
– استمرار حرب الإبادة وتجويع شعبنا ومحاولات تهجيره تقتضي التنفيذ الفوري لقرار مجلس الامن 2735
القاهرة – فينيق نيوز – أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، يقتضي حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والمزيد من الاعترافات الدولية بها، الأمر الذي سيسهم في بقاء الامل بمستقبل أفضل لشعبنا وشعوب المنطقة.
وقال الرئيس عباس في كلمته أمام قمة منظمة الدول الثماني الإسلامية للتعاون الاقتصادي “D8” في نسختها الحادية عشرة، في العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، اليوم الخميس، إن ما يشهده شعبنا من مجازر يومية، وحرب إبادة جماعية وتجويع، ومحاولات تهجيره، يقتضي التنفيذ الفوري لقرار مجلس الامن 2735 لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها في قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول فتوى محكمة العدل الدولية.
وشدد سيادته على ضرورة تقديم الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، للاستمرار في أداء مهامها ومسؤوليات.
وأكد الرئيس أن دولة فلسطين ورغم التحديات جراء الاحتلال وممارساته الاستعمارية، تولي قطاع الشباب والمرأة دورهما الكبير في النهوض بالاقتصاد الوطني والتنمية المجتمعية.
وفي الشأن العربي، شدد الرئيس على أن عدوان الاحتلال على لبنان وسوريا، يستدعي التدخل الفوري لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ووضع حد لهذه الانتهاكات، التي من شأنها إبقاء التوتر، وعدم الاستقرار.
وشكر سيادته، الرئيس عبد الفتاح السيسي على استضافة أعمال القمة، متمنيا تحقيق الأهداف الموضوعة لها، بما يخدم تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
انطلاق أعمال قمة منظمة الدول الثماني في القاهرة
وكانت انطلقت اليوم الخميس، في العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، أعمال قمة منظمة الدول الثماني الإسلامية للتعاون الاقتصادي “D8” في نسختها الحادية عشرة.
وفي مستهل أعمال القمة، سلم محمد يونس كبير مستشاري بنغلاديش، رئيس أعمال النسخة العاشرة من القمة، رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي رئاسة القمة في نسختها الحادية عشر.
وأقرت الدول المشاركة في القمة جدول اعمال القمة وحددت جلسة لبحث آخر التطورات في فلسطين ولبنان.
الرئيس المصري: استمرار الحرب ضد الشعب الفلسطيني تحدٍ لقرارات الشـرعية الدولية
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن القمة تركز على الاستثمار في الشباب، الذين يمثلون عماد أوطاننا في الحاضر والمستقبل، فضلا عن أبعاده الاقتصادية، المرتبطة بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. وهي قاطرة حقيقية للتنمية في الدول النامية.
وأضاف، يشهد العالم، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص تحديات وأزمات غير مسبوقة تحتل فيها الصراعات والحروب صدارة المشهد وتسود فيها كذلك الحمائية الاقتصادية والتجارية، وازدواجية المعايير، وأبرز الشواهد على ذلك استمرار الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في تحد لقرارات الشـرعية الدولية، وما يصاحب ذلك من خطورة وتهديد بامتداد الصراع إلى دول أخرى، مثلما حدث مع لبنان، وصولا إلى سوريا التي تشهد تطورات واعتداءات على سيادتها، ووحدة أراضيها، مع ما قد يترتب على احتمالات التصعيد واشتعال المنطقة من آثار سوف تطول الجميع، سياسيا واقتصاديا.
وفي السياق، قال: “انطلاقا من مسؤوليتنا المشتركة، للتضامن مع الشعبين الفلسطيني واللبناني الشقيقين قررنا تخصيص جلسة خاصة، خلال القمة اليوم عن الأوضاع في فلسطين ولبنان”.
وأضاف، أن الدول النامية تواجه تحديات جسيمة تعيق تحقيق تطلعات شعوبها، نحو الرخاء والتنمية، فمع نقص التمويل، وتفاقم الديون، وتوسع الفجوة الرقمية والمعرفية، وارتفاع معدلات الفقر والجوع والبطالة، خاصة في أوساط الشباب، تجد الدول النامية نفسها في صعوبة بالغة في تحقيق التقدم والنمو على نحو مقبول.
وتابع، أن مواجهة التحديات تتطلب تضافر الجهود لتعزيز التعاون المشترك وتنفيذ مشروعات ومبادرات مشتركة في مختلف المجالات.
رئيس إندونيسيا: نطالب بضرورة تقديم الدعم اللامحدود لفلسطين
طالب رئيس جهورية إندونيسيا برابوو سوبيانتو في كلمته الدول الأعضاء، بضرورة تقديم الدعم اللامحدود لفلسطين.
وأشار إلى أهمية زيادة التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، لتحقيق سبل لاستدامة التنمية وتعزيز مستويات المعيشة وتحسينها، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية.
الرئيس الإيراني: في غزة ولبنان وسوريا يُستخدم التجويع آلة حرب فضلا عن الإبادة الجماعية
من جهته، أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى حرب الإبادة التي تقوم بها إسرائيل ضد المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال دون ذكر إسرائيل صراحة: “لا بد من النظر إلى ما يجري حولنا في غزة وجنوب لبنان وحتى سوريا، حيث يُستخدم التجويع آلة حرب، فضلا عن الإبادة الجماعية، والدماء التي تسيل”.
أردوغان: المؤسسات المسؤولة عن ضمان الأمن والاستقرار العالميين لا تفي بمسؤولياتها
من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن المؤسسات المسؤولة عن ضمان الأمن والاستقرار العالميين لا تفي بمسؤولياتها في مواجهة تزايد الصراعات والأزمات والحروب.
وأضاف، أن العالم كله يشهد الكثير من النزاعات والملفات التي تزعزع الأمن والاستقرار الدوليين، مشيرا إلى أن الحلول للتعافي من الأزمات هي سياسية واقتصادية.
وقال: نتابع الأحداث في فلسطين وسوريا ولبنان.
رئيس وزراء باكستان: دون وقف الحرب في غزة لن يتحقق الاستقرار في المنطقة والعالم
وقال رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، إن القمة تُعقد في وقت عصيب، مؤكدا ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأضاف، أن هناك أخطارا كبيرة للتوغل الإسرائيلي في المنطقة، ويجب تسليط الضوء على ما يحدث في قطاع غزة، مشددا على أنه دون وقف الحرب في غزة لن يتحقق الاستقرار في المنطقة والعالم.
وزير خارجية نيجيريا: نتطلع لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني
بدوره، قال وزير خارجية نيجيريا يوسف توغار، إن بلاده تتطلع إلى وضع حد لمعاناة شعبنا، وتحقيق حل الدولتين.
ودعا إلى إصدار بيان مشترك عن اجتماع المجلس الوزاري للمنظمة يدعم حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين،
وتناقش أعمال قمة منظمة الدول الثماني الإسلامية للتعاون الاقتصادي “D8“، التي تترأسها مصر، وتُعقد تحت شعار: “الاستثمار في الشباب ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة: تشكيل اقتصاد الغد”، سبل مواجهة المتغيرات العالمية الاقتصادية والسياسية المتلاحقة، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، كما ستتضمن جلسة خاصة حول فلسطين ولبنان.
وتضم منظمة الدول الثماني الإسلامية للتعاون الاقتصادي: مصر، وتركيا، وبنغلاديش، وإيران، وإندونيسيا، وماليزيا، ونيجيريا، وباكستان.
وتهدف المنظمة إلى زيادة التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء لتعزيز النمو الاقتصادي واستدامة التنمية وتعزيز مستويات المعيشة وتحسينها، من خلال التركيز على تحقيق التحسين وتعزيز التعاون في الزراعة والتجارة والنقل والصناعة والطاقة والسياحة.
وكان الرئيس عباس، قد وصل أمس الأربعاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في أعمال القمة، بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.