رام الله – فينيق نيوز – كشف الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، عن اتصالات سريعة تجري مع أمين عام جامعة الدول العربية ورئاسة مجلس الوزراء العرب الذي سيعقد في القاهرة، لإقرار التوجه إلى مجلس الأمن الدولي، إزاء تصريحات رئيس وزراء إسرائيلي بخصوص القدس والاستيطان الأراضي الفلسطينية المحتلة
وقال ابو ردينة لا يمكن السكوت على هذه التصريحات تخالف الشرعية الدولية والإجماع الدولي الذي يعتبر الاستيطان غير شرعي، ويتحدى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي اعترف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وبحسب ما نشر موقع الإذاعة العبرية “ريشت بيت” اليوم الثلاثاء فقد اعتبر مكتب نتنياهو ما ورد في التقرير بأنه سخيف وعبثي، مشيرا الى أن الدعوة التي تقول بأن البناء في مدينة القدس غير قانونية هي مثل القول بأن البناء للفرنسيين في باريس غير قانوني، أو القول بأن البناء في واشنطن للأمريكيين غير قانوني .
وأضاف مكتب نتنياهو أن الحديث عن الاستيطان في الضفة الغربية والقدس غير قانوني ويشكل عقبة أمام عملية السلام، هو استمرار للمحاولات المتواصلة لانكار الارتباط التاريخي لليهود في ارضهم وبلادهم، والرفض العنيد للاعتراف بأنهم ليسوا اجانب في بلدهم، وطالب الأمم المتحدة بادانة الموقف الفلسطيني الذي يدعو للتطهير العرقي لليهود من الدولة الفلسطينية المستقبلية وليس تبني موقف الفلسطينيين بحسب زعمه
واعتبرأبو ردينة اعتبر في تصريح سابق اليوم، موقف الحكومة الإسرائيلية من تقرير منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام ، بمثابة “وثيقة تكشف عن النوايا الحقيقية لهذه الحكومة تجاه عملية السلام من جهة، ومعاداتها السافرة للقانون والشرعية الدوليين”.
وقال أبو ردينة، “إن استمرار هذه السياسة الاسرائيلية المتحدية للمجتمع الدولي ولقرارات مجلس الأمن الدولي، واستمرار الاستخفاف بالجهود الاقليمية والدولية، “يعتبر رسالة واضحة لسياسة التهرب من كل المبادرات الساعية، لخلق مناخ مناسب، لإعادة الامل بإمكانية إعادة الحياة للعملية السياسية في الشرق الأوسط”.
وأضاف، “إن هذه السياسة، وهذا التحريض المستمر خلق أوضاعا خطيرة، يهدد بأفدح الأخطار على المنطقة بأسرها، محذرا من تداعيات ذلك على مجمل الأحداث”.
وأشار أبو ردينة إلى “أن إصرار نتنياهو على مواصلة الاستيطان، واقتلاع شعبنا الفلسطيني من أرضه، والاستيلاء على ممتلكاته في الضفة الغربية، بما فيها القدس باسم ذرائع، تنكر الحقائق التي يؤكدها وجود شعبنا على أرضه، وتمسكه بمقدساته الاسلامية والمسيحية، يثبت بأن حكومة الاحتلال ماضية في ذات الخيارات، والسياسات التي أثبتت مرة تلو الأخرى بأنها وصفة لتخريب عملية السلام، وتأبيد الاحتلال، وبالتالي تأبيد الصراع”.
وخلص ابو ردينة للقول: دون حل يرضي شعبنا، وقيادته الوطنية، فلن يكتب له النجاح، وسيؤدي إلى أوضاع لا يتحقق فيها الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
وكان المنسق الدولي لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف قدم تقريرا للأمم المتحدة، قال فيه “ان البناء الاستيطاني في الضفة والقدس الشرقية ارتفع بشكل ملحوظ خلال الشهرين الماضيين، وارتفعت عمليات هدم منازل الفلسطينيين التي تنفذها إسرائيل, وما تقوم به اسرائيل من استيطان وهدم منازل الفلسطينيين يشكل عقبة حقيقية أمام عملية السلام ”
