
رام الله – فينيق نيوز – نظمت نقابة الصحفيين، اليوم الإثنين، أمام مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بمدينة رام الله، وقفة مع الصحفيين الفلسطينيين، تنديدًا بالجرائم التي تُرتكب بحقهم، وذلك بالتزامن مع وقفات وفعاليات عالمية دعا إليها الاتحاد الدولي للصحفيين.
وقال المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، إن الصحفي الفلسطيني كان له دور مهم ومسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقه في ظل العدوان، والإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق شعبنا، لإيصال رسالته وصوته إلى كل مكان في العالم.
وأكد أن الصحفي الفلسطيني نجح رغم الظروف الصعبة التي يعمل فيها، في إبراز حجم الجرائم الإسرائيلية، وإيصالها إلى العالم، التي تعد أسمى وأقدس رسالة يقوم بها الفلسطيني في هذا الوقت الذي نخوض فيه معركة على مستوى العالم، لفضح وكشف كل جرائم الاحتلال.
ووجه الوزير عساف الشكر إلى نقابة الصحفيين على هذه المبادرة، وعلى اختيار الفعالية أمام مقر الهيئة، التي تمثل العنوان الأبرز والأكبر لعمل الصحفي وتضحياته من أجل فلسطين، وشعبها، وقضيتها.
وأشار إلى أن الرأي العام الدولي يتضامن ويقف اليوم إلى جانب شعبنا من أقصاه إلى أقصاه، والجميع يرى حجم الفعاليات التي تخرج في كل مكان نصرة لقضيتنا، إذ إن هناك أكثر من 85% من المظاهرات التي تنظم في العالم، تأييدًا للشعب الفلسطيني، وحقه الطبيعي في نضاله ومقاومته للاحتلال.
ونوه إلى أن هذا الحشد الدولي يعود لدور الصحفي الفلسطيني الذي استطاع إيصال رسالة شعبه وقضيته إلى العالم أجمع، وإبراز الجرائم الفظيعة التي يرتكبها الاحتلال بحقه، إذ عمل المستحيل سواء من خلال الإعلام الرسمي، أو التقليدي، أو الخاص، أو المجتمعي، ولم يترك أي وسيلة إلا عمل بها للوصول إلى النتائج التي نحن عليها اليوم.
وأضاف: كان هناك استهداف إسرائيلي بحق الصحفيين لإدراكه أهمية دورهم، عبر الاستهداف المباشر بالقتل، والإصابة، واستهداف مقرات الإعلام الفلسطيني، وتدميرها، إذ قدم مئات الشهداء والجرحى، ولكن كل ذلك لم يثنِهم عن تمسكهم بواجبهم المهني، والوطني، لفضح جرائم الاحتلال.
وتابع: لقد بعثنا عشرات الرسائل إلى كل المؤسسات الدولية التي نحن أعضاء فيها، ووصلتنا ردود دعم وتأييد إلى جانب شعبنا، ومطالبه العادلة في وقف هذه الجرائم التي تُرتكب، وعلى ضرورة محاكمة المحتل.
وجدد الوزير عساف العهد للشهداء، والجرحى، والأسرى، والصحفيين الذين ارتقوا، مجددا التأكيد على أن كل محاولات إسرائيل لإرهابنا وثنينا عن دورنا لن تنجح، وسنستمر في القيام بواجبنا، وسيأتي اليوم الذي تحاكم فيه إسرائيل على كل هذه الجرائم.
بدوره، أشاد نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر بدور الصحفيين الذين رفعوا راية بلدهم عالية خفاقة في عموم الوطن، وكانوا في مقدمة الصفوف رغم شلال الدم النازف في غزة، حيث ارتقى أكثر من 124 صحفيا، منهم 16 صحفية، وجرى تدمير 80 مؤسسة إعلامية، منها مقر الهيئة في القطاع، فضلا عن نزوح نحو 1500 صحفي من منازلهم جراء القصف، وذلك بهدف ترويع الصحفيين، لكي يتوقفوا عن نقل الحقيقة وجرائم الإبادة.
وأكد أبو بكر أننا سنبقى معهم وسننصرهم، وسنجوب كل العالم حتى يحاكم هؤلاء القتلة والمجرمون، ولن تمر هذه المجزرة دون حساب.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون التي نقف أمامها معمدة بدماء شهدائنا الصحفيين الذين سقطوا على طريق الحرية، وهي أول مؤسسة دُمرت في عهد السلطة الوطنية، وهي امتداد لإرث تاريخي للشعب الفلسطيني، وثورته المعاصرة
في السياق، نظمت نقابة الصحفيين وقفة تنديدا بجرائم الاحتلال أمام مستشفى الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة.
أكد أمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين عاهد فروانة، أن النقابة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين والمؤسسات الحقوقية، ستواصل عملها على ملاحقة قادة دولة الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة الجنايات الدولية والمحاكم الأخرى على جرائمه بحق الصحفيين في قطاع غزة والضفة بما فيها القدس.
وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالضغط على الاحتلال من أجل وقف جرائمه بحق الصحفيين التي أدت إلى استشهاد أكثر من 130 صحفيا وعاملا في قطاع الإعلام، وإصابة واعتقال العشرات، وتدمير مقرات المؤسسات الإعلامية.
وناشد ضرورة العمل على الإسراع في تحويل المصابين من الزملاء والزميلات الصحفيين بجروح خطيرة إلى العلاج في الخارج، نظرا إلى عدم توفر العلاج المناسب لهم في غزة وخطورة إصاباتهم.
وأشاد فروانة بجهود الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في تغطية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وفضح جرائم الاحتلال أمام العالم رغم ما يتعرضون له من قتل وإصابات واعتقالات، وتدمير بيوتهم ومؤسساتهم، وصعوبة الاتصالات والإنترنت والحركة وانقطاع الكهرباء.
من جهتها، نظمت وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، وقفة تضامنية مع الصحفيين الفلسطينيين في ظل الظروف الحالية التي يعانونها جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ورفع المشاركون في الوقفة، شعارات داعمة للصحفيين الفلسطينيين، منددين بعدوان الاحتلال على الشعب الفلسطيني أجمع.
وقال مدير التدريب في الوكالة جميل برماوي، إن العمل الذي يقوم به الصحفيون بنقل الحقيقة في غزة رغم الحصار والدمار هو أسمى وأبهى صور الشجاعة والنضال القومي، مشيدا بموقف الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني ومساعيه الدؤوبة والحثيثة لوقف العدوان على قطاع غزة.
كما نفذ عدد من صحفيي وموظفي قناة “المملكة” ظهر الاثنين، وقفة تضامنية مع الصحفيين الفلسطينيين ومراسلي “المملكة” في الأراضي الفلسطينية.
وأدان المشاركون استهداف الصحفيين في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، وطالبوا بحماية الصحفيين، ووقف العدوان على القطاع.
وحمل المشاركون صورا لشهداء الحقيقة الذين استُشهدوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على قطاع غزة المحاصر.
ونفذ الصحفيون والعاملون في صحف الرأي، والدستور، والغد، والأنباط، وصدى الشعب، والأمم، وإذاعات ومواقع إلكترونية وفضائيات وقفات تضامنية أمام مؤسساتهم، تنديدا بالإجرام الإسرائيلي، واستجابة لدعوة النقابة.
وأعرب المشاركون في الوقفة عن وقوفهم مع أهل غزة والصحفيين الفلسطينيين الذين يستمر الاحتلال في استهدافهم في حرب الإبادة، إذ بلغ عدد الشهداء من الصحفيين 132.
وطالبوا المجتمع الدولي بحماية زملائهم في قطاع غزة من بطش الاحتلال، وضمان سلامتهم في وجه الانتهاكات التي يتعرضون لها، معبرين عن رفضهم واستنكارهم لجرائم آلة حرب الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وأكدوا أن الصحفيين الفلسطينيين يعملون تحت قصف القنابل والحصار الكامل على نقل العالم إلى حرب الإبادة المستمرة وكسر اللامبالاة، ولفت انتباه العالم إلى محنة شعبهم.