المقررة الأممية المعنية بفلسطين: ما يحدث في غزة مأساة وإبادة جماعية
رام الله – فينيق نيوز – قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” اليوم الأحد، إن ادعاءات إسرائيل بوجود مناطق آمنة بغزة “كاذبة ومضللة”.
وأعرب المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، عبر منشور على منصة إكس، عن قلقه إزاء التهجير المستمر للفلسطينيين من منازلهم، مشيرا إلى عدم وجود مناطق آمنة في غزة.
وأضاف لازاريني أن “السلطات الإسرائيلية تواصل إصدار أوامر التهجير القسري المعروفة أيضًا باسم أوامر إخلاء المناطق السكنية، وهذا يجبر الفلسطينيين في رفح على الفرار إلى أي مكان”.
وقال إنه “منذ بدء الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، انتقل معظم سكان غزة عدة مرات، وبحثوا بشدة عن الأمان الذي لم يجدوه قط”.
وشدد على أن ادعاءات إسرائيل بوجود مناطق آمنة بغزة “كاذبة ومضللة”، و”لا يوجد مكان آمن في غزة”.
وفي حصيلة غير نهائية، أعلنت مصادر طبية، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 35,034، والمصابين إلى 78755 أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين، فرانشيسكا ألبانيز، إن قطاع غزة الفلسطيني يشهد مأساة، مشيرة إلى انزعاج الدول الغربية من وصف الأوضاع في القطاع بـ”الإبادة الجماعية”.
تصريح ألبانيز جاء في كلمة ألقتها خلال افتتاح المنتدى الاجتماعي مغرب-مشرق المقام في تونس يومي 11 و12 مايو/ أيار الحالي، تحت شعار “فلسطين مستقبلنا، حرب الإبادة على غزة تمثل تحديا للقيم الإنسانية والديمقراطية”.
وفي معرض حديثها عن الهجمات الإسرائيلية المستمرة ضد قطاع غزة قالت ألبانيز: “كيف يمكننا تجاهل ما يحدث في غزة الآن؟ هذه مأساة”.
ولفتت إلى انتهاكات حقوق الإنسان في غزة، وإلى مقتل 35 ألف شخص على يد القوات الإسرائيلية ببينهم حوالي 15 ألف طفل، مشددة على أن إسرائيل تهدف بهذه الهجمات إلى الانتقام من جميع الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية.
ودعت في هذا السياق المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الهجمات الإسرائيلية، قائلة: “أستطيع أن أقول دون تردد أن ما يحدث في غزة ليس حربا، بل إبادة جماعية”.
وأضافت: “هناك انزعاج كبير في الدول الغربية بشأن استخدام تعبير الإبادة الجماعية. والسبب في ذلك هو أن تعبير الإبادة الجماعية يُذّكر بالهولوكوست (المحرقة). ‘فكيف يمكن لإسرائيل (اليهود) التي عانت من المحرقة أن ترتكب إبادة جماعية؟ هذا أمر لا يمكن تصوره’. لكن هذا بالضبط ما تفعله (إسرائيل) الآن”.
وتطرقت المقررة الأممية في كلمتها إلى الاحتجاجات المناهضة للهجمات الإسرائيلية في غزة وقالت: “يجب علينا دعم الحركات الطلابية في جميع أنحاء العالم”.
مقرر أممي: لم أر أبدا “فظائع صادمة” كالتهجير القسري للفلسطينيين برفح
بدوره، قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في السكن اللائق، بالاكريشنان راجاجوبال إنه لم يسبق له رؤية “مثل هذه الفظائع الصادمة” تعليقا على تهجير المدنيين برفح جنوب قطاع غزة.
جاء ذلك في منشور للمقرر الأممي عبر منصة “إكس”، اليوم الأحد، حول التهجير القسري للفلسطينيين في رفح على يد إسرائيل.
وقال راجاجوبال: “خلال أكثر من 30 عاما من الأبحاث والتعامل مع المجتمعات التي تعاني من النزوح لم أر أبدا فظائع صادمة مثل هذه”.
ولفت المقرر الأممي إلى اضطرار أجيال من الفلسطينيين إلى النزوح لمرات عدة.
