أبو ردينة: حرب الإبادة ومسيرة الأعلام في القدس تتجاوز كل الخطوط الحمراء وتدفع نحو الانفجار الشامل
القدس المحتلة – فينيق نيوز – اقتحم آلاف المستوطنين بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، من باب الخليل وباب العامود مرورا بأحياء البلدة، وصولا إلى ساحة حائط البراق، الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، في نهاية ما تسمى “مسيرة الأعلام” الاستفزازية، التي تتزامن مع الذكرى السنوية لاحتلال القدس عام 1967.
وشارك في المسيرة، وزراء في حكومة الاحتلال وأعضاء كنيست، من بينهم ما يسمى “وزير الأمن القومي” المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، وما يسمى وزير التراث المتطرف عميحاي إلياهو، ووزيرة المواصلات المتطرفة ميري ريغيف.
وهاجم المستوطنون خلال مسيرتهم الاستفزازية، عددا من المواطنين المقدسيين والصحفيين الفلسطينيين والأجانب، واعتدوا عليهم، ما أدى إلى إصابة عدد منهم. كما تناوبت شرطة الاحتلال مع المستوطنين، الذين حمل بعضهم السلاح، في الاعتداء على المواطنين. واعتقلت شرطة الاحتلال عددا من المواطنين المقدسيين، بينهم أطفال، عقب الاعتداء عليهم.
وأفادت مصادر محلية لمراسلنا بأن الاحتلال ومستعمريه اعتدوا بالضرب على عدد من الصحفيين بينهم أجانب، في محاولة لإعاقة عملهم وتغطيتهم، وعرف من الصحفيين كلا من: سيف القواسمي، وديالا جويحان، وغسان أبو عيد، وليالي أبو عيد. كما حاولوا سرقة معدات التصوير من الصحفيين.
وردد المستعمرون الشعارات التحريضية والعنصرية ضد الفلسطينيين والعرب، ولوحوا بأعلام دولة الاحتلال، وأدوا رقصات استفزازية، كما رفعوا يافطة تهاجم محكمة العدل الدولية.
وفي مؤتمر صحفي عقده في منطقة باب العامود، قال المتطرف بن غفير: “نجحنا في تغيير الوضع القائم في القدس والمسجد الأقصى اليوم”.
وقالت محافظة القدس إن تصريح الوزير المتطرف بن غفير “دليل جديد على إصرار حكومة نتنياهو على تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس”.
وأضافت أن “السماح لليهود المتطرفين برفع أعلام الاحتلال وإدخال أدوات الصلاة التلمودية، وأدائهم للصلوات والطقوس الدينية في الحرم القدسي الشريف تحت حراسة شرطة الاحتلال، اعتداء سافر على الوصاية الهاشمية ودليل على كذب نتيناهو بادعائه الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى”.
وكان مئات المستوطنينقد اقتحموا، صباح اليوم، المسجد الأقصى المبارك.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس “إن 1601 مستعمر اقتحموا المسجد الأقصى، منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، في عدوان كبير وهمجي، بينهم أعضاء كنيست ومسؤولون إسرائيليون”.
وأدى المقتحمون رقصات تلمودية استفزازية في باحات المسجد الأقصى المبارك، وشارع مدينة القدس، بالتزامن مع اعتداءات نفذتها شرطة الاحتلال بحق المواطنين المقدسيين، والمصلين.
كما نظم مستعمرون يقطنون في بؤر استعمارية في سلوان والطور مسيرات استفزازية، باتجاه حائط البراق.
و قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن مسيرة الأعلام التي يقوم بها المستوطنون الإرهابيون في مدينة القدس المحتلة، والتي تترافق مع استمرار جريمة حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والاعتداءات المستمرة على مدننا وقرارنا ومخيماتنا في الضفة الغربية والقدس، لن تغير من واقع مدينة القدس كونها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وتشكل خرقا لجميع القوانين الدولية التي تعتبر القدس أرض فلسطينية محتلة وتشكل استفزازا صارخا للمشاعر العربية والإسلامية والمسيحية.
وأضاف، أن هذه المحاولات الإسرائيلية المستمرة لتزييف تاريخ مدينة القدس المحتلة وطابعها الفلسطيني العربي، هي محاولات عبثية لفرض سياسة الأمر الواقع التي تحاول فرضها على المدينة المقدسة منذ احتلالها، ولم تنجح، ولن تنجح بفضل صمود شعبنا المقدسي وتمسكه بتاريخه وهويته الفلسطينية، وبمقدساته الإسلامية والمسيحية.
وحذر أبو ردينة، من استمرار الاعتداءات المتواصلة من قبل المستعمرين الإرهابيين ومن قبل أعضاء في الحكومة اليمينية، على الأماكن الدينية في مدينة القدس، وخاصة على المسجد الأقصى المبارك، والتي ستجر المنطقة إلى حرب دينية حذرنا منها مراراً.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، إن على الإدارة الأميركية التي توفر الدعم والحماية للاحتلال، التدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، ووقف حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، في قطاع غزة، والاعتداءات المستمرة في الضفة الغربية والقدس، والتي تتحمل مسؤولية استمرارها جراء دعمها الأعمى للاحتلال وسياساته الإجرامية.