
أعلنت حكومة نيكاراغوا، مساء أمس الجمعة، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، ردا على “الإبادة الجماعية الوحشية التي تواصل حكومتها الفاشية ومجرمة الحرب ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني”.
وقالت حكومة نيكاراغوا، في بيان، إن قطع العلاقات جاء “بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية”، مشيرة إلى أن الصراع “يمتد الآن أيضا ضد لبنان، ويهدد بشكل خطير سوريا، واليمن، وإيران”.
وكان الكونغرس في نيكاراغوا مرر، أمس الجمعة، قرارًا يطالب الحكومة باتخاذ إجراءات تتزامن مع مرور عام على عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
“الخارجية” ترحب
ورحبت وزارة الخارجية والمغتربين بقرار جمهورية نيكاراغوا قطع كامل علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، بسبب استمرار القتل والدمار الوحشية ضد الشعب الفلسطيني وباقي شعوب المنطقة، ضمن حرب ابادة جماعية واسعة، ومستمرة منذ أكثر من عام.
كما رحبت الوزارة، بالبيان الذي صدر عن حكومة نيكاراغوا حول هذا القرار، والذي أوضح أسبابه بوضوح: “تضامنا مع شعب وحكومة فلسطين، ومع شعوب المنطقة التي تعاني من القتل والدمار والهمجية، والتزاما بالقانون الدولي والاتفاقيات التي تحكم العلاقات المتحضرة بين دول وحكومات العالم، فإن حكومة جمهورية نيكاراغوا تقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة إسرائيل الفاشية”.
واعتبرت أن هذا الموقف يعبر عن مسؤولية نيكاراغوا العالية كعضو في المجتمع الدولي بأخذها خطوات ملموسة لوقف العدوان المستمر بحق الشعب الفلسطيني، وباقي شعوب المنطقة، ولتكريس حقوق هذه الشعوب في العيش بحرية، وأمن، وكرامة وسلام.
وأعربت عن أملها بأن يكون هذا القرار قدوة لقرارات شبيهة تتخذها حكومات صديقة، عقابا لإسرائيل على الإبادة الجماعية التي تقوم بها بحق الشعب الفلسطيني، وتأكيدا على خطورة استمرار إسرائيل في الإفلات من المساءلة والعقاب، الأمر الذي سمح بتوسيع هذه الحرب إلى مستويات غير مسبوقة.
“فتح” تُشيد بالقرار وتصفه بـ”التاريخي”
و أشادت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ “فتح” بالقرار التاريخيّ الذي اتخذته جمهوريّة نيكاراغوا بقطع علاقاتها مع دولة الاحتلال الإسرائيليّ الاستعماريّة.
وأكدت “فتح” في بيان، صدر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، أنّ هذا القرار يُدلّل على مدى التضامن الدولي مع شعبنا، وعزلة الاحتلال الذي يواصل حرب الإبادة الممنهجة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأضافت، أنّ شعبنا الفلسطينيّ الذي يتعرّض لأعتى صنوف الإرهاب والقتل والتطهير العرقيّ في قطاع غزّة والضفة الغربيّة ينظر بعين التقدير لقرار جمهوريّة نيكاراغوا التي انحازت إلى الحق والعدالة والقانون الدولي، وحق شعبنا في تقرير المصير، كبقيّة شعوب العالم.
وأوضحت أنّ هذا القرار يشكّل تطورا اضافيا في الموقف الأمميّ حيال جرائم الاحتلال وإرهابه وغطرسته بحقّ شعبنا.
ووجهت “فتح” التحيّة إلى جمهوريّة نيكارغوا وشعبها وقيادتها، مردفة أنّ هذا القرار يشكّل ترجمة حقيقية عن العلاقات التاريخيّة بين البلدين.
المجلس الوطني: قرار نيكاراغوا خطوة مهمة لعزل الاحتلال دوليا
و اشاد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح بقرار جمهورية نيكاراغوا الصديقة بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، ردا على حرب الإبادة الجماعية الوحشية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني”.
ووصف فتوح هذه الخطوة بـ”المهمة”، نحو عزل كيان الاحتلال العنصري”.
وتوجه فتوح بالشكر والامتنان إلى جمهورية نيكاراجوا لدعمها المتواصل ووقوفها بجانب الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه في المحافل الدولية في الحرية والعدالة والاستقلال.
وقال: إن هذه المواقف الشجاعة في دعم الحق الفلسطيني، والوقوف إلى جانب قضيتنا العادلة، تمثل ركيزة أساسية في مواجهة الظلم، وعزل الاحتلال الفاشي الذي يرتكب حرب إبادة وتطهيرا عرقيا لم يشهدها التاريخ منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وطالب فتوح دول العالم مناصرة ودعم القضية الفلسطينية، وعزل الاحتلال، وطرده من جميع المنابر الدولية، وحصاره اقتصاديا، وسياسيا، واجتماعيا، لإجباره على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإيقاف نزيف الدم، والحرب الوحشية في فلسطين، ولبنان.