بدء تصعيد وتسيير حجاج فلسطين إلى جبل عرفات

بدأت بعثة حجاج دولة فلسطين، الليلة، بتصعيد وتسيير الحجاج إلى جبل عرفة.
وقال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، رئيس بعثة الحج حسام أبو الرب إن بعثة الحج الفلسطينية بدأت بتنفيذ خطة التصعيد إلى جبل عرفة اعتبارا من الليلة، وحتى فجر اليوم.
وأشار أبو الرب إلى أن الوعاظ والمرشدين وضعوا خطة وعظية وارشادية سيتم تنفيذها مع الحجاج على جبل عرفة .
ويصلي الحجاج في عرفة صلاتي الظهر والعصر، ويمكثون فيه حتى غروب الشمس حيث ينفرون إلى مزدلفة ويبيتون فيها.
ففي أجواء شديدة الحرارة، اجتمع الحجاج في مشعر منى الجمعة، لقضاء يوم التروية استعدادا للتوافد إلى جبل عرفات وقبل رحلتهم، وقد أتموا الطواف حول الكعبة المشرفة في الحرم المكي، بمكة المكرمة
تجمع أكثر من 1.5 مليون حاج جاءوا من جميع أنحاء العالم في مكة وما حولها لأداء فريضة الحج، ولا يزال العدد يتزايد بانضمام المزيد من الحجاج من داخل المملكة العربية السعودية. وتوقعت السلطات السعودية أن يتجاوز عدد الحجاج مليوني حاج هذا العام.
يأتي موسم الحج هذا العام على خلفية الحرب المستعرة في قطاع غزة، والتي وضعت الشرق الأوسط برمته على شفا حرب إقليمية بين إسرائيل وحلفائها من جهة، وحركة المقاومة الإسلامية “حماس” وحلفائها في المنطقة من جهة أخرى.
لم يتمكن الفلسطينيون في قطاع غزة الساحلي من السفر إلى مكة لأداء فريضة الحج في هذا العام بسبب إغلاق معبر رفح في مايو عندما وسعت إسرائيل هجومها البري على مدينة رفح جنوب القطاع على الحدود مع مصر.
أعلنت السلطات الفلسطينية المختصة أن 4200 حاج من الضفة الغربية المحتلة وصلوا إلى مكة لأداء فريضة الحج.
وقالت السلطات السعودية إن 1000 آخرين من عائلات الفلسطينيين الذين قتلوا أو جرحوا في الحرب في غزة وصلوا أيضا لأداء فريضة الحج بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان. وكان المدعوون البالغ عددهم 1000 شخص خارج غزة بالفعل – معظمهم خرجوا إلى مصر قبل إغلاق معبر رفح.
قالت آمنة أبو مطلق، وهي امرأة فلسطينية تبلغ من العمر 75 عاما من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة كانت تخطط لأداء فريضة الحج هذا العام: “نحن محرومون من (أداء) الحج بسبب إغلاق المعبر وبسبب الحروب والدمار. لقد حرمونا (إسرائيل) من كل شيء”.
شهد موسم الحج هذا العام أيضا سفر حجاج سوريين إلى مكة على متن رحلات جوية مباشرة من دمشق لأول مرة منذ أكثر من عقد من الزمن. وكانت هذه الخطوة جزءا من عودة الدفء تدريجيا إلى العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسوريا المنكوبة بالصراع. أما السوريون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة فقد اعتادوا عبور الحدود إلى تركيا المجاورة للسفر إلى مكة وأداء فريضة الحج.
قال عبد العزيز الأشقر، المنسق السوري لمجموعة الحجاج الذين غادروا دمشق هذا العام لأداء فريضة الحج، “هذا هو الشيء الطبيعي: الحجاج يتوجهون إلى الحج مباشرة من بلدانهم الأصلية”.
وفرضت السلطات السعودية هذا العام قيودا أمنية في مكة وما حولها، حيث أقيمت نقاط تفتيش على الطرق المؤدية للمدينة لمنع من لا يحملون تصاريح الحج من الوصول إلى المشاعر المقدسة.