تبنى مجلس الأمن الدولي، قبل قليل، قرارا يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.
وقدم مشروع القرار الأعضاء المنتخبون في مجلس الأمن: الجزائر، الاكوادور، غيانا، اليابان، مالطا، كوريا، سيراليون وموزمبيق، وسلوفينيا، وسويسرا.
وحصل مشروع القرار على 14 صوتا مؤيدا، فيما امتنعت الولايات المتحدة الأميركية عن التصويت.
وطالب القرار بأن تمتثل جميع الأطراف للالتزامات التي تقع على عاتقها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأعرب عن بالغ القلق إزاء الحالة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة.
وطالب بوقف فوري لإطلاق النار في شهر رمضان تحترمه جميع الأطراف بما يؤدي إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار، ويطالب أيضا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الاسرى.
كما طالب بكفالة وصول المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الطبية وغيرها من الاحتياجات الإنسانية، وبأن تمتثل الأطراف لالتزاماتها بموجب القانون الدولي فيما يتعلق بجميع الأشخاص الذين تحتجزهم.
وشدد على الحاجة الملحة إلى توسيع نطاق تدفق المساعدة الإنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة بأكمله وتعزيز حمايتهم، وكرر المجلس تأكيد مطالبته برفع جميع الحواجز التي تحول دون تقديم المساعدة الإنسانية على نطاق واسع، تمشيا مع القانون الدولي الإنساني، وكذلك مع القرارين 2712 للعام 2023 و2720 للعام 2023.
وكان انطلق اجتماع مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الإثنين، للتصويت على مشروع قرار يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.
وقدم ممثل موزمبيق مشروع القرار نيابة عن الأعضاء العشرة المنتخبين في مجلس الأمن: الجزائر، الاكوادور، غويانا، اليابان، مالطا، كوريا الجنوبية، سيراليون وموزمبيق، وسلوفينيا، وسويسرا.
وقال: إن الحالة في غزة تدعو إلى القلق الشديد على ما يعانيه الناس نتيجة للتصعيد الحاصل، والتداعيات الكارثية لما يجري هناك من تهديد واضح للسلم والأمن الدوليين.
وشدد ممثل موزمبيق على أن أي قرار نتخذه هنا يؤثر في المجتمع الدولي بأسره، وقال: “المجلس متفق بالإجماع على ضرورة احترام أطراف النزاع للقانون الدولي”.
ولفت إلى أن مشروع القرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في شهر رمضان بما يؤدي إلى وقف دائم له، كما يطالب كل الأطراف بالالتزام بواجباتها تجاه القانون الدولي.
وأكد ممثل موزمبيق أن اعتماد مشروع القرار خطوة مهمة يمكن البناء عليها، داعيا إلى الاستمرار في العمل نحو وقف دائم لإطلاق النار.
بدوره، قال ممثل روسيا: إننا “تلقينا تعليمات للتصويت ب”نعم” على أي قرار يتضمن عبارة وقف دائم لإطلاق النار”.
وطالب بإجراء تعديل شفهي على مشروع القرار يتضمن إضافة عبارة “وقف دائم”، إلا ان التعديل لم يمر، حيث حصل على 3 أصوات مؤيدة، وصوت معارض، فيما امتنعت 11 دولة عن التصويت.
وكانت روسيا والصين، قد استخدمتا الجمعة الماضية، حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن لإسقاط مشروع قرار أميركي بشأن غزة، لم يتضمن أي دعوة مباشرة لوقف إطلاق النار، بل أشار إلى دعم الجهود الدولية الجارية لتأمين وقف إطلاق النار.
ومنذ بدء العدوان على غزة، في السابع من تشرين الاول/ اكتوبر الماضي، استخدمت واشنطن حق النقض (الفيتو) ضد ثلاثة مشاريع قرارات، كان اثنان منها يطالبان بوقف فوري لإطلاق النار.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ما اسفر عن استشهاد 32,333 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 74,694 آخرين، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض.
و هدد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة بعدم إرسال وفد إلى واشنطن لبحث العملية العسكرية في غزة، إذا لم تستخدم واشنطن حق النقض الفيتو في مجلس الأمن.
وقال نتنياهو: “إذا لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض الفيتو في مجلس الأمن فلن أرسل الوفد إلى واشنطن لبحث العملية العسكرية في غزة”.
وتعليقا على تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال زعيم المعارضة يائير لابيد “إن تهديد نتنياهو للولايات المتحدة هو لصرف الأنظار عن قانون التجنيد”.
وأفاد لابيد في تدوينة على منصة “X”، بأن رسالة التحدي التي يوجهها نتنياهو ضد الأمريكيين تشكل محاولة أخرى سيئة ومحزنة لصرف الانتباه عن قانون التجنيد الإجباري على حساب علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة.