قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، إنه “ثمة حاجة إلى وقف فوري وإنساني لإطلاق النار في قطاع غزة وتدفق المساعدات، دون وضع شروط للمفاوضات السياسية.
وأضافت في مؤتمر صحفي عقدته المتحدثة باسم “الأونروا” تمارا الرفاعي، أنه “من المفجع للغاية أن السياسة تقف في طريق بقاء 2.2 مليون شخص على قيد الحياة في غزة”.
وشددت على “ضرورة التوصل إلى وقف فوري وإنساني لإطلاق النار في قطاع غزة وتدفق المساعدات، دون وضع شروط للمفاوضات السياسية”.
وكانت مدير عمليات الأونروا في غزة، قالت في تصريح عبر صفحة الأونروا، إن السلطات الإسرائيلية أصدرت المزيد من أوامر الإخلاء للسكان في المنطقة الوسطى من غزة للانتقال إلى دير البلح لتوسيع العملية العسكرية المستمرة.
وأضافت أن أكثر من 150 ألف شخص قدر تأثروا في القرار، خاصة أن المنطقة بالأصل مكتظة بالنازحين بما في ذلك ملاجئ الأونروا.
وأشارت إلى أن الناس في غزة ليسوا أحجار شطرنج، فقد تم تهجير العديد منهم عدة مرات، يأمر الجيش الإسرائيلي الناس بالانتقال إلى المناطق التي تشهد غارات جوية مستمرة، مشددة على أنه لا يوجد مكان آمن، ولا يوجد مكان يذهبون إليه.
وكان عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا حول الوضع في الشرق الأوسط، بما فيه القضية الفلسطينية، اعتمد خلاله مشروع قرار مقدم من دولة الإمارات، يطالب بتوسيع نطاق المساعدات المقدمة إلى قطاع غزة.
وصوت لصالح القرار 13 عضوا وامتنعت الولايات المتحدة الأميركية وروسيا عن التصويت.
ويطالب القرار من جملة أمور، الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحماية المدنيين والأعيان المدنية وفتح المعابر لوصول المساعدات الإنسانية، وحماية العاملين في المجال الإنساني وحرية حركتهم.
ويؤكد أن قطاع غزة يشكل جزءا لا يتجزأ من الأرض المحتلة عام 1967، ويكرر رؤية الحل القائم على وجود دولتين، على أن يكون قطاع غزة جزءا من الدولة الفلسطينية.
ويدعو القرار إلى “اتخاذ خطوات عاجلة للسماح فورا بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل موسَّع وآمن ودون عوائق ولتهيئة الظروف اللازمة لوقف مستدام للأعمال القتالية”.
كما يرفض “التهجير القسري للسكان المدنيين، بمن فيهم الأطفال”، ويطالب بإتاحة وتيسير استخدام “جميع الطرق المتاحة المؤدية إلى قطاع غزة والكائنة في جميع أنحائه”، بما في ذلك التنفيذ الكامل والسريع للفتح المعلن عنه لمعبر كرم أبو سالم الحدودي، لتوفير المساعدة الإنسانية التي تتضمن الوقود الكافي للوفاء بالاحتياجات الإنسانية والغذاء والإمدادات الطبية ومساعدات الإيواء العاجل “إلى السكان المدنيين المحتاجين في جميع أنحاء قطاع غزة”.
كما طالب المجلس بتنفيذ القرار 2712 الذي اعتمده في منتصف شهر تشرين الثاني/ نوفمبر بالكامل، الذي يدعو إلى هدنة إنسانية عاجلة وممتدة وممرات في جميع أنحاء قطاع غزة لعدد كاف من الأيام لتمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق ولتمكين جهود الإنقاذ والإنعاش العاجلة.
وفي كلمتها قبل التصويت، سلطت المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة لانا زكي نسيبة، الضوء على الوضع الإنساني المتردي في غزة، محذرة من مخاطر المجاعة التي تلوح في الأفق.
وأشارت إلى أن مشروع القرار هو “نتاج مشاورات وتفاعلات مكثفة بين أعضاء المجلس والأطراف المعنية، خاصة مصر وفلسطين”.
وقالت: “الغرض من هذا النص بسيط للغاية، فهو يستجيب من خلال العمل للوضع الإنساني المتردي على الأرض بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي يتحمل وطأة هذا الصراع، مع حماية أولئك الذين يحاولون إيصال المساعدات المنقذة للحياة”.

