رحلت في عمان اليوم.. “الثقافة” تنعى الشاعرة والأديبة سلمى الجيوسي
![]()
رام الله – فينيق نيوز – نعت وزارة الثقافة في بيان لها، الأديبة والشاعرة والناقدة المترجمة سلمى صبحي الخضراء الجيوسي، التي وافتها المنية اليوم الخميس، عن عمر يناهز 95 عاما.
وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف إن الثقافة الفلسطينية والعربية خسرت أكاديمية فلسطينية كرست حياتها لنشر الفكر والثقافة الفلسطينية والعربية، وخسرت قامة أدبية مهمة، وعلمًا من أعلامها ورمزًا من رموز الإبداع والعطاء، حيث كان للراحلة دور بارز ومساهمة فاعلة في إثراء المخزون الأدبي الفلسطيني والأردني والعربي.
واكد الوزير أبو سيف أنه برحيل الجيوسي خسر الوسط الثقافي الفلسطيني ايقونة فكرية، نثرت الشعر والادب، بل خسارة للمكتبة العربية التي اغنتها بمؤلفاتها وعلمها، وظلت سفيرة للثقافة الفلسطينية الى العالم حتى رحيلها.
وأضاف أبو سيف: “لقد كان لسلمى خضراء الجيوسي ادوارٌ وطنية وثقافية متعددة ساهمت في رفعة شعبنا وإعلاء ثقافته وتعميمها على العالم وتقديم أدبه إلى قراء الإنجليزية خاصة وكانت طوال عمرها مدافعة عن قضية شعبها وعن حضارته ومنجزاته المعرفية والفكرية وإبداعاته الفنية والادبية لإيمانها بأن شعبها الذي أخرج عنوة من بلاده بعد أن كان يعيش فيها منذ فجر التاريخ سيظل صاحب الحق. لقد آمنت سلمى بقوة الثقافة في التعبير عن الهوية الوطنية وعن الحق التاريخي وفي الفكاح من أجل استعادة البلاد وكانت بقوة الكلمة تعبر عن رواية شعبها صاحب الحق وصاحب البلاد.
واختتم أبو سيف أن خسارة فلسطين كبيرة اليوم برحيل سلمى خضراء الجيوسي لكن إيماننا بما آمنت به سلمى من دور الكتابة والكلمة في التعبير عن الرواية وعن الحق سيظل حافزا لنا من أجل مواصلة مسيرة الكلمة والثفافة.
وتقدم الوزير أبو سيف بأحر التعازي والمواساة من عائلة الفقيدة وزملائها وجموع المثقفين، سائلاً الله عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته وأن يلهم عائلتها الصبر والسلوان.
وكان الرئيس محمود عباس قد منح الراحلة الكبيرة في عام 2019 وسام الثقافة والعلوم والفنون فئة الابداع.
يذكر أن الراحلة ولدت عام 1928م وترعرعت في مدينة عكا وفي حي البقعة في القدس الغربية، بعد نكبة 48 عاشت في الأردن. درست الثانوية في كلية شميت الألمانية بالقدس، ثم درست الأدبين العربي والإنجليزي في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم عادت إلى القدس وعلمت في «كلية دار المعلمات». حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة لندن وقامت بالتدريس بعد تخرجها من لندن عام 1970 وتخصصت في الأدب العربي وعلمته في العديد من الجامعات العالمية والأجنبية “الخرطوم، الجزائر، قسنطينة، يوتا في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم في جامعة مشيغان، واشنطن”، أسست مشروع بروتا للترجمة، الذي قدم الثقافة العربية إلى الغرب عام 1980 ونقل الثقافة العربية إلى العالم الأنجلوسكسوني، وقد أنتجت «بروتا» الموسوعات، وكتبا في الحضارة العربية الإسلامية، وروايات ومسرحيات وسيراً شعبية وغيرها. وانخرطت في السجال الذي دار حول التجديد في الشعر العربي ضمن أسماء كبيرة منها أدونيس ومحمد الماغوط وبدر شاكر السياب ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور وجبرا إبراهيم جبرا. نشرت شعرها في العديد من المجلات العربية.
حصلت الراحلة على العديد من الجوائز العربية منها:
جائزة شخصية العام الثقافية للدورة 14 من «جائزة الشيخ زايد للكتاب» 2020، وجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية 2007، وجائزة سلطان بن علي العويس 2006، وسام القدس للإنجاز الأدبي. كما حصلت على جائزة محمود درويش للابداع 2023
وكانت رحلت، صباح اليوم، في العاصمة الأردنية عمّان، الشاعرة سلمى الخضراء الجيوسي،
الجيوسي علم من أعلام الثقافة العربية، واسم برز لأكثر من نصف قرن على العديد من الدراسات الأدبية والترجمات والمشروعات الثقافية، وقادت محاولة ناجحة لنقل وتقديم بعض أرقى ما أنتجته الثقافة العربية القديمة والحديثة إلى اللغة الإنكليزية، من خلال مشروعها بروتا-شرق/غرب، انطلاقا من الولايات المتحدة حيث تقيم.
سلمى صبحي الخضراء الجيوسي، الأديبة والشاعرة والناقدة والمترجمة الأكاديمية فلسطينية، ولدت في العام 1928 بمدينه السلط الأردنية، من أب فلسطيني وأم لبنانية أمضت طفولتها في مدينه عكا ودراستها الثانوية في كليه شميدت للبنات بالقدس.
درست الأدبين العربي والإنكليزي في الجامعة الأمريكية في بيروت وحصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة لندن.
سافرت مع زوجها الدبلوماسي الأردني إلى عدد من البلدان العربية والأوربية، ودرَّست في جامعات الخرطوم والجزائر وقسنطينة، ثم سافرت إلى أمريكا لتدرّس في عدد من جامعاتها إلى أن أسست العام 1980 مشروع “بروتا” لنقل الأدب والثقافة العربية إلى العالم الأنكلوسكسوني،
وقد أنتجت “بروتا” الموسوعات، وكتباً في الحضارة العربية الإسلامية، وروايات ومسرحيات وسيراً شعبية وغيرها.