
رام الله – فينيق نيوز – أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عصر اليوم السبت، الذكرى الـ 48 لانطلاقتها بمهرجان جماهيري مركزي نظم في قاعة الهلال الأحمر بمدينة البيرة، بحضور ممثل عن الرئيس محمود عباس والقيادة.
ونظم المهرجان بالتزامن مع مهرجانات ممثلة نظمت في قطاع غزة، وفي مخيم نهر البارد في لبنان اضمن فعاليات احياء الذكرى التي صادفت 22 شباط الجاري
وفي البيرة شارك في المهرجان نائب رئيس حركة “فتح” محمود العالول، مثلا عن الرئيس محمود عباس، واعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وامناء عامين، وممثلون عن مختلف القوى والفصائل الوطنية ، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، ونواب وممثلي الاطر والفعاليات، وقيادة الجماهير الفلسطينية بالداخل، والسفير الصيني تشين زينج تشونج وقيادات الجبهة والمئات من انصارها
ونظم المهرجان تحت عنوان: “نحو إنهاء الانقسام ومن أجل انتفاضة جماهيرية شاملة لإنهاء الاحتلال” ورفعت فيه الاعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الحمراء، وصور القادة والشهداء والاسرى، فيما اختتم بتكريم ثلاثة مناضلين من الجرحى والاسرى المحررين
واشاد المتحدثون في المهرجان بدور الجبهة ونضالها وبما قدمتها على مدى 48 عاما، ودورها الوحدوي في اطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني
محمود العالول
وقال مثل الرئيس محمود عباس في الاحتفال، “إن حركة فتح ممثلة برئيسها و كوادرها تشارك الجبهة في احتفالها بإحياء الذكرى 48 من نضالها ضد الاحتلال في مسيرة شاملة قدمت خلالها الكثير من التضحيات من أجل حرية فلسطين”.
وأضاف، الديمقراطية هي أحد أعمدة النضال الأساسية، وجزء أساسي من منظمة التحرير وكانت للجبهة مساهمة هامة ولابد من أن تستمر في الحفاظ على كياننا الجامع ، التي تضم الكل الفلسطيني”.
ودعا العالول كل الفصائل لإعادة القيم التي تقوم على احترام ثقافة الاختلاف داخل جسم منظمة التحرير، من خلال الخطوة الأولى المتمثلة بعقد المجلس الوطني، لتنمكن جميعا من إعطاء الأولوية لمواجهة التحديات الكبرى وأولها مقاومة الاحتلال الذي أوغل بجرائمه ضد شعبنا وأرضنا” مستفيدا من المناخ السائد في المنطقة
واكد العالول أن شعبنا سيؤكد للعالم أنه قادر على حماية نفسه والرقي لمستوى هذه المسؤولية المتمثلة بالتصدي وحده للاحتلال ومقاومته، مشددا على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية.
محمد بركة
وقال رئيس لجنة المتابعة العربية لجماهير شعبنا بأراضي 48 محمد بركة، أن كل أبناء شعبنا في الداخل سيواصلون الوقوف إلى جانب شعبهم حتى التحرر والاستقلال”.
واضاف: المشروع الإسرائيلي ذاهب لتهجير شعبنا في الضفة الغربية والقدس خارج أرضه وسلبه حقوقه الوطنية، وهو نفسه ما يسعى له في الداخل بتهجير مليون ونصف مليون فلسطيني ولكن شعبنا سيبقى صامدا في وجه الاحتلال”.
وحذر بركة من انه لا يمكن أن نرى ضوءً في نفق الاحتلال المظلم طالما استمر الانقسام الداخلي الذي علينا ان نضع حدا له بأسرع وقت ممكن”.
وشدد بركة على ضرورة تعزيز صمود شعبنا في ظل التعنت والعدوانية الإسرائيلية وما يحدث على الساحة الدولية من تطورات ، وإعلاء شأن ومكانة المقاومة الشعبية وتعميمها لكسب رأي عام عالمي، مؤيد وفاعل لصالح قضيتنا الفلسطينية.
ودعا بركة إلى تجديد المبادرة لوحدة اليسار، على غرار النجاح في الداخل بإقامة قائمة واحدة للكنيست، قائلا: “لا يوجد سبب لعدم إيجاد قواسم للعمل المشترك في اليسار الفلسطيني وهذه مصلحة للحراك السياسي الفلسطيني”.
قيس عبد الكريم
وعاهد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم “أبو ليلى”، في كلمة الجبهة، الشهداء على مواصلة المسيرة حتى الحرية والاستقلال، و تحرير الاسرى من سجون الاحتلال”.
وحذر ابوليلى من “قضيتنا الوطنية تمر اليوم بمنعطف جديد يتجسد بإعلان قادة الاحتلال من منبر البيت الأبيض بأن هدفهم هو إقامة دولة إسرائيل الكبرى وانهم يعتبرون الضفة أرضهم،
واضاف: شعبنا سيتصدى لمحاولة سرقة أرضه وتهجيره وهو يواصل النضال منذ 50 عاما من اجل انهاء الاحتلال والاستيطان وتمكين دولة فلسطين من نيل استقلالها وممارسة سيادتها على أرضها بعاصمتها القدس
وأكد ابو ليلى ان نضال شعبنا وما أحدثه من تفاعلات دفع العالم للاعتراف بحل الدولتين رغم أن محاولة تطبيقه تتم بأسلوب ملتوي مع السعي لإفراغه من مضمونه”.
وأشار إلى أن حل الدولتين لا يمكن ان يسقط لان شعبنا يقف وراءه بنضاله الذي لن يتوقف بقرار من البيت الأبيض، وأن الحديث عن الدولة الواحدة ستكون دولة تميز عنصري يسعى نتنياهوا لفرضها كحل تصفوي لقضيتنا من خلال الضم وحشر شعبنا بمعازل تميز عنصري
وكان عريف الحفل القيادي حلمي الاعرج افتتح المهرجان بكلمة ترحيب تحدث فيها عن الذكرى ودلالاتها الكفاحية في حياة الشعب الفلسطيني
وكرمت الجبهة على هامش المهرجان الذي استهل بالنشيد الوطني، كوكبة من كاودرها الجرحى والاسرى، وهم خليل محمود من بلدة العيسوية المصاب برصاص الاحتلال وهو غير قادر على الحركة، والجريح وسيم حمدون الذي أصيب بـ 11 رصاصة بمحاولة اغتيال ويقبع بغيبوبة في أحد المشافي، والأسير المحرر محمد زيدان محمود، ابن القدس والذي أمضى 15 عاما في سجون الاحتلال على وقع الهتافات الوطنية التي تمجد الذكرى.
مهرجان وسط قطاع غزة
وفي القطاع أحيا الآلاف من أنصار الجبهة الديمقراطية انطلاقتها الـ48 بمهرجان جماهيري، نظم سط قطاع غزة، بمشاركة قياداتها القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الوطنية الاعتبارية والمخاتير ورجال الإصلاح وفعاليات وطنية.
وطالب أشرف أبو الروس عضو القيادة المركزية للجبهة ومسئولها في المحافظة الوسطى، القيادة بالانتقال نحو سياسة ، تستنهض القوى السياسية والشعبية، في الوطن والشتات وتستعيد برنامج الائتلاف الوطني، في الميدان ضد الاحتلال والاستيطان والحصار.
ودعا أبو الروس الى تصعيد المقاومة الشعبية، وتطويرها نحو الانتفاضة الشعبية الشاملة لمواجهة الاحتلال مع الاستمرار بالدعوة لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، في إطار مؤتمر دولي، تضمن نتائجه تطبيق الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، في الخلاص من الاحتلال والاستيطان، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، وضمان حق العودة للاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948، ومنح دولة فلسطين العضوية العاملة في الأمم المتحدة.
وأضاف، يجب أن يسقط الانقسام لإنقاذ قطاع غزة من جحيم الحصار والدمار وكوارث الأزمات المتفاقمة والتي حولته إلى سجن كبير، حيث تدهورت الحالة المعيشية بشكل مريع مع انقطاع الكهرباء والغاز وتزايد حالات القتل والانتحار، وبطء عملية إعمار المنازل المدمرة إضافة إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة في صفوف العمال والخريجين والخريجات مع تصاعد غلاء الأسعار بسبب تزايد الضرائب الباهظة وتراجع دخل الفرد واعتماد 80% من سكان القطاع على المعونات الإنسانية، وتدهور الحريات العامة والديمقراطية.
وقال أبو الروس إن الجبهة الديمقراطية لديها موقف ثابت من كل ما يحدث بالساحة الفلسطينية وهذا يتطلب الدعوة لاستعادة البرنامج الوطني، في الميدان وفي المحافل الدولية، واستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، لدعوة اللجنة التحضيرية لاستكمال الأعمال اللازمة لانعقاد مجلس وطني فلسطيني يحضره الجميع، يتشكل بالانتخابات الديمقراطية والحرة والشفافة والنزيهة، بنظام التمثيل النسبي الكامل، وباللائحة النسبية المغلقة، برنامج الجمع بين الكفاح والمقاومة في الميدان وفي المحافل الدولية، ويجري الإصلاحات الضرورية في مؤسسات م.ت.ف، وتفعيلها. خاصة دائرة شؤون اللاجئين
وحيا أبو الروس المناضلين الصامدين في زنازين الأسر والاعتقال في سجون الاحتلال، وعائلاتهم وأسرهم، مؤكداً على وقوف الجبهة إلى جانبهم في معركتهم نحو الحرية. وحيا شهداء الثورة والجبهة والشعب على طريق النضال نحو الحرية والاستقلال والعودة.
وفي ختام المهرجان، تم عرض وصلة للدبكة الشعبية لفرقة نشامى التابعة لاتحاد الشباب الديمقراطي على أغاني الجبهة
ومهرجان في نهر البارد
وفي الشتات أحيت الجبهة الديموقراطية الذكرى ال48 لانطلاقتها بمهرجان حاشد في مخيم نهر البارد، شارك فيه النائب السابق وجيه البعريني، وممثلون عن عدد من الوزراء والنواب ورؤساء البلديات المجاورة والقوى الوطنية اللبنانية وقادة الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية الى وفد من قيادة الجبهة برئاسة خالدات حسين، عضو المكتب السياسي للجبهة واعضاء لجنتها المركزية اركان بدر فتحي كليب ومنى واكد، حشد كبير من ابناء مخيمي البارد والبداوي والمهجرين من سوريا.
واستهل المهرجان بالنشيدين اللبناني والفلسطيني دقيقة صمت اجلالا للشهداء وكلمة ترحيب القاها مسؤول التجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينيين نبيل فارس، ثم
والقى كلمة الحزب الشيوعي اللبناني محمد بشير، مؤكدا “ان فلسطين ستبقى بوصلة نضال الشيوعيين واليساريين في لبنان والعالم الحر”، داعيا الى “دعم نضال الشعب الفلسطيني في لبنان باقرار حقوقه الانسانية وتوفير الحياة الكريمة له”.
والقى عضو اللجنة المركزية الفرعية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد غنومي، كلمة فصائل منظمة التحرير دعا فيها الى “انهاء الانقسام والعمل لتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع استراتيجية موحدة لمواصلة المقاومة، والى الحفاظ على المخيمات واستقرارها واعادة الاعتبار لصيغ العمل الفلسطيني الموحد والمشترك”.
والقى كلمة الجبهة عضو لجنتها المركزية فتحي كليب، داعيا الى “توفير الاموال للاعمار وصرف بدلات الايجار لمستحقيها وايضا صرف هبة الاثاث للعائلات التي ستعود قريبا الى بيوتها، اعادة خطة الطوارىء لابناء البارد الى حين استكمال الاعمار الكامل، توفير الاستشفاء الكامل خاصة لاصحاب الامراض المستعصية والتعاقد مع مستشفى متخصص للحالات الطارئة”.
وحث الحكومة اللبنانية والرئيس سعد الحريري “الضغط على الاونروا والدول المانحة لتحمل مسؤولياتهما تجاه مخيم نهر البارد”، معتبرا “ان الوحدة الوطنية هي الرافعة الضرورية لتثمير سياسة كفاحية في الميدان، وهي الأساس من أجل تدعيم إستراتيجية البناء والصمود والدفاع في قطاع غزة، وإستراتيجية صمود حركة اللاجئين دفاعا عن حق العودة إلى الديار والممتلكات”.
ودعا كليب الدولة اللبنانية، الى “وضع سياسات اكثر انصافا لشعبنا، لان مدخل التحصين السياسي هو التحصين الاقتصادي والاجتماعي”.
وتخلل المهرجان وصلات غنائية للفرقة الفنية التابعة لاتحاد الشباب التي غنت للجبهة وفلسطين والعودة والشهداء.



