مصطفى: منح اليونسكو جائزة الصحافة لصحفيي غزة تقدير دولي لشجاعتهم
أبو زهري: جائزة “اليونسكو” رسالة تضامن دولية مع شعب يواجه الإبادة الجماعية
رام الله- فينيق نيوز – ثمن رئيس الوزراء، وزير الخارجية محمد مصطفى، جهود الصحفيين في نشر الحقيقة وتوثيق الرواية الفلسطينية رغم استهدافهم المتواصل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي واستشهاد 135 صحفيا خلال أقل من عام.
ولمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف في 3 أيار/ مايو، منحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” جائزة الصحافة هذا العام للصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
واعتبر مصطفى، أن منح هذه الجائزة بمثابة إقرار دولي بالظلم الواقع عليهم وعلى شعبنا في القطاع، متمنيا أن تساهم الجائزة في دفع الجهود التي تبذلها الحكومة ونقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين، لإنصاف الصحافة الفلسطينية، وتوفير الحماية للطواقم العاملة في الميدان، وضمان عملها بحرية في سبيل نقل الحقيقة.
وتابع رئيس الوزراء: “أن من أولويات برامج عمل الحكومة حرية الصحافة، وضمان حرية عمل وسائل الإعلام في إطار الأنظمة والقوانين المعمول بها، والتي تكفل حرية الحركة والنشاط الإعلامي، والوصول لمصادر المعلومات، إضافة الى التشاركية مع مكونات المجتمع كافة”.
بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم علي زيدان أبو زهري، اليوم الجمعة، إن منح صحفيي فلسطين الذين يغطون أحداث غزة، جائزة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو/ غييرمو كانو” العالمية لحرية الصحافة، بمثابة رسالة تضامن وشهادة أممية أن ما يحدث في فلسطين هو أخطر وأبشع جريمة إنسانية جماعية في تاريخ البشرية الحديث.
ورفع أبو زهري رسالة شكر وامتنان لكل صحفي في غزة، ولكافة الصحفيين الذين يغطون الحرب العدوانية على غزة وعموم فلسطين، الذين التزموا بدورهم الهام والمحوري بكل شجاعة في هذا العدوان، ما أدى لفضح جرائم الاحتلال، ودفع العالم للتضامن مع قضية شعبنا ومناهضة ممارسات الاحتلال الفاشية التي أدت لارتكاب أكبر المجازر الجماعية.
كما قدم، في بيان له، الشكر لمنظمة “اليونسكو”، وهي من أهم المنظمات الدولية التي تساهم في بناء السلام وإحلال الأمن عبر قيادتها للتعاون المتعدد الأطراف في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات، وهيئة التحكيم الدولية التي منحت هذه الجائزة للصحفيين في غزة، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية على الأرض لوقف هذا العدوان الذي ينتهك الحقوق والمواثيق الدولية والإنسانية كافة.
وجدد أبو زهري مطالبته لمنظمة “اليونسكو” بإعلاء صوتها واتخاذ إجراءاتها وفقا للقانون الدولي وموقعها الأممي الهام، لحماية القطاعات الثقافية والتربوية والعلمية في فلسطين، خاصة في المحافظات الجنوبية، وعلى رأسها حرية العمل الصحفي الذي يتعرض يوميا لانتهاكات مختلفة أدت في حصيلتها لاستشهاد 135 صحفيا جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل، واعتقال 53 صحفيا منهم 43 بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وإخفاء 4 صحفيين من غزة ورفض كشف الاحتلال عن مصيرهم، والانتهاكات اليومية التي يمارسها جنود الاحتلال والمستعمرون بالمحافظات الشمالية، التي كان أبرزها استهداف الصحفية شيرين أبو عاقلة، وإغلاق ومحاربة عدد من المؤسسات الإعلامية واعتقال العاملين فيها.
وأكد ضرورة اضطلاع المؤسسات الدولية وعلى رأسها “اليونسكو” بمسؤولياتها في ظل استهداف العدوان على شعبنا لكافة مكونات الحياة، وحرمان أهلنا في غزة من حقهم بالتعليم بشكل كامل وعلى جميع المستويات التعليمية الابتدائية والمتوسطة والجامعية والعليا، ونسف وتدمير المؤسسات التربوية والثقافية والعلمية كافة، واستهداف الإعلام بكافة مكوناته، الأمر الذي يتطلب وقف العدوان بشكل فوري، وعملية إعادة إعمار عاجلة تساهم بالتخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية لهذا الدمار.
يذكر أن “جائزة اليونسكو/غييرمو كانو” العالمية لحرية الصحافة أنشئت عام 1997، وهي تُمنح تكريما للإسهامات المرموقة في الدفاع عن حرية الصحافة و/أو تعزيزها في أي بقعة من بقاع العالم، لا سيما إذا انطوى ذلك على مخاطرة. وهي الجائزة الوحيدة من هذا النوع التي تُمنح للصحفيين ضمن منظومة الأمم المتحدة.
