رام الله – فينيق نيوز – رجح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اسحق سدر، اطلاق خدمات الجيل الرابع للشبكات الخلوية في السوق الفلسطيني خلال عامٍ، إلى عامٍ ونصف.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الوزارة اليوم الأربعاء، عقب الإعلان عن الحصول على الموافقة الإسرائيلية اللازمة لإطلاق خدمات الجيل الرابع للشبكات الخلوية في فلسطين.
وقال سدر، أن فلسطين التي يتوفر لديها خدمات الجيل الثالث 3G، تأخرت كثيراً في إطلاق خدمات الجيل الرابع بسبب الإجراءات الاسرائيلية المعرقلة ، في وقت تعمل فيه دول العالم على تفكيك شبكات ومنظومة الجيل الثالث، ليصبح اعتمادها على شبكات الجيل الرابع.
وتابع: “نعمل منذ أكثر من عامين على تحديد الاحتياجات الفنية الفلسطينية لتشغيل الجيل الرابع، حيث عملت الوزارة على تجهيز كافة الاحتياجات المحلية لذلك، فيما تم التوافق خلال مؤتمر دولي للاتصالات عام 2019 على منح فلسطين كافة الترددات اللازمة لتشغيل هذا الجيل، والجيل الخامس أيضاً”.
وأكد سدر، أن الوزارة أصرت خلال هذا المؤتمر الذي عقد في شرم الشيخ بشهر تشرين أول/ أكتوبر 2019 على الحصول على حزمة كاملة من أجل تشغيل الجيل الرابع، كالترددات والأجهزة اللازمة، وإدخالها للسوق الفلسطيني وتركيبها وتشغيلها.
ولفت إلى أنه منذ بداية عام 2020 انطلقت دراسة بين اللجنة الرباعية الدولية والحكومة الفلسطينية ممثلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أجل تحديد احتياجات فلسطين من الترددات حتى عام 2030، وأجريت دراسة للاحتياجات الفلسطينية في هذا الصدد، حيث سيكون للحكومة الحرية في إطلاق الجيل الرابع والخامس بالضفة وغزة، وألا يكون هناك ترددات مشتركة مع الجانب الإسرائيلي بل أن تكون مخصصة للشركات الفلسطينية فقط.
وأردف: “الترددات التي نريد الحصول عليها ستكون مخصصة لثلاث شركات، منها شركتي جوال وأريدوا، إضافة إلى تخصيص حصة لشركة ثالثة، حتى يكون لدينا احتياط من الترددات لمشغل ثالث يرفع من مستوى التنافسية والجودة في السوق الفلسطينية”.
وقال، إنه وفق نتائج دراسة علمية أجريت بين شركة “Real Wireles” العالمية، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركات الشبكات الخلوية في فلسطين تم التوصل إلى الاحتياجات لتشغيل الجيل الرابع والخامس، وكانت النصيحة من قبل الشركة العالمية على أن يتم تشغيل الجيل الخامس في فلسطين في عام 2025، ولكن هذا يحتم علينا حتى نشغل الجيل الرابع والخامس بأن يتم تمديد خطوط فايبر في جميع المناطق.
ولفت سدر، إلى أن الوزارة سمحت خلال الفترة الماضية لـ6 شركات فلسطينية بالعمل على تركيب شبكة فايبر خاصة بها، فيما أنه في الوقت الحالي هناك شركة واحدة لديها خطوات الفايبر.
وأوضح، أن الجيل الرابع يعطي سرعات أكثر بـ10 أضعاف من الجيل الثالث، وهو أقرب على خدمات الانترنت من خدمات الاتصالات، كما أنه من خلال الجيل الرابع يمكن نقل بيانات أضعاف البيانات التي تنقل من خلال الجيل الثالث، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى انخفاض التكلفة وصولاً إلى تخفيض الأسعار على المواطنين، إضافة إلى المنافسة الحقيقة مع الشركات الخلوية الإسرائيلية، خاصة أن الخزينة الفلسطينية تخسر نحو 100 مليون دولار سنويا بسبب استخدام الشبكات الاسرائيلية.
ودعا سدر، الشركات الخلوية الفلسطينية إلى بدء اختيار التجهيزات والتصاميم اللازمة لتوزيع الأبراج المشغلة للجيل الرابع، مشيرا إلى أن الشركتين (جوال، وأريدوا) تعملان في الوقت الحالي على طول موجة يصل إلى 20 ميجا هيرتز، فيما أن تكنولوجيا الجيل الرابع تعمل ابتداءً من 150 ميجا هيرتز.
العامور: الجيل الرابع استحقاق طبيعي له تداعيات هامة على قطاع الأعمال
وكان اعتبر رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينية محمد العامور، أن الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي في إدخال خدمة الجيل الرابع للإنترنت والاتصالات 4G خطوة في غاية الأهمية باعتبارها استحقاق طبيعي لشعبنا، وستكون لها تداعيات على قطاع الأعمال في مختلف المجالات.
وأضاف في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن أهمية تقنية الجيل الرابع على قطاع الأعمال تكمن في سرعة إيصال المعلومات، وسرعة الاعمال وتفعيلها في كافة المجالات، الامر الذي سينعكس على الاقتصاد بشكل عام وتطويره بالتقنيات التكنولوجية الحديثة .
العكر: تقنية الجيل الرابع ستساهم في بناء اقتصاد رقمي متقدم
و ثمن المدير التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية المهندس عمار العكر، دور القيادة السياسية واهتمامها بتقنية الجيل الرابع في فلسطين، وقال إنها ستساهم في بناء اقتصاد رقمي متقدم.
وأشار العكر في حديث لإذاعة صوت فلسطين، إلى أن خدمة الجيل الرابع من الاتصالات لها أهمية الكبيرة في حياة المواطن الفلسطيني اليومية والسرعة العالية في استخدام الانترنت والتعامل مع التطبيقات الحديثة ودورها في بناء اقتصاد رقمي متقدم، ومواجهة المنافسة غير الشرعية مع الشركات الإسرائيلية.
وأوضح العكر أن تقنية 4G ستساهم في تنشيط استخدام الانترنت الخلوي وتسهيل التعامل مع التطبيقات البنكية والمواصلات والمطاعم، وتسهيل استخدام تقنيات التحميل والتنزيل التي كانت تعاني من المحدودية في الجيل الثالث بسبب سيطرة الجانب الإسرائيلي على ذلك.
