محلياتمميز

تنديد عربي واسلامي ودولي بطرد عائلة مقدسية من بيتها لصالح المستوطنين

مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يطالب إسرائيل بإنهاء الإخلاء القسري

القدس – فينيق نيوز – أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء عائلة صب لبن من بيتها في البلدة القديمة من القدس المحتلة.

وقال الاتحاد الأوروبي في تغريدة على صفحته الرسمية في تويتر، مساء اليوم الثلاثاء، “يؤسفنا قرار السلطات الإسرائيلية، بإخلاء عائلة غيث صب لبن من البيت الذي تقطنه منذ عام 1953 في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة، إثر قرار قضائي”.

وأضاف: “حاليا، تواجه أكثر من 10 عائلات فلسطينية دعاوى إخلاء في البلدة القديمة من القدس”.

وتابع: “نحث الحكومة الإسرائيلية على احترام القانون الدولي والسماح لهذه العائلات بالعيش حيث يعيشون منذ عقود”.

الجامعة العربية تدين الاستيلاء على المنزل 

كما أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية استيلاء المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي على منزل عائلة صب لبن بالقدس المحتلة .

وأكدت الأمانة العامة في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة إن هذه الجريمة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء المنزل من العائلة التي تقيم فيه منذ العام 1953، تأتي في إطار سياسة التهجير القسري والتطهير العرقي التي تنتهجها حكومة الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك إرغامها لهم على هدم منازلهم ومنشآتهم بحجة عدم وجود ترخيص لإفراغ القدس المحتلة من أبنائها، كما يحدث بشتى الأساليب خاصة في البلدة القديمة وسلوان والشيخ جراح.

ودعت الأمانة العامة، المجتمع الدولي بدوله وهيئاته ومؤسساته للتدخل الفوري لوقف جرائم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتصدي لمحاولات الحكومة الإسرائيلية المستمرة لإشعال دوامة العنف في المنطقة. كما دعت الأمم المتحدة إلى ضرورة التحرك لإيجاد آلية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يطالب إسرائيل بإنهاء عمليات الإخلاء القسري

بدوره،  طالب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، الحكومة الإسرائيلية بإنهاء جميع عمليات الإخلاء القسري التمييزية للفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة وتقديم معالجة فعالة وعاجلة لعائلة غيث- صب لبن عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرضوا لها اليوم.

وقال المكتب في بيان صدر عنه، اليوم الثلاثاء، إن “الإخلاء القسري الذي حدث اليوم لزوجين فلسطينيين مسنين من منزل العائلة الذي عاشا فيه منذ عام 1953 يسلط الضوء على عمليات الإخلاء القسري التمييزية والتهديد بالترحيل القسري الذي يهيمن على أكثر من ألف فلسطيني يسكنون في القدس الشرقية المحتلة”.

وأضاف: “أخلت قوات الشرطة الإسرائيلية في وقت مبكر من صباح اليوم عائلة غيث- صب لبن الفلسطينية من منزلها في البلدة القديمة في القدس الشرقية، كما اعتقلت 12 ناشطا إسرائيليا، منهم 7 نساء و5 رجال تواجدوا في المكان للتظاهر ضد الاخلاء”.

وقال مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة أجيث سنغهاي إن “الجهود المتضافرة لطرد الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية المحتلة، قد ترقى إلى مستوى التهجير القسري”. مضيفا أن “التهجير القسري انتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف وجريمة حرب”.

وأشار البيان إلى أن “عملية إخلاء نورا غيث (68 عاما) ومصطفى صب لبن (72 عاما) تأتي بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، بإنهاء الإيجار المحمي لمنزلهما مما يفسح المجال للاستيلاء عليه من قبل وقف (غاليسيا)، وهي منظمة استيطانية كانت تسعى منذ عام 2010 لطرد عائلة غيث- صب لبن”.

وأضاف: “يحظر القانون الدولي الإنساني على إسرائيل فرض قوانينها الخاصة في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القوانين الإسرائيلية المستخدمة لطرد الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية. علاوة على ذلك، فإن القوانين التي تطبق ضد الفلسطينيين في حد ذاتها ذات طبيعة تمييزية وتشكّل انتهاكا صارخا لالتزامات إسرائيل الدولية في مجال حقوق الإنسان”.

وأوضح سنغهاي: “يأتي هذا الإخلاء تنفيذا لقرارات اتخذتها المحاكم الإسرائيلية بتطبيق قوانين تمييزية تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”.

وأضاف: “يجب على إسرائيل إلغاء هذه القوانين التي سهّلت وسمحت لمنظمات المستوطنين باستهداف فلسطينيين مثل نورا غيث ومصطفى صب لبن، وإنهاء ممارسة الإخلاء القسري الذي يستهدف الفلسطينيين في القدس الشرقية”.

ووفق البيان، يعد الإخلاء القسري الذي تعرضت له عائلة غيث – صب لبن جزءا من نمط أوسع يهدف لإخلاء العائلات الفلسطينية من منازلهم في القدس الشرقية، على سبيل المثال، تم إصدار أمر هدم لعائلة سالم من حي أم هارون في الشيخ جراح في منتصف آذار/ مارس 2023.

وتسعى عائلة شحادة والتي تسكن في بطن الهوى في سلوان للطعن أمام المحكمة العليا ضد قرار إخلائها الصادر في بداية شهر آذار/ مارس 2023. كما تتشارك عائلات الدجاني وداوود وحماد والتي تسكن حي كرم الجاعوني في الشيخ جراح في معارك قانونية مستمرة حيث يسعون الى منع تهجيرهم القسري من منازلهم. جدير بالذكر، أن هذه العائلات هي من بين حوالي 150 عائلة فلسطينية -يبلغ عددهم الإجمالي ما يقارب الـ1000 شخص- يقطنون في مناطق مختلفة من القدس الشرقية والأحياء الفلسطينية المحيطة بها والذين يعيشون تحت تهديد الإخلاء والترحيل القسري بسبب القوانين التمييزية وتواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع مجموعات المستوطنين.

وقال البيان: “لا تشكّل أعمال الإخلاء القسري هذه انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان فحسب؛ بل تشكّل جزءا من بيئة قمعية شاملة من الخوف وانعدام الأمن الذي تعيشه هذه العائلات لأشهر وسنوات وعقود”، مشيرا إلى أن “عائلة غيث صب لبن استمرت في معركتها القانونية ضد المحاولات المستمرة من قبل الحكومة الإسرائيلية ومجموعات المستوطنين لتهجيرها والاستيلاء على منزلها للاستيطان اليهودي لمدة 45 عاما”.

وأكد أن “عمليات الإخلاء القسري تساهم في الترحيل القسري للفلسطينيين، وتغيير التركيبة الديمغرافية وطابع ومكانة القدس الشرقية المحتلة”.

وختم: “يكرر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، أن القانون الدولي، يفرض على إسرائيل إنهاء جميع عمليات الإخلاء والترحيل القسري”.

التعاون الإسلامي” تدين استيلاء قوات الاحتلال على المنزل

كما وأدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، استيلاء قوات الاحتلال الإسرائيلي على منزل عائلة صب لبن في مدينة القدس المحتلة، في إطار مواصلة سياسات التهويد والاستيطان الاستعماري والتهجير القسري للعائلات الفلسطينية والاستيلاء على ممتلكاتها وهدم المنازل، ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأكدت المنظمة، في بيان اليوم الثلاثاء، أن جميع هذه الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، داعية في ذات الوقت المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات المتواصلة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وكان مستوطنون قد اقتحموا، فجر اليوم، بيت عائلة صب لبن وسيطروا عليه، بعد اقتحامه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وإخلائه من أصحابه.

ويقع البيت في مبنى بعقبة الخالدية في البلدة القديمة، ويطل مباشرة على المسجد الأقصى المبارك، ويقطنه المواطن السبعيني مصطفى صب لبن وزوجته نورة، وسبق للمستوطنين أن استولوا قبل سنوات عدة على جزء علوي من المبنى وجزء آخر منه، وبقي بيت عائلة صب لبن يتوسط المبنى الذي يحيطه الاستيطان من كل جهة.

يذكر أنه تم رفع قضية ضد عائلة صب لبن في محاولة لإخلائها قسريا من بيتها عام 1978، ودخلت العائلة في دوامة المحاكم والقضايا مع الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، وخاضت سبع معارك قضائية ومنها عام 2000 حيث كسبت العائلة القضية وبقيت في المنزل.

وفي عام 2010، حوّلت سلطات الاحتلال العقار لجمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية، التي بدأت برفع القضايا ضد العائلة في محاولة لترحيلهم قسريا.

وفي عام 2016، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا يقضي بمنع تواجد الأبناء والأحفاد في البيت بهدف منعهم من المطالب بحق الحماية كجيل ثالث، مع بقاء الزوجين فيه.

زر الذهاب إلى الأعلى