الرئيس المصري: وقف إطلاق النار في غزة يجب أن يكون بداية للاعتراف بالدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين
عبد العاطي يعرب لبلينكين عن أمله في توفر نيّة صادقة لدى إسرائيل لوقف حرب غزة
القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب الجارية في قطاع غزة والاحتكام لصوت العقل والحكمة وإعلاء لغة السلام والدبلوماسية، مشددًا على خطورة توسع نطاق الصراع إقليميًا على نحو يصعب تصور تبعاته.
جاء ذلك خلال استقباله وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، اليوم الثلاثاء، بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، إن اللقاء شدد على ضرورة دفع الجهود المشتركة لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، كما أكد الرئيس المصري أن حقن دماء الشعوب يجب أن يكون المحرك الرئيسي لجميع الأطراف، وأن وقف إطلاق النار في غزة يجب أن يكون بداية لاعتراف دولي أوسع بالدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، باعتبار ذلك الضامن الأساسي لاستقرار المنطقة.
وتم استعراض جهود الوساطة المشتركة “المصرية-الأميركية-القطرية” لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل المحتجزين، إذ تم تبادل الآراء بشأن نتائج الاجتماع التفاوضي الأخير الذي عُقد الأسبوع الماضي بالدوحة، وسبل تحريك الموقف وإحراز تقدم في المفاوضات الجارية بالقاهرة.
بدوره، أطلع بلينكن، الرئيس المصري، على نتائج زيارته لإسرائيل، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بجهود التهدئة والتوصل إلى اتفاق، معربًا عن التقدير الكبير لدور مصر وجهودها البنّاءة في هذا الصدد.
بدوره، أعرب وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي لنظيره الأمريكي أنتوني بلينكن عن أمله في أن تشهد جولة المفاوضات القادمة رغبة سياسية إسرائيلية صادقة لوقف الحرب على القطاع.

وأكد عبد العاطي خلال استقباله بلينكن اليوم، أن الرغبة الإسرائيلية المذكورة تعتبر السبيل الوحيد لوضع حد للمعاناة الإنسانية في غزة، وأيضا للحيلولة دون خروج الوضع الإقليمي عن السيطرة وارتفاع حدة التصعيد بشكل يهدد استقرار الإقليم بأكمله وسلامه شعوب المنطقة.
وذكر متحدث الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، أن لقاء الوزيرين تناول بشكل مستفيض تطورات أزمة قطاع غزة، والجهود المصرية القطرية الأمريكية المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار يُيسر إجراءات تبادل الأسرى والمحتجزين ويحقن دماء الفلسطينيين في القطاع، ويسمح بدخول المساعدات الإنسانية الكافية لاحتواء الكارثة الإنسانية القائمة.
وأكد الوزير المصري لنظيره الأمريكي على رؤية مصر وجميع دول الإقليم تجاه مستقبل استقرار الشرق الأوسط، والذي يتأسس على إيجاد حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية، وضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1976 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبه، أعرب الوزير بلينكن عن اتفاقه مع رؤية مصر الساعية لسرعة التوصل لوقف لإطلاق النار في غزة، وتقديره لجهود الوساطة والمساعي التي تبذلها مصر في هذا الشأن.
كما أحاط عبد العاطي نظيره الأمريكى بنتائج الاتصالات والزيارات التى قام بها مؤخرا لاحتواء التصعيد الإقليمي والتحذير من مخاطره المحدقة، ليس فقط على دول المنطقة، وإنما أيضا على مصالح أطراف دولية عديدة.
