تشييع جثمان الزعيم الإسلامي السوداني المعارض حسن الترابي في الخرطوم

الخرطوم – فينيق نيوز – وكالات – شيع آلا لاف اليوم الاحد الزعيم الإسلامي السوداني المعارض حسن الترابي الذي توفي عن 84 عاما اثر اصابته بذبحة قلبية بعد مسيرة سياسية طويلة لعب خلالها دورا كبيرا خصوصا في وصول الرئيس الحالي عمر البشير الى السلطة.
ووصل جثمان الترابي صباحا على عربة مكشوفة وسط هتاف مناصريه وسجي خارج مقبرة بري شرق الخرطوم حيث اقيمت صلاة الجنازة قبل ان يوارى الثرى.
وقال ابنه صديق حسن الترابي مخاطبا جموع المعزين “اتمنى ان تكتمل مسيرة والدي الطويلة والناجحة في السياسة والدين وان ينصلح الحال في السودان دون اراقة دماء باكتمال مسيرة الحوار” الوطني.
وشارك في التشييع النائب الاول للرئيس بكري حسن صالح وعدد من الوزراء والمسؤولين وسياسيين من مختلف الاحزاب. كما حضرت مراسم الدفن من وراء سور المقبرة نساء من حزبه في مشهد نادر في السودان.
وتغيب الرئيس البشير الذي ذكرت وكالة الانباء الرسمية انه وصل الى جاكرتا “للمشاركة” في قمة لمنظمة التعاون الاسلامي. لكن البشير حضر الى منزل الترابي في الخرطوم السبت حيث قدم التعازي للعائلة
وكانت الرئاسة السودانية نعت السبت “المفكر الاسلامي والعالم الجليل الشيخ حسن عبد الله الترابي الذي وافته المنية اثر علة صحية المت به أثناء مزاولته عمله بمقر الحزب”
وطوقت سيارات الشرطة المقبرة حيث انتشر افراد من قوات الامن باللباس المدني.
وخصصت الاذاعة والتلفزيون الرسمي في الفترة الصباحية برامجها للحديث عن الترابي وسيرته الذاتية واستعراض مؤلفاته.
وبعد تشييعه، نصب سرادق للعزاء في منزله تدفق عليه مواطنون عاديون ودبلوماسيون عرب ومسلمون وافارقة، حسب مراسل فرانس برس.
وتعليقا على وفاة الترابي، قال زعيم حزب الامة الصادق المهدي شقيق زوجته في بيان انه “رجل عالم وفذ جمع بين العمل السياسي والفكري وان رحيله يمثل عظة ودرسا لجميع السودانيين”.
واكد الصادق المهدي ان “التعاون بيني والترابي بني على اساس ديني وعلى اساس وطني”.
اصدر الترابي سلسلة فتاوى اثارت جدلا واسعا تتعلق خصوصا بالمرأة المسلمة. كما اطلق مشروعا بعنوان “التفسير التوحيدي للقرآن” طبع منه ثمانية اجزاء فقط.
وكان مخضرما دخل السجن مرات عدة خلال مسيرته التي تواصلت على مدى اربعة عقود. وقد عرف بانه فقيه عمل على بناء دولة الاسلام السياسي، بعد ان اصبح العقل المدبر ل”مجلس ثورة الانقاذ” الذي نفذ انقلاب العام 1989 واوصل البشير الى السلطة.
وبعدما كان من ابرز شخصيات نظام البشير على مدى عقد، اصبح الترابي لاحقا من اشد معارضي الرئيس السوداني، وقاد معارضة تدعو الى “ثورة” في البلاد.
وافترق الترابي والبشير عام 1999 ليتحولا الى خصمين لدودين.
وعقب الخلاف بينهما اسس الترابي حزب المؤتمر الشعبي المعارض وصار اكثر المعارضين السودانيين شراسة في مواجهة حكومة البشير.
وللترابي عدد من المؤلفات منها كتاب في تفسير القرآن وكتاب في أصول الفقه وكتب كثيرة أخرى في مجالات الاصلاح الإسلامي والسياسة.
وقد شغل عدة مناصب في الدولة بينها وزير الخارجية في عهد النميري في 1984. كما انتخب الترابي رئيسا للمجلس الوطني (برلمان) في 1996 و1998، وهو متزوج له ثلاثة ابناء وثلاث بنات.