
رام الله – فينيق نيوز – أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفاع عدد الشهداء إلى أكثر من 17,674 شهيدا، ونحو 49,300 جريح، غالبيهم من الأطفال وكبار السن والنساء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية.
وقالت الصحة في تقرير صدر عنها، اليوم السبت، إنه في الفترة ما بين 7 تشرين الأول/ أكتوبر حتى مساء أمس الجمعة، استشهد ما لا يقل عن 17,400 شهيد في قطاع غزة، وجرح أكثر من 46 ألفا، بينما ارتفع عدد الشهداء في الضفة بما فيها القدس المحتلة إلى 274 شهيدا، و3300 جريح، فيما لا يزال الآلاف في غزة في عداد المفقودين.
ويتواصل القصف الإسرائيلي العنيف من الجو والبر والبحر في جميع أنحاء قطاع غزة، مع استمرار العمليات البرية في الأجزاء الشرقية من مدينة غزة وجباليا ومخيم النصيرات للاجئين، والمناطق الشرقية من محافظة خان يونس.
وأوضحت الصحة أن ما لا يقل عن 300 مواطن استشهدوا أمس الجمعة، خلال قصف الاحتلال الإسرائيلي، كما تعرض مستشفى الأمل ومقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس، ومستشفى يافا في دير البلح، لقصف الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى وقوع أضرار، كما تؤوي مرافق جمعية الهلال الأحمر حاليا حوالي 14,000 نازح قسريا.
وأشارت إلى أن مستشفى غزة الأوروبي في الجنوب يعاني من نقص حاد في الأدوية ومنتجات الدم والإمدادات الطبية، مع تقنين صارم للوقود، وعالج المستشفى حوالي 1000 مريض، ويأوي 70 ألف مدني، ويواجه ظروفا صعبة.
كما تواصل قوات الاحتلال محاصرة مستشفى العودة في جباليا لليوم الثاني على التوالي، وأطلقت النار على طبيب في هذه المنشأة وقتلته أمس الجمعة.
وقالت الصحة إن زيادات كبيرة في الأمراض المعدية التي تم الإبلاغ عنها حدثت في مركز إيواء الأونروا في الجنوب، بما في ذلك الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي الحادة والتهابات الجلد وتفشي الأمراض مثل (التهاب الكبد أ)، كما تواجه الفئات الضعيفة من (الأشخاص ذوي الإعاقة والجرحى والنساء الحوامل) ظروف إيواء صعبة، والأفراد الذين يتعافون من الإصابات أو العمليات الجراحية، وأولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
وشددت على أن الجهود مستمرة لتطعيم الأطفال، منذ الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حصل 12,000 طفل فقط على التطعيمات في مراكز الأونروا.
ولفتت الصحة إلى أن التقديرات تشير إلى أن ما يقرب من 1.9 مليون شخص في غزة، أي ما يقرب من 85% من السكان، هم نازحون داخليا، مع حوالي 1.2 مليون مسجل في 151 منشأة تابعة للأونروا، منهم حوالي مليون في 94 ملجأ للأونروا في الجنوب.
وقالت إن آخر التحديثات تشير إلى تدمير أكثر من 60% (ما يقرب من 280 ألف) من الوحدات السكنية، ما يؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف الصحية.
وأشارت الصحة إلى تزايد هجمات المستعمرين وقوات الاحتلال على المستشفيات والمراكز الصحية ومركبات الإسعاف في الضفة الغربية، ما يحد من إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
وأضافت أن هجمات المستعمرين تتواصل، حيث تم تسجيل 308 حوادث منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار في الممتلكات المملوكة للفلسطينيين، كما أنه تم تهجير ما لا يقل عن 143 أسرة فلسطينية تضم 1,014 شخصا، بينهم 388 طفلا، وسط عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول.
وطالبت الصحة بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية والمؤسسات الصحية، مناشدة مؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية وحقوق الإنسان التنفيذ الفوري للقوانين الإنسانية الدولية التي تحظر الهجمات على المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف والفرق الصحية والمسعفين الطبيين فورا.
كما طالبت بالسماح بشكل عاجل لدخول الإمدادات الإنسانية والصحية إلى قطاع غزة بشكلٍ كافٍ، وخاصة الأدوية والمستلزمات الطبية والأغذية والألبان ووقود المولدات الكهربائية في المستشفيات، والوقف الفوري لتهجير المواطنين، ومشددة على الحاجة الماسة للدعم الفوري لتعزيز عمليات البحث والإنقاذ.
وفي غضون ذلك، استشهد عشرات المواطنين، وجرح آخرون، في سلسلة غارات شنتها طائرات الاحتلال الحربية، اليوم السبت، على مواقع مختلفة في قطاع غزة.
وشن طيران الاحتلال غارات عنيفة في منطقة الصحابة والدرج بمدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 20 مواطنا، وجرح آخرين، نقل جزء منهم لمجمع الشفاء الطبي، فيما لا تزال أعداد منهم تحت الركام.
وقصف طيران الاحتلال ثلاثة منازل في شارع المنصورة، ومنطقة الطواحين في حي الشجاعية شرق غزة، ما أدى الى استشهاد أكثر من 12 مواطنًا، وإصابة العشرات بجروح مختلفة، فيما واجهت مركبات الإسعاف صعوبة بالغة في انتشال جثامين الشهداء، نتيجة القصف المدفعي المتواصل في المنطقة.
وفي حي الزيتون، قصف الاحتلال أربعة منازل على الأقل، بينها اثنان في شارع صيام، ما أدى الى استشهاد نحو 15 مواطنًا، واصابة العشرات، بينهم أطفال، ونساء، وكبار سن.
كما استشهد 4 مواطنين على الأقل، وأصيب آخرون في قصف الطيران الحربي الإسرائيلي حي الصبرة شرق مدينة غزة، كما خلف القصف دمارا مهولا في المنازل.
ويشهد حي الرمال الشمالي في محيط مسجد وملعب فلسطين عملية توغل واسعة للآليات العسكرية الإسرائيلية، وسط قصف صاروخي ومدفعي لمنازل المواطنين، ما أدى الى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة العشرات، وتدمير منازل، وشقق سكنية، وبنايات.
وعرف من بين المنازل التي استهدفها القصف، منزل عائلة خليل أبو ليلى المكون من طابقين، ما أدى إلى استشهاد أم وأطفالها الثمانية، ونجاة زوجها وطفلتها التاسعة.
كما أصيب مواطنان بجروح، في قصف نفذته طائرات حربية إسرائيلية، على سيارة اسعاف قرب المستشفى الأوروبي شرق خان يونس.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين في غزة، واعتقلت العشرات منهم بينهم طبيب.
وفي شمال قطاع غزة، ما زالت الآليات العسكرية تحاصر مخيم جباليا لليوم الخامس على التوالي، وسط إطلاق نار صاروخي ومدفعي كثيف، ما أدى لاستشهاد عشرات المواطنين وجرح آخرين.
وفي دير البلح وسط القطاع، قصف الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاثة منازل، أسفرت عن استشهاد 6 مواطنين وإصابة العشرات.
كما تتعرض محافظة خان يونس، والبلدات المحيطة بها لعملية اجتياح موسعة لليوم السادس على التوالي، وسط قصف مدفعي وغارات من الطائرات الحربية، في ظل عملية نزوح لمئات العائلات باتجاه رفح المجاورة، غالبيتهم من النازحين من مدينة غزة وشمالها.
فيما أصيب مواطنان بجروح، في قصف نفذته طائرات حربية على سيارة اسعاف قرب المستشفى الأوروبي شرق خان يونس.
وتواجه الطواقم الطبية وطواقم الإنقاذ، صعوبة بالغة في انتشال جثامين الشهداء، وفي ظل القصف المستمر والمتواصل على مختلف القطاع في غزة، ولا تستطيع القيام بعمليات الإجلاء للجرحى وانتشال المواطنين من تحت الأنقاض في بعض الأماكن، في ظل الأعطال التي أصابت معدات الانتشال.
ووصلت الحالة الإنسانية في قطاع غزة إلى مستويات مزرية، حيث لا يوجد فيها أدنى مقومات الحياة من مأكل ومشرب وملبس.
ومنذ بدء العدوان، استشهد نحو 16500 مواطن في قطاع غزة، وجرح أكثر من 42 ألفا، لا يزال الآلاف في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية.