فينيق مصري

السيسي: 90% من أرض مصر صحراء.. ورئيس أنغولا: النيل ملك للجميع

اكدا أهمية التوصل لاتفاق قانونى ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة

لوندا – القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إنه تحدث مع نظيره الأنغولي بشأن مشروع السد الإثيوبي حول ضرورة وجود اتفاق ملزم للجميع يستند للقانون الدولي.

وتابع السيسي: “الأشقاء في إثيوبيا يعتبرون الماء موردا هاما، لكنه بالنسبة لمصر فهو المورد الوحيد، مؤكدا أن مصر لا تزال ملتزمة بمبدأ الحوار والتفاوض والسلام”.

وأضاف السيسي، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع نظيره الأنغولي، أن الكثير من الأشقاء في أنغولا لا يعلمون أن 90% من مصر صحراء، والجزء المعمور منها فقط هو المحيط بنهر النيل، وهو الجزء الخصب الصالح للزراعة، مشددا على أنه “لا بد أن نبحث الأزمة الليبية وإيجاد حل للصراعات في روسيا وأوكرانيا في الأسابيع المقبلة”.

من جانبه، دعا الرئيس الأنغولي، جواو لورنكو، إلى الجلوس على طاولة الحوار لإيجاد المصلحة المشتركة بين دول المنبع والمصب، مشددا على أن نهر النيل يجب أن يكون مصدرا للوحدة، معلقا: “النيل ليس حكرا لأي دولة فهو ملك للجميع”.

وقال لورنكو في مؤتمر صحفي مع الرئيس السيسي، إنه بحث العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين مع الرئيس السيسى، مشيرا إلى خبرة الشركات المصرية العاملة في مجال البناء والتعمير لا سيما بعد بناء المدن الجديدة والعاصمة الإدارية في مصر.

وأضاف، أن الشركات المصرية العاملة في مجال البناء لديها خبرة كبيرة يمكن أن تقدمها لأنغولا التي تحتاج إلى كثير من البنية التحتية والتنمية، كما يمكن للشركات المصرية العمل في السوق الأنغولي.

وكان عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي  جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس الأنجولي “جواو لورينسو” بمقر القصر الجمهوري بالعاصمة الأنجولية لواندا، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، وذلك في إطار الزيارة الحالية للرئيس إلى جمهورية أنجولا.
وأقيمت للرئيس مراسم الاستقبال الرسمي وتم استعراض حرس الشرف.
وصرح المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس “چواو لورينسو” رحب بزيارة الرئيس إلى أنجولا في إطار جولته الأفريقية، معرباً عن اعتزاز أنجولا بأول زيارة لرئيس مصري، ومثمناً الدور الفاعل للرئيس في معالجة القضايا الأفريقية، لاسيما في إطار جهود دفع عجلة التنمية بالقارة وصون السلم والأمن بها، ومؤكداً تطلع أنجولا للعمل مع مصر على مواجهة التحديات العديدة التي تواجهها القارة، والتي تتطلب تضافر الجهود الأفريقية لمواجهتها من خلال تفعيل آليات العمل الأفريقي المشترك، خاصةً على صعيد الاتحاد الأفريقي.
كما أشار الرئيس الأنجولي إلى عمق العلاقات التاريخية والممتدة بين البلدين الشقيقين على شتى الأصعدة رسمياً وشعبياً، مؤكداً ضرورة العمل في هذا الصدد على تطوير مختلف أطر التعاون المشترك، لاسيما النواحي الاقتصادية والتجارية، فضلاً عن الاستفادة من الإمكانات المصرية وخبرتها العريضة وتجاربها الناجحة في العديد من المجالات منها تنمية البنية التحتية، وتشييد المدن الجديدة، والتصنيع الدوائي، وإنشاء مشروعات الكبارى والطرق، والسياحة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أعرب خلال المباحثات عن سعادته بزيارة أنجولا للمرة الأولى، مؤكداً الأهمية التي توليها مصر إلى تعظيم التنسيق والتشاور مع الجانب الأنجولي، والرئيس “لورينسو”، فيما يتعلق بسبل تعزيز آليات العمل الأفريقي المشترك، سواء المؤسسية أو السياسية أو التنموية، بما يساهم في تحقيق النمو والاستقرار الذي تصبو إليه الدول الأفريقية.
كما أعرب الرئيس عن اعتزاز مصر بالعلاقات الأخوية التي تربطها بأنجولا في أبعادها المختلفة، خاصةً ما يتعلق بدور مصر في دعم جهود التنمية في أنجولا عبر تقديم برامج الدعم الفني وبناء القدرات لإعداد الكوادر الأنجولية، مشيداً على وجه الخصوص بوتيرة النمو الاقتصادي التي تشهدها أنجولا كأحد النماذج الناجحة في القارة الأفريقية، ومنوهاً إلى اهتمام مصر بزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين، وتعزيز دور قطاع الأعمال المصري في السوق الأنجولية في مختلف المجالات خلال الفترة المقبلة.
وذكر المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت كذلك إلى عدد من الملفات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها مجمل تطورات بؤر النزاعات المختلفة بالقارة، خاصةً السودان، وكذلك سبل تضافر الجهود بين البلدين لمكافحة ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف في القارة الأفريقية، خاصةً من خلال تعزيز التعاون الأمني بين الأجهزة المعنية بالبلدين، وبالتنسيق مع الجهود القارية ذات الصلة، وذلك لمواجهة تلك الآفة العابرة للحدود. كما تناولت المباحثات قضية سد النهضة الإثيوبي حيث تم تأكيد أهمية التوصل لاتفاق قانونى ملزم، بشأن ملء وتشغيل السد اتساقا مع قواعد القانون الدولى وبما يراعي شواغل الأطراف المعنية.
وشهد الرئيسان في ختام المباحثات التوقيع على مذكرتي تفاهم للتعاون في مجالي التعاون الأمني، والاستفادة من المياه الجوفية؛ وأعقب ذلك عقد مؤتمر صحفي مشترك بين الرئيسين.

 

هذا وغادر الرئيس المصري، العاصمة الأنجولية لواندا، بعد أول زيارة من نوعها كأول رئيس مصري يزور أنجولا، وذلك في مستهل جولة إفريقية للرئيس المصري تشمل أيضًا زامبيا وموزمبيق.

وتأتي زيارة الرئيس المصري لمنطقة الجنوب الإفريقي، في إطار حرص مصر على تكثيف التواصل والتنسيق مع أشقائها الأفارقة، وكذا مُواصلة تعزيز علاقاتها مع دول القارة في مُختلف المجالات، لاسيما عن طريق تدعيم التعاون المُتبادل على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب الأولوية المُتقدمة التي تحظى بها القضايا الإفريقية في السياسة الخارجية المصرية، حسب بيان صادر عن المستشار أحمد فهمي المُتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية.

ويعقد السيسي خلال الجولة سلسلة من المباحثات الثنائية مع زعماء الدول الإفريقية؛ بهدف بحث آليات تعزيز أوجه التعاون الثنائي مع مصر، وكيفية التعامل مع مشاغل القارة، فضلًا عن مناقشة مستجدات القضايا والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المُشترك، وسُبل التعاون لبلورة أُطر العمل الإفريقي المُشترك؛ بهدف دفع عملية التنمية وتعزيز الاندماج الاقتصادي في القارة.

كما يُشارك “السيسي” خلال زيارته إلى العاصمة الزامبية “لوساكا”، في أعمال القمة الثانية والعشرين للسوق المُشتركة للشرق والجنوب الإفريقي “كوميسا”، والتي ستشهد تسليم الرئاسة الدورية للتجمع من مصر إلى زامبيا.

زر الذهاب إلى الأعلى