل دوفير، اليوم الثلاثاء، وهو الذي قاد الجيش القانوني المؤلف من جمعيات حقوقية وأكثر من 500 محامٍ من كل أنحاء العالم إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ويعتبر دوفير “المايسترو” رجل القانون الذي وقف وراء مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بطلب من المدعي العام كريم خان، منذ مايو/أيار الماضي، ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي يوم صدور المذكرات الذي اعتبره عيدا سعى لتحقيقه منذ سنوات، قال لابنه “الآن يمكنني أن أموت وأنا مرتاح”، ورغم ألم المرض الذي لم يفارقه حتى الرمق الأخير، أصرّ على التحدث عن هذا الانتصار القانوني الاستثنائي لوسائل الإعلام، وخصص تصريحاته الأخيرة بهذا الشأن على قناة الجزيرة.
على مدى 30 عاما، قسّم جيل دوفير نشاطه بين القطاع الصحي والاجتماعي والدفاع عن الأقليات في فرنسا والعالم، لكن القضية الفلسطينية كانت أولى أولوياته.
وولد دوفير في عام 1956، وهو محام في نقابة المحامين في مدينة ليون الفرنسية، وممرض سابق، ومحاضر في كلية الحقوق بجامعة “ليون 3”.
وكان دوفير أحد المتحدثين باسم مجموعة مكونة من 350 منظمة غير حكومية، يمثلها 40 محاميا يتولون مسؤولية التعامل مع طلب العدالة المقدم إلى المحكمة الجنائية الدولية، بشأن جرائم الحرب التي ارتكبت خلال حرب غزة بين عامي 2008 و2009، كما تم تكليفه من قبل السلطة الفلسطينية لتقديم شكوى نيابة عنها في يناير 2009.
كما قدم المحامي الفرنسي شكوى ضد إسرائيل في يوليو/تموز 2014 بشأن حربها على غزة بالعام نفسه، وهو ما أدى إلى تحرك إعلامي كبير وخلق ضغوطا على السلطة الفلسطينية ومحكمة العدل الدولية، نتج عنه انضمام فلسطين إلى نظام روما الأساسي، ووافقت الجنائية الدولية على فتح فحص أولي للحقائق التي جرت اعتبارا من 13 يونيو 2014.
ورغم العقبات التي واجهت الفريق القانوني، ورفض الطلبات التي تقدم بها في ملف الجنائية الدولية، فإن دوفير تميز بإصراره في الاستمرار وعدم الاستسلام، لاعتباره أن “نخوة الشعب الفلسطيني أهم من نخوة المحامين”.