دوليمميز

“العدل الدولية” تواصل جلسات الاستماع بشأن التبعات القانونية الناشئة عن الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين

 تواصل محكمة العدل الدولية في لاهاي، لليوم الرابع على التوالي، جلسات الاستماع العلنية بشأن التبعات القانونية الناشئة عن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وتأتي جلسات الاستماع، في سياق طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة الحصول على رأي استشاري من العدل الدولية حول آثار الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من 57 عاماً.

ممثل جمهورية الصين: العدالة تأخرت كثيرا في فلسطين

قال ممثل جمهورية الصين في إحاطته أمام المحكمة: “إن الرئيس الصيني يدعم حقوق الشعب الفلسطيني، وحقه في نيل حقوقه المشروعة، وإقامة دولته الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، والعودة إلى المفاوضات، ضمن القانون الدولي.

وأشار إلى أن بلاده تحث على إصدار رأي استشاري بشأن القضية الفلسطينية، والعمل على تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، ودفع عملية السلام ضمن ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الذي يكفل حقوق الشعوب الواقعة، تحت الاستعمار والاحتلال.

وأكد “أن المقاومة المسلحة حق للشعوب المستعمرة، ولا تتناقض مع القانون الدولي”.

وطالب المجتمع الدولي ومؤسساته، ومنظماته الدولية، بالعمل على دعم حقوق الشعب الفلسطيني، الذي يناضل من أجلها منذ عقود، مؤكدا حقه في الدفاع عن أراضيه. وشدد على عدم شرعية الاحتلال الذي ينتهك القواعد والقوانين الدولية، التي تطالب بتحقيق العدالة والأمن والسلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ليعيشا جنبا إلى جنب بأمن وسلام، بعيدا عن القتل والدمار.

وأشار إلى أن ممارسات الاحتلال على الأرض تقيد عملية السلام، علما أن قرارات الأمم المتحدة تؤكد عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، الذي سلب كل الحقوق المكفولة بالقانون الدولي.

واختتم قائلا: “إن العدالة تأخرت كثيرا في فلسطين”.

ممثل إيران: الضرورة ملحة لوقف مأساة غزة التي تعد مأساة للإنسانية بأسرها

قال ممثل إيران في إحاطته: إن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن إسرائيل تشن عمليتها العسكرية ضد مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وتحاول القضاء عليهم ومنعهم من كل مظاهر الحياة، عبر تدمير البنى التحتية، ومحطات المياه، والمدارس، وتهديد حياة الناس بشكل مباشر.

وبين أن الأمم المتحدة عبر قراراتها أكدت حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني، على الرغم من أن هذا حق لكل الشعوب بتقرير مصيرها دون أي تدخلات خارجية.

وأوضح أن إسرائيل تحاول جعل احتلالها للأراضي الفلسطينية احتلالا مستمرا، ما يحرم الفلسطينيين من حقوقهم في العيش بعدالة، مؤكدا أن هذا الاحتلال ينتهك القانون الدولي بشكل صارخ، مشيرا إلى أن إسرائيل تريد تغيير معالم القدس، للسيطرة عليها، بالرغم من أنها مدينة دينية تاريخية هامة للمسلمين والمسيحيين واليهود، والمساس بها انتهاك صارخ.

وتابع: أن بناء المستوطنات هو اعتداء على الأراضي الفلسطينية، والتحكم بحركة الفلسطينيين وتنقلهم هو ضمن الإجراءات العنصرية وفق ما أقره القانون الدولي، مؤكدا أن النظام العنصري الذي تتبعه إسرائيل والذي يهدف إلى التطهير العرقي ويستهدف السكان في أرضهم للاستيلاء عليها بشكل دائم، هو تجسيد لسياسة الفصل العنصري، إذ هجروا الشعب الفلسطيني وقسموهم إلى مجموعات.

وأكد أن إسرائيل خلال هذه الحرب تمنع وصول المساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، وتقتل يوميا 250 فلسطينيا، وهذا يتجاوز أي حرب، مطالبا الأمم المتحدة بضرورة حث إسرائيل على أخذ الإجراءات المؤقتة لمنع الإبادة الجماعية التي يمارسها بحق الفلسطينيين.

وشدد على ضرورة امتثال إسرائيل للالتزامات الدولية والقانون الدولي، وعدم تجاوزه بطريقة تكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. 

كما أكد عدم شرعية الاحتلال وأهمية معاقبته على الجرائم التي يرتكبها بحق الفلسطينيين، وضرورة إلزامه بالتزامات دولية، لوقف مأساة غزة، التي تعد مأساة للإنسانية بأسرها.

ممثل اليابان يشدد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية وإنهاء الاحتلال

قال ممثل اليابان في إحاطته، إن بلاده تؤمن بمبدأ حل الدولتين، وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفقا للقانون الدولي، معتبرا “أن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية غير شرعي، واستخدام القوة غير مبرر”.

وأضاف، يُعتبر استخدام الاحتلال الإسرائيلي للقوة واحتلال الأراضي الفلسطينية انتهاكا للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة الذي كفل حقوق الفلسطينيين، داعيا إلى ضرورة انسحاب الاحتلال من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67.

كما دعا المحكمة إلى النظر في هذه القضايا ضمن القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة التي كفلت العيش بحرية وسلام، مشددا على إقامة الدولة الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

ممثل موريشيوس يدعو إلى اتخاذ خطوات نحو حل الدولتين

قال ممثل موريشيوس في إحاطته، “إن القانون الدولي يمنع الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بالقوة، وخلق واقع جديد، فممارسات إسرائيل على الأرض غير شرعية، كونه يسعى إلى فرض السيادة على الأراضي الفلسطينية، من خلال التوسع الاستيطاني، وسلب الحقوق”.

وأشار إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية، من خلال الاستثمارات الاقتصادية، وإقامة البنية التحتية، والطرق، وتدشين شبكات المياه، والكهرباء، والمرافق العسكرية الإسرائيلية، التي تعزز وجود الاحتلال الإسرائيلي، ومواصلة احتلال الأراضي الفلسطينية، داعيا محكمة العدل إلى اتخاذ خطوات ملموسة نحو حل الدولتين، لتوفير الأمن والأمان للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ممثل الأردن، وزير الخارجية: سندافع عن حقوق الشعب الفلسطيني 

قال ممثل الأردن، وزير الخارجية أيمن الصفدي في احاطته، إن الشعب الفلسطيني يتعرض لعملية ابادة جماعية ليس لها مثيلا في العالم، في ظل مواصلة الاحتلال الاسرائيلي الدموي على الاراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن نحو 2.3 مليون مواطن فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، ويتعرضون لعمليات القتل والتجويع، وانعدام الخدمات، والدواء، والغذاء، موضحا أن نصف مليون مواطنا بما فيهم الأطفال يعانون من المجاعة، جراء سياسة الاحتلال وعدوانه على قطاع غزة المحاصر، وتدميره لمقومات الحياة.

وطالب بالوقف العاجل للاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، ومحاسبة اسرائيل على جرائمها بحق المواطنين، داعيا المجتمع الدولي ومحكة العدل الدولية بالوقوف، ومساءلة مجرمي الحرب الذين لا يرون القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات التي كفلت حرية الشعوب وحقها في تقرير المصير.

واوضح أن اسرائيل تعمل على خلق واقع جغرافي وديمغرافي في المنطقة، ما يشكل عقبة في تحقيق السلام، ومبدأ حل الدولتين على اساس الحقوق المشروعة، مستنكرا عمليات الاستيطان المتواصلة بالأراضي الفلسطينية، والسيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية.

وتحدث ممثل الاردن عن اجراءات الاحتلال في القدس، واستهداف الاحتلال للأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية، ومحاولات اذلال رجال الدين.

كما تطرق إلى سياسة الاحتلال في قتل الأطفال، واستهداف المئات بشكل يومي، الى جانب حملات الاعتقال، واعتقال النساء، والأطفال الذين يتعرضون الى انتهاكات انسانية غير مبررة، ويعيشون ظروف اعتقال صعبة، دون طعام او دواء.

وأكد أن الاردن ستدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وستحافظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية.

ودعا محكمة العدل الدولية للعمل من اجل اقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس، وتحقيق السلام بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي، من أجل توفير الاستقرار بالمنطقة والعالم.

إيرلندا: ممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة انتهاك لاتفاقيات جنيف الأربعة

قال ممثل إيرلندا في احاطته، إن إسرائيل قامت بالبناء على الأرض الفلسطينية، وطورت المستوطنات للمستوطنين الإسرائيليين، ونقلت عدد كبير من سكانها الاسرائليين للحياة في الاراضي الفلسطينية، وعملت على تغيير الطبيعة الديموغرافية للضفة الغربية، مع وجود أكثر من 700 ألف مستوطن اسرائيلي يعيشون الآن في المستوطنات الإسرائيلية والمستوطنات الموجودة في القدس الشرقية أيضا، وإن إسرائيل عملت على قوانينها وتشريعاتها المحلية لتطبيقها على المستوطنات الإسرائيلية، مزيلة الفرق بين الأراضي الإسرائيلية والاراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا أن إسرائيل تعمل على فرض الأوامر العسكرية للتحكم بالمدنيين الفلسطينيين.

وأضاف، أن ايرلندا ترى أن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة إنما هو انتهاك لاتفاقيات جنيف الأربعة، وأكدت المحكمة عدم شرعية بناء جدار الفصل والتوسع، وبناء على قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأم المتحدة دعت لوقف كل الاجراءات العنصرية.

وأشار إلى أن اسرائيل تستولي على ممتلكات المواطنين الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية كجزء من سياسة توسيع المستوطنات الإسرائيلية، كما أن مصادرة الأراضي الفلسطينية لا يمكن أن تسوغ أو تبرر تحت ذرائع الاحتياجات العسكرية، فإنه واضح أن الهدف هو تشجيع وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية وبالتالي فإن الاستحواذ على الأملاك الفلسطينية إنما هو انتهاك للقانون الدولي وللمواثيق الدولية.

وبين أن في الفترة الأخيرة ازدادت أعمال الاستيطان وازداد عنف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين المجردين من الحماية والذين لا تأبه بأمنهم القوات العسكرية الإسرائيلية، وحول هذا الأمر حذر الامين العام للأمم المتحدة من بأن الأمور وصلت إلى حجم لا يطاق، وأن هذا العنف في سياق الاعتداء على الأملاك الفلسطينية، وفي سياق بناء المستوطنات، وإجبار المزارعين الفلسطينيين على الخروج من أراضيهم بالقوة وتشريدهم، إذ أن إسرائيل تقوم بأعمال التهجير وذلك انتهاك واضح لاتفاقيات جنيف الرابعة وتصل هذه الجريمة لدرجة جريمة حرب.

وأوضح أن عملية ضم الأراضي الفلسطينية وزيادة أعداد المستوطنات هي نية لإسرائيل بالاستيلاء على الأراضي بشكل دائم، وهذا يوضح ان اسرائيل كانت ولا زالت ترسم لأعمال الضم للأراضي الفلسطينية لعقود طويلة.

ممثل العراق يطالب بمحاسبة إسرائيل على ارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين

دعا ممثل العراق الى “تطبيق العدالة الدولية، ورفع الظلم الواقع على الفلسطييين منذ عقود جراء الاحتلال الإسرائيلي”، داعيا محكمة العدل الدولية الى اتخاذ كافة الإجراءات لحمايتهم، وتحقيق حقوقهم المشروعة.

وقال إن الشعب الفلسطيني الذي يعيش ظروفا استثنائية وصعبة، بحاجة الى وقفة جدية لتحقيق العدالة الدولية في هذا الوقت لاستثنائي الذي يعتبر اختبارا لكل الإنسانية حول العالم.

وحث المحكمة الدولية، على تعزيز السلام  والاستقرار في الشرق الأوسط وفي فلسطين خاصة، من خلال اتخاذها الخطوات الجدية من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، انطلاقا من رأيها الاستشاري في التبعيات القانونية الناشئة من بناء جدار الفصل العنصري في الارضي الفلسطينية المحتلة، ومواصلة الاستعمار، واحتلال الأراضي .

ودعا لوقف عمليات الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ووقف المجازر الجماعية، والحصار، وحملات الاعتقال المتواصلة، ومصادرة الحقوق المشروعة.

وتطرق الى سياسة الاحتلال في مدينة القدس، بما فيها المسجد الأقصى، ودور العبادة، والتي يسعى من خلالها لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين، وجلب المزيد من المستعمرين إليها.

واستعرض ممثل العراق، الحصار الاقتصادي الإسرائيلي المفروض على كل القطاعات الصناعية، والزراعية وغيرها، وتخريب البنية التحتية والخدماتية، الى جانب عمليات الإغلاق للمدن والبلدات الفلسطينية والحواجز العسكرية.

وأكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وذلك بإنهاء كافة الإجراءات والخطوات التي تمنعه من ممارسة حقه في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية .

ودعا المحكمة لاتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة، والتي من شأنها توفير الحماية للفلسطينيين، وإنقاذ حياة النساء، والأطفال، وكبار السن، وتوفير حياة آمنة لهم لتمكنهم من التمتع بممارسة حقوق الإنسان.

وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، قد اعتمدت في الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفيمبر 2022، مشروع قرار قدمته دولة فلسطين لطلب فتوى قانونية ورأي استشاري من محكمة العدل الدولية، حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.

واستمعت العدل الدولية، في أولى جلساتها يوم الإثنين التاسع عشر من شباط الجاري، لمرافعة دولة فلسطين، التي قدمها وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، والفريق القانوني لدولة فلسطين، الذي ضم: البرفيسور أندريه زيمرمان، وفول راكلر، والبروفيسور فيليب ساندر، وخبيرة القانون الدولي السفيرة نميرة نجم، ومندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، وألان بيليه.

وفي الجلسة الثانية، التي عُقدت الثلاثاء العشرين من شباط الجاري، قدمت دول: جنوب إفريقيا، والجزائر، والسعودية، وهولندا، وبنغلادش، وبلجيكا، وبيليز، وبوليفيا، والبرازيل، وتشيلي، إحاطاتها الشفهية أمام المحكمة، على فترتين صباحية ومسائية.

وفي الجلسة الثالثة، التي عُقدت أمس الأربعاء، قدمت دول: كولمبيا، وكوبا، وجمهورية مصر العربية، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، وفرنسا، وغامبيا، وغوايانا، وهنغاريا، إحاطاتها على فترتين صباحية ومسائية.

وتستمر الجلسات العلنية لمدة ستة أيام بين 19 و26 شباط/ فبراير الجاري، للاستماع إلى إحاطات 52 دولة، إضافة إلى الاتحاد الإفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية.

وكانت محكمة العدل الدولية استمعت، مساء اليوم الأربعاء، الى مداخلات ومرافعات عدد من الدول

 غيانا: لابد للدول معارضة الاحتلال ولا يمكن لإسرائيل تأبيد وجودها في الأرض المحتلة

أكد ممثل جمهورية غيانا، “أن الإجراءات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي أصبحت ظاهرة للجميع، مأساوية وكارثية في قطاع غزة، إذ أصبحت هذه الكارثة معروفة على مستوى العالم، ولها تبعات واضحة على الشعب الفلسطيني“.

وشدد على أنه كان لابد لكل الدول أن تعارض استمرار الاحتلال للأرض الفلسطينية، لأن فيه اعتداء على أهم مبادئ القانون الدولي، وخطورة وتهديد لإمكانيات السلام والأمن والاستقرار في كل العالم.

وتابع “مشاركتنا في الجلسة اليوم تعكس مدى قناعتنا بأهمية الرأي الاستشاري من المحكمة الدولية، والإجابة على سؤال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما له من قيمة وحيوية في تمكين الأمم المتحدة، وكل الدول الأعضاء فيها على الامتثال للقانون الدولي، وتحقيق السلام العادل والدائم“.

وأوضح أن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين جمدت منذ أكثر من عقد، وعلى الولايات المتحدة الأميركية أن تقر أن تلك المفاوضات لم تؤد إلى حل بالطريقة التي جرت فيها، لافتا إلى أن أن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة أوضحوا بشكل قاطع أن الصراع لا يمكن أن يحل إلا وفق القانون الدولي.

وأكد أن السلام العادل والشامل والدائم هو ضرورة ويحتاج للامتثال للقانون الدولي، وأن أية مفاوضات قادمة يجب أن تكون مرجعيتها له، وأن يكون هدفها حل الصراع، وفق القرارات والقوانين الدولية، وتحقيق اتفاق سلام يؤدي إلى نهاية الاحتلال الإسرائيلي، وحل كافة قضايا الوضع النهائي.

وشدد على أن احتلال الأرض الفلسطينية غير قانوني وغير شرعي، ومفهوم الاحتلال فيه مخالفة للمعايير والأعراف الدولية، وأن الدولة المحتلة لا يحق لها ممارسة أي شكل من أشكال السيادة على الأرض والشعب التي تحتله.

ولفت ممثل غيانا إلى أنه لا يمكن لإسرائيل الدولة المحتلة أن تعمل على تأبيد وجودها في الأرض التي تحتلها، ولا يمكن وفق الأمم المتحدة القبول باستدامة الاحتلال، كما أن الاحتلال الدائم لا يعود احتلالا بل يصبح ضما واستعمارا وهذا محظور وفق القانون الدولي.

وأضاف: الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية غير شرعي، كونه يعمل على ضم الأراضي الفلسطينية باستخدام القوة، وتوطين حوالي مليون مستعمر بالأرض المحتلة، كما أن الوزراء الإسرائيليين قالوا أنهم لن يخلوا هذه المستعمرات، وتدعي إسرائيل حق السيادة على مدينة القدس، وعملت على سن قوانين محلية لممارسة تلك السيادة.

واعتبر أن ذلك عملية ضم غير شرعية، وهذا دليل على أن إسرائيل تريد الاستدامة لاحتلالها، وعلى مدار السنوات الماضية والقادة الإسرائيليون يدعون أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من إسرائيل، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي قال بأن القدس الشرقية كانت وستبقى تحت السيادة الإسرائيلية فقطـ، وهذا إعلان من جانب إسرائيل بأنه يريد وبشكل منظم وممنهج الإبقاء على المستعمرات في القدس الشرقية، وتحقيق التغيير الديمغرافي لواقع وشخصية مدينة القدس كمدينة مقدسة.

وتابع: القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن الدولي منذ الستينيات حتى الآن، تؤكد أن الاستيلاء على أرض الآخرين بالقوة غير شرعي، وإسرائيل تضم الأراضي الفلسطينية بالقوة، في انتهاك واضح لتلك القرارات.

ممثل المجر: يجب على اسرائيل الامتناع عن ارتكاب ابادة جماعية

أكد ممثل المجر، موقف حكومته في احترام القانون الدولي، ونظام الأمم المتحدة، مؤكدا أنها تقر وتعترف بأهمية هذه الأمر، نظرا لتبعات ممارسات الاحتلال الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية والشرق الأوسط.

وأضاف: عند الحديث عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فإننا يجب أن نتحدث عنه في السياق السياسي والجغرافي، ولابد أن يكون الرأي الاستشاري حول الصراع الذي لا يمكن حله إلا من خلال الحل السلمي على أساس القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن الدول والأمم المتحدة.

وشدد على أهمية التزام إسرائيل بموجب الاتفاقيات الدولية بأن تمتنع عن الإبادة الجماعية، وألا تعمل على التصعيد، وبناء المستعمرات غير القانونية.

روسيا: على إسرائيل إنهاء الاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان

قال ممثل روسيا، في إحاطة بالجلسة الثانية لهذا اليوم، إن الضحايا الـ30 ألفا في غزة أكبر من أي رقم في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، نتيجة تعرض قطاع غزة لعدوان وأعمال عنف بطريقة لم يسبق لها مثيل.

وأوضح أن أكثر من نصف مباني قطاع غزة قد دُمرت، وفي ظل الحصار الإسرائيلي فإن قطاع غزة يتعرض لكارثة إنسانية حقيقية، والسكان في غزة يعانون قلة الدواء والغذاء، وغياب المياه النظيفة، وانتشار المياه العادمة، وأن ما أحدثته إسرائيل من دمار في غزة لا يمكن إعادة تأهيله.

ودعا إلى عدم التساهل في مواجهة تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وبعض المسؤولين الغربيين، وأن العنف يولد العنف والكراهية، وأن هذه التصريحات يجب أن تتوقف، مشيرا إلى أنه من الضروري أن تكون أي إجراءات وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي بحدود عام 1967، والتأكيد على أن القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.

وتابع “نحن، في روسيا، نرى دورنا كوسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى جانب الأمم المتحدة والولايات المتحدة، إلا أن تاريخ هذا الصراع وما يحدث اليوم، بالإضافة إلى تجاهل قرارات مجلس الأمن وفشل الوسطاء في إيجاد حلول، يوضح أهمية التصعيد السياسي والحوار بين جميع الأطراف للوصول إلى حل وفقًا للشرعية الدولية”.

وأكد أنه على إسرائيل أن تلتزم بوقف الاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاستيطان والعنف والتهجير القسري، وأن استمرار هذه السياسات يُعتبر تحديا للقرارات الدولية، ويجب أن تتحمل إسرائيل المسؤولية الدولية لتقديم التعويضات المناسبة.

ودعا المحكمة الدولية إلى دراسة الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل بعناية، وتحملها المسؤولية اللازمة، كما يجب أن تشجع المحكمة المفاوضات المباشرة لحل الدولتين، وتؤكد أهمية حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية على أساس القانون الدولي.

ولفت إلى أن روسيا تدعم الجهود الدولية من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وتؤمن بأهمية تحقيق العدالة والاستقرار من خلال حل سياسي شامل ومستدام، وأنه لا بد من حوار سياسي بين جميع الأطراف، للوصول إلى حل على أساس الشرعية الدولية.

وقال: “نحن في روسيا ندعم المحكمة في تقييم الوضع بناءً على القرار الذي تقدمت به الجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة، وكذلك قرارات مجلس حقوق الإنسان الدولي، والرأي الاستشاري للمحكمة”.

وأوضح في كلمته مجموعة من النقاط أولها، أن هدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي هو هدف مشترك للمجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي، وكذلك التزام إسرائيل بوقف الاحتلال والانتهاكات، بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية وفرض الأمر الواقع منذ عام 1967، والزيادة المستمرة في أعداد المستوطنين والأنشطة العشوائية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وأن الوضع في قطاع غزة لا يمكن تحمله، وكذلك تصاعد العنف والتهديدات بالاستيطان في المنطقة.

كما ندد بالسياسات الإسرائيلية التي تتعارض مع القانون الدولي وتتجاوز قرارات المجتمع الدولي، مؤكدا أهمية محكمة العدل الدولية في معالجة الانتهاكات الإسرائيلية وتأكيد الالتزام بقراراتها، وضرورة التواصل والمفاوضات المباشرة لحل النزاع بين إسرائيل وفلسطين، وضمان حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

غامبيا: أهداف الأمم المتحدة لا تتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية

بدوره، أكد ممثل دولة غامبيا أن هناك هدفا ساميا لميثاق الأمم المتحدة وهو حماية الأجيال المتعاقبة من نتائج الصراع والحرب، والحفاظ على حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية في كل بقاع الأرض في الدول الصغيرة والكبيرة، وهناك التزامات ناتجة عن الاتفاقيات الدولية والقانون الدولي يجب الالتزام بها وصونها والحفاظ على حق الشعوب في الحرية.

وتابع: “نحن والمجتمع الدولي نحاول منذ وقت طويل إحقاق الحق الفلسطيني، ولكن حتى الآن لم يتحقق الهدف المنشود، ولا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية”.

ولفت إلى هناك ثلاث نقاط هامة نرتكز عليها، أولها: أن الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن يكون قانونيا أو مستداما، وأن الاحتلال الإسرائيلي لا يوجد له شرعية ولا قانونية، ودول العالم تُجمع على أنه على إسرائيل أن تنهي احتلالها، وأن النظام والقانون الدوليين يشملان معايير واضحة وقاطعة تحظر احتلال أرض الآخرين بالقوة، ولا يمكن لأي دولة الانتقاص من هذه القوانين التي اتفق عليها المجتمع الدولي كله.

وقال، إن الانتهاكات نراها يوميا من قبل إسرائيل بطريقة مخلّة ومنتهكة للقانون الدولي، وهنا لا بد للمحكمة أن تقيّم هذا الوضع والحالة التي تعمل إسرائيل على تكريسها في الأرض الفلسطينية، وأنها مسؤولية عالمية، والدول على مدار التاريخ تقر أن الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية هو احتلال، وإسرائيل مسؤولة عن إنهاء هذا الاحتلال.

وأشار إلى أن الجميع يُجمع على عدم قانونية الاحتلال وشرعيته، إذ إن هذه المرافعة وأي رأي آخر سوى ذلك فيه انتهاك للقانون الإنساني الدولي والمواثيق التي تنظم العلاقات بين الدول، وبالتالي الدولة المحتلة مطالبة بإنهاء الاحتلال.

وشدد على أن القانون يحظر على الدولة المحتلة استخدام القوة ضد الشعب الذي يعيش تحت احتلالها، وإذا نظرنا إلى المادة 42 نجد ذلك واضحا، ولا يمكن استخدام مبدأ الدفاع عن النفس على أنه مبرر لمثل هذه الفظائع، كما أن ضم أراضي الشعب الفلسطيني هو أمر غير قانوني، ويجب علينا هنا أن نؤكد عدم شرعية وجود الاحتلال وتبعاته غير القانونية.

وقال: إن القوة القائمة بالاحتلال ملومة وفق القانون الإنساني الدولي، وإن عليها أن تعمل على إزالة كل العقبات التي من شأنها منع تحقيق الحل، وإن الاحتلال يجب أن يكون غير دائم وينتهي”.

وأضاف: ببساطة يمكن ملاحظة الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية، وهدفها استدامة الاحتلال، مؤكدا عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي وشرعيته.

ولفت إلى أن بلاده لديها ثلاثة أسباب تبين عدم شرعية هذا الاحتلال، أولها: أنها تعيق إمكانية ممارسة الشعب الفلسطيني لتقرير المصير الذي هو أحد مبادئ القانون الدولي، والمحكمة يمكنها تقييم ما يحدث في الأرض الفلسطينية وممارسة اختصاصها، للمطالبة بوقف انتهاكات الاحتلال منذ عام 67، لضمان حق تقرير المصير، ولا يوجد أي مبرر لاستمرار هذا الاحتلال الذي تتفاخر به إسرائيل، ومن حق الشعب الفلسطيني أن يكون حرا من أي قيود خارجية أو أي احتلال أجنبي، ويقرر مستقبله وشكل حياته، ثانيا: أن استمرار الاحتلال في الأراضي الفلسطينية غير قانوني وشرعي، لأن فيه تجسيدا لنظام الفصل العنصري الذي هو انتهاك فاضح للقوانين والمواثيق الدولية، ولا بد من لجنة لتقصي الحقائق، لفهم مدى مخاطر الفصل العنصري الذي تفرضه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن ما تقوم به إسرائيل يتطلب حظر استخدام القوة، وعدم تبرير هذا بالدفاع عن النفس، وكان على الاحتلال أن ينتهي منذ عقود وعليها تفكيك المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أنها تمنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في التقدم والتطور دون أن يكون هناك أي مبرر، مذكرا بأهداف الأمم المتحدة الكامنة في وضع حد لكل أشكال الصراعات والحروب وإحلال السلام والأمن للجميع.

ممثل فرنسا: الاحتلال الإسرائيلي مؤقت وفق القوانين الدولية ويجب إنهاؤه

وقال ممثل فرنسا: إن الاحتلال الإسرائيلي مؤقت وفق القوانين الدولية، ولا بد من إنهائه، لأنه لا يمكن القبول به، ولا شيء يبرر إطالة عمر الاحتلال.

ودعا، إلى اعتراف دولي بالدولتين وفق الحدود المتفق عليها بين إسرائيل وفلسطين، وضرورة أن تكون الدولة الفلسطينية متواصلة جغرافيا والقدس الشرقية عاصمة لها.

وقال: إن فرنسا تقف إلى جانب حل الدولتين، وتؤكد الطموح المشروع للفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة التي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وأضاف أن “حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني مقدس، وتؤكد قرارات مجلس الأمن إقامة الدولة الفلسطينية، ولم تعد هذه المسألة قابلة للنقاش وفق المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة باحترام الإدارة السياسية والاجتماعية لأي شعب في العالم.

وشدد على أنه يجب استئناف عملية السلام، بما ينسجم مع الحل المطروح أيْ حل الدولتين الذي تتفق عليه دول العالم، وأي حل من أجل تحقيق السلام يحتاج إلى ترتيبات أمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإيجاد ضمانات ملموسة وفعالة من أجل إقامة الدولة الفلسطينية العتيدة.

وأوضح، أن انتهاكات إسرائيل في فلسطين تمنع إمكانية ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير، وتحقيق طموحه إلى الاستقلال في وطنه.

وأشار إلى أن بناء المستعمرات يضع عقبات كبيرة أمام حق تقرير المصير للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الاحتلال والاستعمار طويل الأمد ويعمل على ضم الأراضي المحتلة عام 1967.

ولفت إلى أن مجلس الأمن الدولي أكد أهمية احترام المعايير الدولية في ظل وجود دولة تحتل أرض الآخرين، وهذا ينطبق على الحالة الفلسطينية، وأنه لا يمكن انتهاك مبادئ القانون الدولي بتمديد الاحتلال ليصبح دائما، والجمعية العامة تُلزم إسرائيل باحترام حقوق الأفراد والحق الجماعي للشعب الفلسطيني.

وأكد أن عمليات تهجير السكان المدنيين الفلسطينيين أمر محظور ولا يمكن الاستمرار فيها، مشيرًا إلى أن الاحتلال في ممارسته هذه يهدف إلى تكريس التوجهات التوسعية الاستعمارية، في انتهاك واضح لاتفاقيات جنيف التي صنفت الأراضي الفلسطينية محتلة عام 1949.

وقال ممثل فرنسا: إن بلاده اتخذت إجراءات عقابية ضد عدد من المستعمرين الإسرائيليين، ودعمت الاتحاد الأوروبي في إجراءاته ضد هؤلاء المستعمرين، إذ إن الوضع في فلسطين أصبح خطيرا، ولا يوجد أي مبرر قانوني لما تقوم به إسرائيل، ولا يمكن تشريع الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، لأنها تتم بخلاف القانون الدولي والقوانين التي تحظر على أي دولة الاستيلاء على أراضي الآخرين بالقوة”.

وأضاف أن فرنسا تؤكد عدم شرعية المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعتبر بناء المستعمرات جريمة حرب وفقًا للقانون الدولي، مشيرا إلى أن إسرائيل تهدف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية والجغرافية للفلسطينيين.

وشدد على أن الاستعمار يمنع الفلسطينيين من ممارسة حقهم في تقرير مصيرهم، لافتا إلى أن القانون الدولي يحظر على إسرائيل إجراء أي تغييرات عسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتابع: “تؤكد فرنسا أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير شرعي”، مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل لوقف انتهاكاتها للقانون الدولي، ووقف جميع الأنشطة الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل، ومحاسبتها على انتهاكها للقانون الدولي. كما طالب الأمم المتحدة برعاية مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لحل الصراع.

وكانت المحكمة، قد استمعت في اليوم الأول من الجلسات العلنية لمرافعة دولة فلسطين، التي قدمها وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، والفريق القانوني لدولة فلسطين، الذي ضم: البرفيسور أندريه زيمرمان، وفول راكلر، والبروفيسور فيليب ساندر، وخبيرة القانون الدولي السفيرة نميرة نجم، ومندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، وألان بيليه.

وقدمت أمس الثلاثاء، دول: جنوب إفريقيا، والجزائر، والسعودية، وهولندا، وبنغلادش، وبلجيكا، وبيليز، وبوليفيا، والبرازيل، وتشيلي، احاطاتها الشفهية أمام المحكمة في جلستين صباحية ومسائية.

وتستمر الجلسات العلنية لمدة ستة أيام بين 19 و26 شباط/ فبراير الجاري، للاستماع إلى إحاطات 52 دولة، إضافة إلى الاتحاد الإفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية.

وتأتي جلسات الاستماع، في سياق طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة الحصول على رأي استشاري من العدل الدولية حول آثار الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من 57 عاماً.

وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، قد اعتمدت في الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفيمبر 2022، مشروع قرار قدمته دولة فلسطين لطلب فتوى قانونية ورأي استشاري من محكمة العدل الدولية، حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.

ممثل جنوب إفريقيا: إسرائيل تنتهك حقوق الإنسان ومعايير القانون الدولي في فلسطين

شدد ممثل جنوب إفريقيا سيموزي مادونسيلا في احاطته أمام المحكمة، على ضرورة أن يسمح للفلسطينيين بممارسة حقهم في تقرير المصير.

وأكد أن العنف والهجمات الإسرائيلية على غزة يتعارضان مع القانون الدولي، وأن الاعتداءات الإسرائيلية هناك أكثر فظاعة من نظام الفصل العنصري.

وأشار إلى أن الفلسطينيين في الضفة والقدس محشورون خلف جدار فصل عنصري، وأن ما تقوم به اسرائيل يفاقم أوضاع الفلسطينيين ويزيدها سوءا. وشدد على ضرورة تحميل الجناة ومرتكبي الجرائم الإسرائيلية المسؤولية ومحاسبتهم.

وقال إن انكار حق العودة وعدم وقف الاستيطان أدى إلى الظروف الحالية في فلسطين، وأدى إلى الظلم وتكريس نظام الفصل العنصري وحكم الاســـــــــتيطان، وإن التأخر في التوصل إلى حل عادل، أدى إلى دورة غير متناهية من العنف.

وأضاف، أن الموقف من نظام الفصل العنصري يجب أن يكون واضحا، وأن الاحتلال استمر لوقت طويل ومضى عليه 56 عاما، في تحدٍّ لكل الأنظمة والقوانين الدولية والمئات من قرارات الأمم المتحدة وإدارة الظهر لكل المجتمع الدولي.

وقال: إن التأخير في إنهاء الاحتلال أدى إلى هذه الدورة من العنف، وسقوط شهداء في قطاع غزة، ونتحدث اليوم والشعب الفلسطيني يدفع الدم، وإسرائيل تنتنهك حقوق الإنسان ومعايير القانون الدولي وتتمتع بحصانة، وإن العالم يعيش حالة من الذعر والخوف بسبب الهجمات المستمرة من إسرائيل على قطاع غزة، وهناك سفك للدماء وممارسات غير أخلاقية، ما يحدث إبادة جماعية، وأمام البيانات المقدمة للمحكمة أصدرت قرارا بمنع إسرائيل من ارتكاب الإبادة الجماعية بناءً على القضية المرفوعة من جنوب إفريقيا، لكن إسرائيل استمرت في الأفعال نفسها.

وشدد على أن المجتمع الدولي يجب أن يضمن أن نظام الفصل العنصري وممارسته البشعة بحق الشعب الفلسطيني يجب أن ينتهي، وأن من يرتكب هذه الأعمال يجب أن يساءل، ويجب تفكيك الجدار والمستوطنات، لكن إسرائيل لم تأبه بكل تلك النداءات والتشريعات والقوانين وبقيت تحارب قرار المحكمة.

وأضاف، أن الشعب الفلسطيني يعاني نظام الفصل والتمييز العنصري القائم على المنهجيات والسياسات وهدم المنازل والاقتحامات للقرى ومخيمات اللاجئين.

وأوضح أن النظام القانوني الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني، وتحديدا الأطفال، هو نظام قانوني عسكري يطبقه القضاة العسكريون دون أدنى مستويات الحماية أو تطبيق القانون الإنساني الدولي، ولكن المستوطنين الإسرائيليين في الضفة لهم قانون ممختلف تماما، أما بالنسبة إلى قطاع غزة فإنهم يعيشون في منطقة محاصرة مفصولة بشكل كامل عن الضفة، حيث خضعوا لعدوان إسرائيل لسنوات طويلة.

وشدد على أن اللاجئين الفلسطينيين في الشتات ينكر حقهم في العودة إلى وطنهم، وبالتالي نريد من المحكمة أن تقوم بفحص تلك القوانين المنفذة من الاحتلال ومراجعتها، ليكون هناك قرار.

ممثل الجزائر: على المحكمة أن تمارس ولايتها وتصدر قرارها حول تبعات الاحتلال 

قال ممثل الجزائر، إن قرارات الأمم المتحدة تنص صراحة على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وأنه احتلال غير قانوني وغير شرعي، وإن الاحتلال هو السبب وراء كل الجرائم المسجلة، ويجب الاستجابة لطلب الجمعية العامة للأمم المتحدة والتركيز على مراجعة آثار الاحتلال الإسرائيلي الممتد في الأرض الفلسطينية، وكل التبعات الناشئة عنه، والنظام غير القانوني الذي يسود ويقوم على التمييز العنصري على أساس انتهاك معايير وقواعد القانون الدولي الذي نصت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف، أنه يجب على المحكمة أن تمارس ولايتها وتصدر قرارها بناءً على البينات والأدلة المقدمة إليها حول تبعات الاحتلال والصراع المستمر، وبالتالي نحن في الجزائر نرى أن على المحكمة أن تُصدر قرارها وتتابع تلك القرارات، فقد استمرت إسرائيل في بناء جدار الفصل رغم القرار الصادر عن المحكمة، وضربت بالقرار عرض الحائط.

وشدد على أنه لا يمكن الاختباء خلف القول إن الصراع بين الطرفين، بل هناك أسباب كثيرة تستند إلى أرضية قانونية تؤكد صحة هذه المرافعة بأنه يجب أن يكون هناك التزام بما يصدر من قرارات عن الأجهزة الدولية، وأن يكون هناك دعوة صريحة للمحكمة إلى إصدار رأيها الاستشاري، وعدم رفض إصدار مثل هذا القرار، خاصة أن القرار الذي صدر عام 2004 هو سابقة يمكن الاستناد إليها من أجل أن يكون هناك تمهيد لأفق سياسي، وهذا يحتاج إلى أساس قانوني، المحكمة هي المسؤولة عنه.

وأضاف أن الإجراءات القضائية ضد إسرائيل يجب ألا تتأثر بأي شيء خارج الإطار القضائي، وأن عدم وجود إطار قضائي يجب ألا يكون سببا لعدم استصدار القرار، ويجب الاستجابة لنداء الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويجب على المحكمة أن تسترشد بالمادة 60 من رأيها الاستشاري الصادر عام 2004.

وأشار إلى أن من بين التبعات الناشئة عن الاحتلال الطويل للأرض الفلسطينية احتلالا ممتدا كان له الكثير من الأحداث ما بين مفاوضات سلام وحالات حرب يجب أن تأخذها المحكمة بعين الاعتبار، ومرة أخرى نؤكد الرأي الاستشاري الصادر بشأن جدار الفصل العنصري الذي كان تجسيدا للاحتلال الإسرائيلي وللممارسات التي يواجهها الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن ممارسات إسرائيل وإجراءاتها المستمرة في الأرض الفلسطينية حرمت المواطنين من حقهم في العودة إلى أرضهم وإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة، وهذا هو هدف الاحتلال، وما يحدث في كل الأرض المحتلة بما فيها القدس المحتلة، فالاحتلال يوما بعد يوم يمارس من خلال قوانينه وتشريعاته السيادة بشكل صارخ على الأرض الفلسطينية، من خلال الاستعمار وبناء المستوطنات، والوضع الموجود في قطاع غزة، وكل تلك المظاهر هي نتيجة طبيعية للاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن الأراضي الفلسطينية وما تواجه من سياسات إنما يمكن القول بشأنها إنها نقيض صارخ للقانون الدولي، والوضع في القدس الشرقية والجدار وكل المخططات الموجودة منافية لكل قرارات الأمم المتحدة وخطة التقسيم التي وضعتها الأمم المتحدة في أربعينيات القرن الماضي، وتخلق واقعا جديدا، وتسن القوانين والتشريعات لتشريع إجراءاتها غير القانونية بالاستيلاء على الأراضي المحتلة.

وتابع: إن إجراءات الاحتلال تمثلت في رفع عدد المستوطنين في الأرض المحتلة إلى 750 ألف مستوطن، في انتهاك لكل القوانين الدولية وحقوق الإنسان المتعلقة بنقل المدنيين على حساب المواطنين الأصليين الفلسطينيين، وإمكانية بناء البنى التحتية وبناء المجتمع الخاص بهم، بالإضافة إلى تجريدهم من الأراضي التي يمتلكونها، ويتم ذلك بشكل سريع في هذه الأوقات.

وأوضح أن قوات الاحتلال ترتكب جرائم في قطاع غزة رغم انسحابها منه عام 2005، وتلت ذلك بحصار مشدد، فأصبح يواجه قدره، والآن الوقائع تتحدث عن نفسها هناك، والصور التي تُبث تتحدث عن نفسها أيضا، إذ إن الأرقام التي تصل إلينا صادمة، فهناك أكثر من 30 ألف شهيد و70 ألف جريح، بالإضافة إلى تدمير كامل للبنى التحية والمساكن الفلسطينية، والعمل على تجويع المواطنين الفلسطينيين، واكتظاظ مدينة رفح بالمهجرين في انتهاك واضح لكل نداءات ومناشدات المنظمات الدولية والأمم المتحدة المطالبة بوقف الحرب وعدم الهجوم على مدينة رفح التي يوجد فيها أكثر من مليون وثلاث مئة ألف مشرد.

وأضاف أن العالم يدرك أن هناك مذبحة محتملة إذا ما تم اجتياح رفح.

كما تحدث عن انتهاك الحق في تقرير المصير للشعب الفلسطيني بتطوير وضع ونظام قانون عنصري يطبقه الاحتلال على مراحل.

ممثل السعودية: يجب انهاء الاحتلال وهو باطل منذ العام 1967 واستمراره انتهاك للقانون الدولي

قال ممثل المملكة العربية السعودية زياد العطية، إسرائيل مطالبة بإنهاء الاحتلال دون أي شرط، ووقف سلوكها المرتبط به، والاحتلال الإسرائيلي باطل منذ العام 1967، واستمراره هو انتهاك للقانون الدولي.

وأضاف خلال مرافعته أمام محكمة العدل الدولية عن المملكة العربية السعودية، يجب على المحكمة ان تعلن ان الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، وأن تعالج التبعات الناشئة لهذا الاحتلال غير الشرعي والقانوني، المستمر منذ عقود.

وحول المرافعة التي قدمتها المملكة، قال العطية: ضمت الورقة السعودية الخروقات التي تمارسها إسرائيل بطريقة غير شرعية، ولا يمكن الدفاع عن سياسات الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، والدفاع عنها تشجيع للاحتلال، الذي يرفضه المجتمع والقانون الدولي، والدفاع عن الاحتلال لا يقوم على أي أساس قانوني.

وأضاف: إن اصدار الرأي الاستشاري من ضمن ولاية المحكمة، مشيرا الى خطورة الممارسات الإسرائيلية، ومن أعلى المستويات في الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، موضحا أن أي مرافعة ضد ذلك، هي غير مستندة للقانون للدولي.

وحول العدوان على قطاع غزة، قال ان الممارسات الإسرائيلية تنكر القانون الدولي، وما يحدث في قطاع غزة صادم، واسرائيل استمرت في انتهاك القانون الدولي، ولم تلتزم بالتدابير المؤقتة التي اقرتها المحكمة.

ولفت إلى أن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة من قتل عشرات الآلاف، وتجويعهم، وتعطيشهم، وتشريد 2.3 مليون من قطاع غزة غير إنساني، فإسرائيل ترتكب إبادة جماعية، ورغم قرارات المحكمة واجراءاتها، ما زالت مستمرة بممارساتها.

وشدد على موقف بلاده الرافض لعملية التهجير والتشريد للشعب الفلسطيني، والعدوان الوحشي الإسرائيلي، والذي يشكل انتهاكا للقانون الدولي، بالإضافة الى الممارسات في الضفة والقدس الشرقية.

وبين أن بيان المملكة العربية وثق زيادة غير طبيعية في عدد المستوطنين، وبناء ما يزيد على 279 مستوطنة غير قانونية، حيث فرضت إسرائيل أمرا واقعا لمنع قيام الدولة الفلسطينية، بضم 2 مليون دونم ،وبناء عشرات المستوطنات في الضفة الغربية، وأعلنت القدس عاصمة لها، وبدأت بسياسة هدم المنازل، والتطهير العرقي وتهجير الفلسطينيين، وجميعها تعارض قيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967، بالإضافة الى استمرارها في الإبادة الجماعية في غزة منذ أكتوبر الماضي.

وشدد على أن هذا العدوان يوضح رفض اسرائيل لوجود دولة فلسطينية، أو انهاء الاحتلال، او الدخول في مفاوضات جادة تؤدي الى حل عادل للمسألة الفلسطينية، والإجراءات الإسرائيلية تهدف الى احباط أي تسوية تفاوضية مع الشعب الفلسطيني تدلل على ان إسرائيل لا تريد مفاوضات جادة، من أجل السلام، بل تريد ان تتمتع بالحصانة.

وأكد جهود بلاده من أجل تحقيق السلام العادل والدائم، وأنها وضعت مبادرة السلام العربية قبل عشرين عاما التي صادقت عليها الجامعة العربية، والتي عارضتها إسرائيل، لأنها طالبت بإعادة الأراضي الفلسطينية المحتلة الى الشعب الفلسطيني مقابل السلام.

وشدد على أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي والسياسات الإسرائيلية ترقى الى التمييز العنصري، والانتهاك لجميع حقوق الانسان الفلسطيني، ومنها: الاستيلاء على الأراضي، ونقل المواطنين، واعاقة الحياة الطبيعية، وفي خرق واضح للقانون الدولي وحقوق الانسان وحقوق الطفل.

ودعا الى ضرورة مطالبة إسرائيل بدفع التعويضات، وانهاء الاحتلال، وفق الالتزامات والقرارات الدولية، وإجبار إسرائيل على وقف جميع الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

كلمة مصر أمام «العدل الدولية» تلقى تفاعلاً… وإشادة بممثلتها ياسمين موسى

تفاعل متابعون ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع كلمة ممثلة مصر أمام محكمة العدل الدولية المستشارة القانونية لمكتب وزير الخارجية المصري ياسمين موسى.

وجاء في كلمة ياسمين موسى إدانة «المذابح والمجازر الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، التي أدت إلى مقتل نحو 29 ألف مدني، ونحو 1.3 مليون شخص قد نزح بسبب الحرب، وهو يمثل انتهاكاً للقانون الدولي».

وأضافت ياسمين موسى، في ثالث أيام جلسات الاستماع بمحكمة العدل الدولية بشأن التداعيات القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، أن «حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام في فلسطين».

 

وقالت ياسمين موسى في كلمتها: «إسرائيل تتعمد تحويل الحياة السيئة في غزة إلى حياة مستحيلة، حيث تقوم بفرض المجاعة والحصار وتمنع وصول هذه المساعدات بشكل مستمر وتزيد من العراقيل».

وتابعت: «تكثف إسرائيل هجومها وهي مستمرة في هذه الانتهاكات، وترغب إسرائيل في طرد السكان الفلسطينيين، وقد فشل مجلس الأمن أكثر من مرة في الحصول على وقف إطلاق النار للحفاظ على حياة الفلسطينيين، وإسرائيل مستمرة في الهجمات مما يجعل الحياة مستحيلة».

وأضافت ياسمين موسى أن «إسرائيل مستمرة في الانتهاكات غير القانونية في الضفة الغربية، وهو ما يتمثل في دعم عنف المستوطنين، مما جعل الحياة هناك مستحيلة، في الوقت الذي اتسعت فيه سياسات إسرائيل من أجل الاستحواذ على الأراضي الفلسطينية».

  ممثل هولندا: ندعم إصدار الرأي الاستشاري والحق في تقرير المصير

وفي مرافعته الشفهية، قال ممثل هولندا، إن المملكة الهولندية تدعم الطلب بإصدار الرأي الاستشاري وتنظر إلى أن الحق في تقرير المصير مستدام وطبيعي ومهم، وينسجم مع القانون الدولي.

وأضاف في كلمته أمام محكمة العدل الدولية، قدمنا ورقتنا حول ولاية واختصاص المحكمة بإصدار الراي الاستشاري حول ماهية الاحتلال، وأكدنا على حق الشعوب في تقرير المصير، وهو حق مستدام وعالمي للشعوب تحت الاحتلال او المستقلة لا يمكن الانتقاص منه، والاحتلال الأجنبي يجب ألا يؤثر على حق الشعب في تقرير المصير والعيش على أرضه.

وتحدث عن الشق القانوني فيما يخص استخدام القوة، وأن الاحتلال يجب أن يكون مؤقتا بطبيعته، ولا يمكن قبول استدامته ووفق ميثاق الأمم المتحدة 242 والذي يشير إلى وجوب انهاء احتلال الأراضي التي احتلت بالقوة العسكرية لأنه غير شرعي.

وتابع: وفق المحكمة هناك الكثير من المواد في القانون الدولي الانساني التي تعالج الصراع والتي يجب احترامها لعدم انتهاك القانون الدولي العام، داعيا إلى ضرورة احترام ما نصت عليه لجنة القانون الدولي فيما يتعلق بأوقات الصراع، وتطبيق القانون خلال الاحتلال القائم، لان وجود الاحتلال لا يلغي وجوب الالتزام بالقانون الدولي.

وأوضح القانون الدولي، أن الأرض تكون محتلة، عندما يسيطر عليها من جيش أجنبي، ويحرم الشعب من ممارسة سلطته، ويكون الاحتلال مؤقتا، ويلزم الدولة باتخاذ ما يلزم لحماية المدنيين تحت سيطرتها وتوفير بيئة سلمية تمكنهم من العيش.

وتابع: لا يوجد سيادة للاحتلال على الأرض المحتلة، ولا يجوز ضم الأراضي للدولة المحتلة وتعتبر غير شرعية وغير قانونية، وتعد جريمة حرب وهذا ينطبق على الأرض الفلسطينية المحتلة.

ودعا إلى ضرورة التعاون لإنهاء الاحتلال، وتقرير المصير.

بنغلادش تدعو إلى إنهاء الاحتلال كشرط أساسي لتحقيق السلام العادل

أكد ممثل بنغلادش في محكمة العدل الدولية رياض حميد الله، أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، ويواصل انتهاكاته دون مراعاة القوانين الدولية.

واستذكر خلال مرافعته انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق الفلسطينيين، مشددا على ضرورة التصدي للاحتلال الإسرائيلي، والتمييز العنصري في فلسطين.

وأضاف، أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي وتتجاهل حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بالإضافة إلى استمرارها في بناء المستوطنات، واستخدام القوة ضد المدنيين الفلسطينيين، وأنه رغم التنديد الدولي، فإن إسرائيل تواصل انتهاكاتها دون مراعاة القوانين الدولية.

كما أكد أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف، ووصف معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والحرمان من حقوقهم الأساسية.

وقال إن “بنغلادش تناضل من أجل استقلال دولة فلسطين والتوصل إلى حل سلمي بموجب القانون الدولي من أجل تنفيذ الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وحق تقرير المصير وحق إقامة دولة فلسطينية جنبا الى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن، وهذا ينسجم مع سيادة القانون وعدم قانونية إسرائيل لاحتلال الأراضي الفلسطينية.

ودعا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي كشرط أساسي لتحقيق السلام العادل.

كما طالب جميع الدول بأن تتوقف عن أي شيء يعترض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأن تدعم حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وألا تعترف بقانونية إسرائيل في الأراضي المستولى عليها.

وأشار إلى أهمية اتخاذ تدابير قانونية ضد إسرائيل، بما في ذلك تحميلها المسؤولية عن الأضرار التي لحقت بالشعب الفلسطيني، ومنعها من استمرار انتهاكاتها، والتدخل في حقوقهم الأساسية، وأهمية رأي المحكمة الاستشاري، في التأكيد على عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي

وفي ختام مرافعته، دعا ممثل بنغلادش المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولتهم المستقلة، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام العادل، وذلك وفقاً للقرارات الدولية والقانون الدولي.

بلجيكا تدين الاستيطان وتعتبره انتهاكا واضحا للقانون الدولي

أدان ممثل بلجيكا سياسة الاستيطان والتبعات غير القانونية للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن إسرائيل تسيطر على الأراضي الفلسطينية منذ العام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وهي أراض فلسطينية محتلة.

وأشار إلى أن سياسة الاستيطان بدأت مع الاحتلال طويل الأمد، وأن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي.

وقال: في “العام 2020 تم إنشاء لجنة من قبل مجلس حقوق الإنسان لتتحقق من الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ولكن إسرائيل خلصت إلى أن وجود المستوطنات يؤدي إلى تعزيز الاحتلال، ويمنع الشعب الفلسطيني من حق تقرير المصير.

وأكد “أن الصمت حيال الاستيطان لا يمكن أن يبرر، ويجب اتخاذ إجراءات فورية من قبل المجتمع الدولي، لوقف هذه الممارسات غير القانونية، وضمان احترام القانون الدولي والإنساني”.

كما طالب الممثل البلجيكي المجتمع الدولي باتخاذ خطوات ملموسة لوقف الاستيطان، وفرض عقوبات على إسرائيل، والاعتراف بدولة فلسطين، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين.

ممثل دولة بليز: يجب إنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية وعلى الدول عدم تقديم أي دعم لإسرئيل

قال ممثل دولة بليز في كلمته أمام محكمة العدل الدولية، إن محاكمة الاحتلال الإسرائيلي تتجسد بـ 3 نقاط، الأولى أنها قوة محتلة لكل الأراضي المحتلة، ثانيا أن القواعد الدولية قادرة على التطبيق، ثالثا عند تطبيقها يجب أن ينتهي هذا لأن استمراريته غير شرعية.

كما تحدث عن ماهية الاحتلال وانتهاكاته بحق الفلسطينيين، وأن إسرائيل مصرة على استمرار احتلالها.

وأضاف، ان إسرائيل في السابع من أكتوبر العام الماضي طبقت بطريقة غير قانونية وغير شرعية الاحتلال على الأرض الفلسطينية المحتلة، وهناك قوانين وقواعد تقييد وتنظم هذا الاحتلال.

وأشار إلى أن قواعد استخدام القوة العسكرية من قبل إسرائيل أمر غير قانوني حسب قرارات الأمم المتحدة، رغم أن إسرائيل منذ زمن قديم تستخدم قوة غير مناسبة لفرض احتلالها، رغم اتفاقيات السلام.

وشدد على ليس لإسرائيل أي وجه شرعي للبقاء في قطاع غزة، وكذلك الرد الذي قامت بإسرائيل، ويجب أخذ مفهوم “التناسبية” بعين الاعتبار، فمن غير القانوني والشرعي لإسرائيل ان تمارس أي شكل من أشكال السيادة على الأراضي الفلسطينية وهذه الدولة تقوم بضم غير القانوني.

وتابع أن “إسرائيل ضمت الكثير من الأراضي الفلسطيني وإذا نظرنا إلى خارطة إسرائيل تبين أن الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية قد اختفت”، وإسرائيل تريد الاستمرار في احتلالها دون أي نية للانسحاب من الضفة الغربية وهناك برنامج واضح لإسكان المستوطنين بشكل مستدام  فيها، كما تريد إسرائيل والمسؤولين الإسرائيليين إبقاء الأرض الفلسطينية تحت حكمها العسكري وتطوير الاحتلال ليصل الى درجة ضم الضفة الغربية، وعدم النظر إلى الشعب الفلسطيني أن له حق في تقرير المصير.

وطالب المحكمة، بالانسحاب الاسرائيلي من غزة، وتفكيك المستوطنات في الضفة الغربية، وإنهاء التشريعات والقوانين والسياسات التي تمكن إسرائيل من سيطرتها على الأراضي الفلسطينية.

كما طالب الدول بعدم تقديم أي دعم لإسرائيل، بما في ذلك السلاح واي مكونات أخرى لأنها تمكن إسرائيل من الاستمرار في احتلال الأراضي الفلسطينية.

ممثل بوليفيا: الأمم المتحدة ملزمة أن تنهي الاحتلال ونظام الفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل

وقال ممثل بوليفيا روبيرتو كاساديا إن بلاده تعتبر أن الاجراءات العنصرية الاستعمارية التي تفرضها إسرائيل هي تنكر لحق الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن الجمعية العامة طالبت المحكمة الدولية باتخاذ قرار في هذا الخصوص كما حدث في 2004.

وأضاف أن العالم ينظر إلى المحكمة كونها الجهاز القضائي الدولي الأول، وينظر الى القضية الفلسطينية في ظل ممارسات إسرائيل والتي تستمر في احتلالها غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، منتهكة بذلك القانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني، وتستمر منذ عام 1967 في انتهاك حقوقه.

وأشار إلى أن احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية هو تنكر لحق العودة للفلسطينيين وهو بذلك انتهاك للقانون الدولي، مؤكدا أن بوليفيا مستمرة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتحديداً حق تقرير المصير والمسلوب منذ 75 عاماً.

وأضاف أن مجلس الأمن تبنى مسبقا قرر 242 الذي يقضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة بعد عام 1967، مؤكدا أن إسرائيل مطالبة بتنفيذ اتفاقيات جنيف الأربعة المتعلقة بحماية المدنيين وتطالب بتوفير الحماية لهم، وترفض احتلال الأرض بالقوة وتهجير السكان.

وقال إن إسرائيل تحتل الأرض الفلسطينية بشكل غير قانوني من خلال الاستيطان بالقوة، والاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، مؤكداً أن للشعب الفلسطيني الحق في تقرير المصير وإقامة دولته.

وقال إن ممارسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية خارجة على القانون، وأن على المحكمة أن تطلب إحقاق حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة، وأن على إسرائيل الإيفاء بالتزاماتها الدولية من خلال إنهاء احتلالها دون أي شرط، إلى جانب أنها ملزمة بإيقاف الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتوقف عن أنشطة الاستيطان وضم الأراضي الفلسطينية الذي يمنع حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية.

وأكد أن الأمم المتحدة ملزمة وفق القانون الدولي أن تنهي الاحتلال الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل.

وكانت المحكمة، قد استمعت أمس، لمرافعة دولة فلسطين، التي قدمها وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، والفريق القانوني لدولة فلسطين، الذي ضم: البرفيسور أندريه زيمرمان، وفول راكلر، والبروفيسور فيليب ساندر، وخبيرة القانون الدولي السفيرة نميرة نجم، ومندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، وألان بيليه.

ومن المقرر أن تعقد المحكمة اليوم جلستين علنيتين صباحية ومسائية للاستماع لإحاطات الدول التي قدمت مرافعات مكتوبة في وقت سابق، وهي: جنوب إفريقيا، والجزائر، والسعودية، وهولندا، وبنغلادش، وبلجيكا، وبيليز، وبوليفيا، والبرازيل، وتشيلي.

وتستمر الجلسات العلنية لمدة ستة أيام بين 19 و26 شباط/ فبراير الجاري، للاستماع إلى إحاطات 52 دولة، إضافة إلى الاتحاد الإفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية.

وتأتي جلسات الاستماع، في سياق طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة الحصول على رأي استشاري من العدل الدولية حول آثار الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من 57 عاماً.

وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، قد اعتمدت في الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفيمبر 2022، مشروع قرار قدمته دولة فلسطين لطلب فتوى قانونية ورأي استشاري من محكمة العدل الدولية، حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.

وهذه هي المرة الثانية التي تطلب فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية، المعروفة أيضا باسم المحكمة العالمية، إصدار رأي استشاري يتعلق بالأرض الفلسطينية المحتلة.

وفي تموز/ يوليو 2004، طلبت الجمعية العامة فتوى قانونية بشأن الإجراءات الإسرائيلية في الأرض المحتلة في كانون الأول/ديسمبر 2003 فيما يتعلق ببناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وبعد بضعة أشهر، في تموز/ يوليو 2004، وجدت المحكمة أن بناء الجدار مخالف للقانون الدولي ويجب أن يتوقف، وأنه يجب تفكيك الأجزاء التي بُنيت.

وتحمل الآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، سلطة أخلاقية وقانونية كبيرة، ويمكن أن تصبح في نهاية المطاف جزءاً من أعراف القانون الدولي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى